زيادة الوزن يقلل من استجابة الجهاز المناعي للشفاء من الأنفلونزا
زيادة الوزن يقلل من استجابة الجهاز المناعي للشفاء من الأنفلونزا

في كل عام من هذه الفترة يطلق مركز السيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة تحذيرا من موسم الأنفلونزا، وتدعو إلى ضرورة أخذ اللقاح السنوي لتقليل خطر الإصابة بهذا المرض.

وفي بلد يعاني أكثر من ثلثي سكانه البالغين من السمنة والوزن الزائد، وجد علماء أن مفعول لقاح الأنفلونزا يتضاءل مع الوزن الزائد، وفق تقرير نشره الموقع الإلكتروني لشبكة راديو "NPR".

ويرى الباحثون أن هذا الأمر يعني ضرورة تطوير لقاحات أفضل للأنفلونزا.

وتنبه الباحثون لمشكلة اللقاح خلال انتشار أول وباء للأنفلونزا في القرن الـ 21 وذلك في 2009، عندما لاحظ مسؤولو الصحة أن الأنفلونزا كان لها أثار خاصة على الأشخاص المصابين بالسمنة.

وقالت ستايسي شيري، وهي اختصاصية بالأمراض المعدية في مستشفى سينت غود لبحوث الأطفال "لم نر هذا من قبل. كان الفيروس قادرا على النمو والانتشار، وهذا ما لا تحتاجه أثناء الإصابة بالأنفلونزا".

وتضيف أن الخطورة من هذا الأمر أنه لم يكن الناس يمرضون فقط، بل كانوا أكثر قدرة على نشر المرض من دون معرفتهم بذلك، وكان الأشخاص ذوي الوزن الزائد ينفثون مزيدا من الفيروسات أثناء تنفسهم.

وعززت النتائج التي توصل إليها الباحثين دراسة أخرى درست موسم الأنفلونزا في نيكاراغوا، حيث وجدت أن الذين يعانون من السمنة يحتاجون يوم إضافي للتعافي من المرض.

وقالت ميليندا بيك، من جامعة نورث كارولينا إن المزعج في هذا الأمر أن اللقاح لا يعمل بشكل جيد مع الذين لديهم وزن زائد، وتشير عادة ما تعتقد أن اللقاح يحميك ولكن جهاز المناعة يفشل في الاستجابة مع السمنة.

وتوضح أن الجهاز المناعي لشخص عمره (30 عاما) يعاني من الوزن الزائد تكون استجابته أشبه بشخص عمره (80 عاما).

وذكرت بيك أنه ربما يرتبط هذا الأمر بأن اللقاحات لا تعمل بشكل جيد على كبار السن أيضا، لذلك يجب تحسين اللقاحات لتصبح أكثر تأثيرا على كبار السن والذين يعانون من وزن زائد.

والأنفلونزا "عدوى فيروسية تصيب، الأنف والحنجرة والقصبات والرئتين أحيانا، وتدوم أسبوعا واحدا ومن سماتها ظهور الحمى بشكل مفاجئ والإصابة بألم في العضلات وصداع وتوعك شديد وسعال غير منتج للبلغم والتهاب في الحلق والتهاب في الأنف"، بحسب الموقع الإلكتروني لمنظمة الصحة العالمية.

وتشير المنظمة إلى أنه في الغالب يتماثل معظم المصابين للشفاء في غضون أسبوع أو أسبوعين دون الحاجة إلى علاج طبي، إلا أن "صغار الأطفال والمسنين وأولئك الذين يعانون حالات مرضية خطيرة أخرى قد يتعرضون لمضاعفات وخيمة جراء العدوى وللالتهاب الرئوي والوفاة".

فرانس برس تنفي التصريحات المنسوبة لأطباء إيطاليين على أن كورونا ليست فيروسا بل بكتريا
فرانس برس تنفي التصريحات المنسوبة لأطباء إيطاليين على أن كورونا ليست فيروسا بل بكتريا

خلال الساعات الماضية، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي، تصريحات مغلوطة منسوبة لأطباء إيطاليين يقولون فيها إن كورونا المستجدّ ليس فيروسًا بل بكتيريا تسبب الوفاة عن طريق تجلط الدم.

وجاء نص التصريح المنقول الآتي: "تعرضنا للخداع من الصحة العالمية... إيطاليا: كورونا ليس سوى تجلط الدم".

