تسبب قلة النوم الكثير من الأمراض
تسبب قلة النوم الكثير من الأمراض | Source: Courtesy Image

وجدت دراسة حديثة أن كوابيس النوم، عكس ما يعتقد الناس، قد تكون مفيدة لتهيئتنا لمواجهة مصاعب الحياة في الواقع، شريطة ألا تكون كوابيس تسبب الأرق والإجهاد.

وأخضع باحثون من سويسرا والولايات المتحدة 18 شخصا لتجربة غريبة، من خلال تزويدهم بأقطاب كهربائية لمراقبة نشاط أدمغتهم ليلا، وتم إيقاظهم عدة مرات للإجابة على أسئلة المقابلة مثل: "هل حلمت؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل تشعر بالخوف؟".

ووفقا للدراسة، فقد وجد الباحثون أنه خلال الكوابيس، كان هناك، في كثير من الأحيان، نشاط متزايد في مناطق الدماغ التي تتحكم بالعواطف.

 في التجربة الثانية، أعطى الباحثون 89 شخصا مذكرات لكتابة ما يحلمون به لمدة أسبوع، ثم أخضعوا كل شخص للتصوير بالرنين المغناطيسي بينما يجري عرض صور سلبية ومخيفة.

وجد الباحثون أن الناس الذين عانوا من الكوابيس، استجابت مناطق الدماغ العاطفية لديهم بشكل أسرع وأكثر كفاءة.

 وقال لامبروس بيروغاموروس، أحد المشرفين الرئيسيين على الدارسة ويعمل في جامعة جنيف، "لقد كنا مهتمين بشكل خاص بالخوف، ما هي مناطق دماغنا التي يتم تنشيطها عندما نرى أحلاما سيئة؟".

وأضاف أن "الكوابيس قد تكون تدريبا لنا لمواجهة الخوف في الواقع".

ومع ذلك، فان الكوابيس المؤلمة والمروعة التي تسبب الأرق والإجهاد ليست مفيدة، وقد تكون غير مجدية، وفقا للباحثين.

وخلصت الدراسة إلى أنه إذا تم تجاوز عتبة معينة من الخوف في الحلم، فإنه يفقد دوره المفيد كمنظم للمناطق العاطفية" في الدماغ.

فرانس برس تنفي التصريحات المنسوبة لأطباء إيطاليين على أن كورونا ليست فيروسا بل بكتريا
فرانس برس تنفي التصريحات المنسوبة لأطباء إيطاليين على أن كورونا ليست فيروسا بل بكتريا

خلال الساعات الماضية، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي، تصريحات مغلوطة منسوبة لأطباء إيطاليين يقولون فيها إن كورونا المستجدّ ليس فيروسًا بل بكتيريا تسبب الوفاة عن طريق تجلط الدم.

وجاء نص التصريح المنقول الآتي: "تعرضنا للخداع من الصحة العالمية... إيطاليا: كورونا ليس سوى تجلط الدم".

ولم يتوقف تداول هذه المعلومات الخاطئة على رواد مواقع التواصل الاجتماعي فقط، بل تناولتها عدد من الوسائل العربية وفي مقدمتها قناة "otv" اللبنانية التابعة لرئيس الجمهورية ميشال عون.

وقالت القناة اللبنانية: " الأطباء الإيطاليين خالفوا قانون منظمة الصحة العالمية بمنع تشريح جثث القتلى من فيروس كورونا ثم اكتشفوا أنه ليس فيروسًا ولكن البكتيريا هي التي تسبب الوفاة وتكوين جلطات الدم".

وأضافت: "طريقة العلاج هي المضادات الحيوية ومضادات الالتهابات ومضادات التخثر"، ناسبة إلى هؤلاء الأطباء أن "هذا المرض قد عولج بشكل سيء" في العالم، وأنه "لم تكن هناك حاجة أبدًا إلى أجهزة التهوية ووحدة العناية المركّزة".

وتابعت القناة "على العالم كلّه أن يعرف أننا قد تعرضنا للخداع والإذلال من قبل منظمة الصحة العالمية".

من جانبها، أكدت مدوّنة تقصّي صحة الأخبار في وكالة الأنباء الفرنسية أن هذه الأخبار كاذبة ولا أساس لها من الصحة، وأن جميع المعلومات الواردة بها مضللة.

وأشارت إلى أن مرض كوفيد 19 يسببه فيروس كورونا المستجدّ، لا بكتيريا كما ورد في الخبر المضلل، وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن هذه السلالة من الفيروسات تسبب لدى البشر أمراضًا تنفسية تتراوح حدتها من نزلات البرد الشائعة إلى الأمراض الأشدّ وخامة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس) وآخرها كوفيد 19.

كما تشير دراسة نشرتها مجلة "ذي لانسيت" الطبية البريطانية المرموقة في إلى أن "القصور التنفسي هو السبب الرئيسي وراء الوفيات المرتبطة بكوفيد 19" وليس تجلط الدم كما ادعى الخبر الكاذب.

 

هل يسبب كورونا تجلط الدم؟

 

أما عن تسبب الفيروس في تجلط الدم، أفادت فرانس برس أن هذا الخبر المضلل استقى بعض المعلومات من دراسة مبدئية نشرت على إحدى المنصات في 22 أبريل الماضي، وفي تفاصيلها أن مراكز طبية في بيرغامو وميلانو قامت بتشريح جثث 38 من المصابين بكوفيد 19، وكشفت حالات تجلط في الدم لدى 33 منهم.

وخلص القيّمون على هذه الدراسة المبدئيّة إلى أن تجلّط الدم هو من مضاعفات الإصابة بالالتهاب الرئوي الناتج عن كوفيد 19، فأوصوا باستخدام مضادات التخثر لعلاج التجلّط "رغم أن فاعليّتها وسلامتها لم تثبتا بعد".

كذلك كشفت دراسات أجريت لاحقًا (في فرنسا وهولندا وإيرلندا وغيرها) وجود تجلط في الدم لدى المتوفين جراء فيروس كورونا المستجدّ، ولا تقول هذه الدراسات إن الالتهاب الرئوي "خطأ تشخيصي" كما يوحي الخبر المضلّل، بل تشرح أن المصابين قد يعانون من الالتهاب الرئوي وتجلط الدم في آن.

 

العلاج

 

وبالنسبة للعلاج، أكدت الوكالة أن المضادات الحيوية ليست فعالة ضدعلى الفيروسات، بل تستخدم في مكافحة العدوى البكتيرية، أما منشأ مرض كوفيد-19 فهو فيروسي وبالتالي لا تنفع المضادات الحيوية في مكافحته وفقاً لكلّ الدراسات والأبحاث العلميّة الموثوقة في العالم.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، لا ينبغي استعمال المضادات الحيوية كوسيلة للوقاية من مرض كوفيد-19 أو علاجه، ولكن قد يصف الأطباء في المستشفى المضادات الحيوية للمرضى المصابين بمضاعفات كوفيد-19 الوخيمة لمعالجة عدوى بكتيرية ثانوية أو الوقاية منها. 

ولا يوجد حتى الساعة لقاح أو دواء محدد مضاد للفيروسات للوقاية من مرض كوفيد-19 أو علاجه.