أطفال سوريون يدخنون النرجيلة في أحد مقاهي دمشق- أرشيف
أطفال سوريون يدخنون النرجيلة في أحد مقاهي دمشق- أرشيف

 

أصدرت وزارات الصحة في عدد من البلدان العربية بيانات نفت فيها ظهور أي مرض باسم "إس أو إل" يصيب مدخني النرجيلة، مذكرة في المقابل بأن التدخين بأنواعه يشكل خطرا على الصحة.

"لا أدلة طبية"

عند البحث عن S.O.L ، وجد فريق تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس أن الأحرف تعود إلى مصطلح طبي باللغة الإنكليزية هو "Space Occupying Lesions"  أو ما يعرف بالعربية بـ"الآفة الشاغلة للحيز"، وهو ليس مرضا بل أعراض مرضية، علما أن أيا من المنشورات لم يورد هذا التعبير تحديدا.

تواصل فريق تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس مع الطبيب والأستاذ الجامعي جاك شقير، الخبير والاستشاري في الأمراض المعدية.

وقال الطبيب في رسالة عبر البريد الإلكتروني "إن كان المقصود بأحرف إس أو إل Space occupying Lesions، فهذا ليس مرضا محددا، وإنما إصابات جسدية غير طبيعية قد تصيب أعضاء الجسم".

وأضاف الطبيب "ليس هناك أي إثبات طبي على أن تدخين النرجيلة هو سبب مباشر لذلك".

وتابع أن "الاحتمال الوحيد الافتراضي هو أن تدخين النرجيلة قد يؤدي للإصابة بسرطان الرئة وأن المرض قد ينتشر إلى أعضاء أخرى. وفي هذه المرحلة المتقدمة من المرض قد تصاب الأعضاء التي بلغها المرض بما يعرف بـ"Space occupying Lesions".

ويحذر منشور يتداوله الآلاف من مستخدمي موقع فيسبوك من مرض فتاك عرّف عنه باسم "إس أو إل" (SOL) يصيب مدخني النرجيلة".

"إس أو إل" أو الموت الأليم

يشير المنشور إلى ظهور مرض خطير يعرف بأحرف "إس أو إل"، "يدمر متعاطي النرجيلة"، وأن المصاب بهذا المرض لا "يموت بسهولة" بل "يبقى بدون أكل ولا شرب" ويعاني من "تعذيب الألم".

يوضح المنشور أن سبب الإصابة بالمرض هو الفحم المستخدم في النرجيلة لأنه "غير مجهز، وتضاف إليه مواد كيميائية لسرعة الإنتاج من أجل الربح السريع".

مرض منتشر في المقاهي والمطاعم؟

يجري تداول هذه المنشورات على نطاق واسع منذ صيف العام 2019 بين آلاف المستخدمين الذين أرفقوها بمعظمهم بصورتين إحداها لالتهاب فموي، والأخرى للنرجيلة.

إلا أن البحث باستخدام كلمات مفتاح مثل "مرض SOL" و "الشيشة" أرشد إلى معلومات متداولة على نطاق واسع منذ العام 2017، تحمل المعلومات عينها، لكنها تنقل أيضا تحذيرا منسوبا إلى وزارة الصحة يردع عن "الذهاب إلى المقاهي"، ذاكرة دولا محددة هي "مصر ودول الخليج".

وتوضح منشورات العام 2017 أن هذا المرض "ينتقل عن طريق النرجيلة"، وتعدد من بين أعراضه "السعال المصحوب بالدم" مؤكدة أن "لا علاج له".

 

الصورة من ويكيبيديا

تبين لدى البحث عن الصورة المرفقة بالمنشور أنها وردت في ويكيبيديا التي تتحدث عن التهاب البلعوم.

تحذير من منظمة الصحة العالمية

على الرغم من عدم وجود مرض باسم "إس أو إل" تسببه النرجيلة، يبقى أن تدخين الشيشة يشكل خطرا كبيرا على صحة الإنسان.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن "تبغ الغليون المائي يحتوي على نسبة نيكوتين أعلى بكثير من تلك الموجودة في السجائر. ويحتوي رأس واحد من التبغ غير المطعم بنكهة على نيكوتين يعادل ذاك الموجود في 70 سيجارة".

وتضيف المنظمة "إن دخان الغليون المائي سام، حيث تكشف التحاليل المختبرية لدخانه عن مستويات قابلة للقياس من المواد المسرطنة والمواد السامة والمعادن الثقيلة."

كما يؤدي تدخين النرجيلة "إلى آثار بدنية وصحية ضارة بشكل حاد، كما أنه يرتبط بالعديد من الأعراض الصحية على المدى البعيد"، بحسب المنظمة الأممية.

المصابون بكورنا لا ينقلون العدوى إلى آخرين بعد 11 يوما من الإصابة، بحسب دارسة أجريت في سنغافورة
المصابون بكورنا لا ينقلون العدوى إلى آخرين بعد 11 يوما من الإصابة، بحسب دارسة أجريت في سنغافورة

كشفت دراسة طبية جديدة أن مرضى فيروس كورونا المستجد لا ينقلون العدوى بعد 11 يوما من إصابتهم بالمرض، حتى لو كانت نتائج اختباراتهم لا تزال إيجابية.

وقال معدو الدارسة إنهم وجدوا أن الفيروس "لا يمكن عزله أو زراعته بعد اليوم الحادي عشر من المرض"، وفقا لورقة مشتركة من المركز الوطني للأمراض المعدية وأكاديمية الطب في سنغافورة.

ونظر الباحثون إلى  كمية الفيروس في 73 مصابا بالمرض المعروف علميا بكوفيد-19، لتحديد ما إذا كان الفيروس لا يزال حيا، وقادرا على إصابة أناس آخرين.

"استنادا إلى البيانات المتراكمة منذ بداية جائحة كوفيد-19، قد تبدأ الفترة المعدية [للفيروس التاجي] لدى الأفراد الذين يعانون من الأعراض، قبل نحو يومين من ظهور الأعراض، وتستمر لمدة 7-10 أيام تقريبا بعد ظهور الأعراض"، كتب الباحثون.

وقالت الورقة إن المرضى قد يظهرون نتائج فحص إيجابية بعد أسبوعين، لكنها شددت على أن الاختبارات قد تلتقط أجزاء من الفيروس غير صالحة لنشر العدوى.

وأشار الباحثون إلى أن نتائج الدراسة يمكن أن تساعد المستشفيات في قراراتها بشأن موعد تسريح المرضى.

وفي الولايات المتحدة، لا يعتبر المصاب بكورونا متعافيا إلا بعد إجراء اختبارين تكون نتائجهما سلبية.

وعلى الرغم من أن حجم العينة المشمولة في الدراسة كان صغيرا، إلا أن معدي الدراسة أعربوا عن ثقتهم في النتائج التي توصلوا إليها. 

وقالت المديرة التنفيذية للمركز الوطني للأمراض المعدية، ليو سين، لصحيفة ستريت تايمز السنغافورية "من الناحية العلمية، أنا واثقة تماما من وجود أدلة كافية على أن الشخص لم يعد معديا بعد 11 يوما".

وتعتبر سنغافورة من الدول القليلة التي تمكنت من الحد من انتشار المرض في أراضيها بشكل كبير.