ولم يتوقف تداول هذه المعلومات الخاطئة على رواد مواقع التواصل الاجتماعي فقط، بل تناولتها عدد من الوسائل العربية وفي مقدمتها قناة "otv" اللبنانية التابعة لرئيس الجمهورية ميشال عون.

وقالت القناة اللبنانية: " الأطباء الإيطاليين خالفوا قانون منظمة الصحة العالمية بمنع تشريح جثث القتلى من فيروس كورونا ثم اكتشفوا أنه ليس فيروسًا ولكن البكتيريا هي التي تسبب الوفاة وتكوين جلطات الدم".

وأضافت: "طريقة العلاج هي المضادات الحيوية ومضادات الالتهابات ومضادات التخثر"، ناسبة إلى هؤلاء الأطباء أن "هذا المرض قد عولج بشكل سيء" في العالم، وأنه "لم تكن هناك حاجة أبدًا إلى أجهزة التهوية ووحدة العناية المركّزة".

وتابعت القناة "على العالم كلّه أن يعرف أننا قد تعرضنا للخداع والإذلال من قبل منظمة الصحة العالمية".

من جانبها، أكدت مدوّنة تقصّي صحة الأخبار في وكالة الأنباء الفرنسية أن هذه الأخبار كاذبة ولا أساس لها من الصحة، وأن جميع المعلومات الواردة بها مضللة.

وأشارت إلى أن مرض كوفيد 19 يسببه فيروس كورونا المستجدّ، لا بكتيريا كما ورد في الخبر المضلل، وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن هذه السلالة من الفيروسات تسبب لدى البشر أمراضًا تنفسية تتراوح حدتها من نزلات البرد الشائعة إلى الأمراض الأشدّ وخامة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس) وآخرها كوفيد 19.

كما تشير دراسة نشرتها مجلة "ذي لانسيت" الطبية البريطانية المرموقة في إلى أن "القصور التنفسي هو السبب الرئيسي وراء الوفيات المرتبطة بكوفيد 19" وليس تجلط الدم كما ادعى الخبر الكاذب.

 

هل يسبب كورونا تجلط الدم؟

 

أما عن تسبب الفيروس في تجلط الدم، أفادت فرانس برس أن هذا الخبر المضلل استقى بعض المعلومات من دراسة مبدئية نشرت على إحدى المنصات في 22 أبريل الماضي، وفي تفاصيلها أن مراكز طبية في بيرغامو وميلانو قامت بتشريح جثث 38 من المصابين بكوفيد 19، وكشفت حالات تجلط في الدم لدى 33 منهم.

وخلص القيّمون على هذه الدراسة المبدئيّة إلى أن تجلّط الدم هو من مضاعفات الإصابة بالالتهاب الرئوي الناتج عن كوفيد 19، فأوصوا باستخدام مضادات التخثر لعلاج التجلّط "رغم أن فاعليّتها وسلامتها لم تثبتا بعد".

كذلك كشفت دراسات أجريت لاحقًا (في فرنسا وهولندا وإيرلندا وغيرها) وجود تجلط في الدم لدى المتوفين جراء فيروس كورونا المستجدّ، ولا تقول هذه الدراسات إن الالتهاب الرئوي "خطأ تشخيصي" كما يوحي الخبر المضلّل، بل تشرح أن المصابين قد يعانون من الالتهاب الرئوي وتجلط الدم في آن.

 

العلاج

 

وبالنسبة للعلاج، أكدت الوكالة أن المضادات الحيوية ليست فعالة ضدعلى الفيروسات، بل تستخدم في مكافحة العدوى البكتيرية، أما منشأ مرض كوفيد-19 فهو فيروسي وبالتالي لا تنفع المضادات الحيوية في مكافحته وفقاً لكلّ الدراسات والأبحاث العلميّة الموثوقة في العالم.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، لا ينبغي استعمال المضادات الحيوية كوسيلة للوقاية من مرض كوفيد-19 أو علاجه، ولكن قد يصف الأطباء في المستشفى المضادات الحيوية للمرضى المصابين بمضاعفات كوفيد-19 الوخيمة لمعالجة عدوى بكتيرية ثانوية أو الوقاية منها. 

ولا يوجد حتى الساعة لقاح أو دواء محدد مضاد للفيروسات للوقاية من مرض كوفيد-19 أو علاجه.