العديد من التجارب قد أجريت على العديد من المصابين لتثبت وجود اختلافات بين فصي المخ
الدماغ

تؤثر حبوب منع الحمل سلبا على جزء كبير من الدماغ، وفقا لدراسة جديدة للجمعية الإشعاعية لأميركا الشمالية.

وأجرى أطباء متخصصون في أمراض النساء والتوليد والدماغ والجهاز العصبي تصويرا بالرنين المغناطيسي وتحليلات دم لمجموعة من النساء قمن بتناول حبوب منع الحمل، ووجدوا أن هذه الحبوب تؤثر بشكل لافت على منطقة بعينها في الدماغ هي hypothalamus (هبوتالاموس أو تحت المهاد) وهذه المنطقة الهامة تعمل على تنظيم مستويات الهرمونات والساعة البيولوجية المسؤولة عن النوم ومعدلات ضربات القلب والوزن والشهية.

 

القائمون على الدراسة وجدوا أن النساء اللائي قمن بتناول حبوب منع الحمل كان لديهن أقل تركيز في منطقة "هبوتالاموس" ما أثر على تلك الوظائف بطريقة متفاوتة.

مايكل ليبتون، وهو أستاذ أشعة ساهم في الدراسة قال: "لقد وجدنا فرقا كبيرا في حجم هياكل الدماغ بين النساء اللواتي يتناولن موانع الحمل الفموية والأخرى".

المدير الطبي لخدمات التصوير بالرنين المغناطيسي في مركز مونتيفيوري الطبي في نيويورك قال: "تشير هذه الدراسة الأولية إلى وجود صلة مهمة بين الحبوب وتأثر منطقة هبوتالاموس" لكنه أشار إلى "الحاجة إلى مزيد من الأبحاث حول تأثير موانع الحمل الفموية على بنية المخ ووظيفته".

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن هذا التغيير الهيكلي في الدماغ لم يؤثر على الأداء المعرفي. وقال جوناثان شافير، أخصائي أمراض النساء والتوليد في جامعة تورونتو: "لم نلحظ أي تغيير بعد اختبار الوظائف المعرفية للنساء، وهو أمر مطمئن للغاية".

وحول ارتباط حبوب منع الحمل بأعراض الاكتئاب، قال شافير: "لقد أثارت دراسات أخرى بالفعل احتمال أن يكون للحبوب تأثير على الحالة المزاجية لكن من غير الواضح ما إذا كانت موانع الحمل الفموية لها علاقة بهذا الأمر أم أن النساء يتناولنها على سبيل المثال بسبب الحيض المؤلم أو المخاوف الطبية الأخرى".

وتابع أنه "من الصعب إقامة علاقة سببية قطعية. إنها فقط ارتباطات بين مؤثر ومؤثر عليه"، ثم استدرك قائلا "هذا لا يعني بالضرورة أن حبوب منع الحمل تسبب المشكلة ويجب أن تتوقف النساء عن تناولها".

 الوجبات السريعة تقلل من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء
الوجبات السريعة تقلل من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء

بعد يوم طويل ومليء بالتوتر في العمل، أو عندما تكون في عجلة من أمرك، قد يكون الإغراء لتناول وجبة خفيفة سريعة ومرضية، مثل رقائق البطاطس أو الهمبرغر، قويًا للغاية.

تظهر الأبحاث أن الأطعمة فائقة المعالجة والعالية السعرات الحرارية تلعب دورًا كبيرًا في تطور السمنة، ولكن كانت التأثيرات المستمرة لهذه الأطعمة على الدماغ غير واضحة – حتى الآن.

من المدهش أن تناول الأطعمة المعالجة للغاية وغير الصحية حتى لفترة قصيرة يمكن أن يقلل بشكل كبير من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء.

يستمر هذا التأثير حتى بعد العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي، كما أظهرت دراسة حديثة، مما يبرز الدور المهم للدماغ في تطور السمنة.

توزيع الدهون غير الصحي وزيادة الوزن المستمرة مرتبطان باستجابة الدماغ للأنسولين.

في الشخص السليم، يساعد الأنسولين في التحكم في الشهية في الدماغ. ومع ذلك، لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، يفقد الأنسولين قدرته على تنظيم عادات الأكل، مما يؤدي إلى مقاومة الأنسولين.

يلعب الأنسولين العديد من الأدوار في الجسم، بما في ذلك مساعدته للسكر أو الجلوكوز في الوصول إلى خلايا العضلات ليتم استخدامه كمصدر للطاقة بعد الوجبة.

وفي الدماغ، يُشير الأنسولين أيضًا إلى الجسم لتقليل تناول الطعام عن طريق تقليل استهلاك الغذاء.

75 بالمئة من الأطعمة الرائجة غير صحية.. دراسة مثيرة للقلق
وجدت دراسة حديثة أجريت في بريطانيا أن أكثر من 75 بالمئة من الوجبات والأطعمة التي تبيعها سلاسل المقاهي ومطاعم الأكل السريع الشهيرة غير صحية وتتسبب في الكثير من الأمراض والمخاطر الصحية، وذلك وفقا لصحيفة "الغارديان" اللندنية.

لكن ليس كل دماغ يستجيب بذات الطريقة للأنسولين

العديد من الأشخاص لديهم استجابة ضعيفة أو غائبة للأنسولين في الدماغ، وهو ما يُعرف بـ "مقاومة الأنسولين في الدماغ".

الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين في الدماغ يعانون من رغبات أكبر في الطعام ولديهم المزيد من الدهون في منطقة البطن.

الدهون يمكن أن تعزز السمنة وبالتالي تساهم بشكل كبير في مقاومة الأنسولين. كلما زاد عدد خلايا الدهون، خاصة في منطقة البطن، أصبح الأنسولين أقل فعالية. حيث تقوم الدهون بإفراز مواد تعزز مقاومة الأنسولين.

ومع ذلك، يمكن رؤية علامات انخفاض حساسية الأنسولين في الدماغ قبل وقت طويل من الحديث عن السمنة، التي تُعرَف بأنها مؤشر كتلة الجسم (BMI)

يتم حسابه من خلال الوزن (بالكيلوغرام) مقسومًا على مربع الطول (بالمتر)، لكنه يحتوي على بعض القيود. لذلك يُوصى بتأكيد السمنة الزائدة من خلال قياس نسبة الدهون في الجسم.

بعد خمسة أيام فقط من تناول 1500 سعرة حرارية إضافية مكونة من الشوكولاتة ورقائق البطاطس، انخفضت حساسية الأنسولين في أدمغة المشاركين في الدراسة بشكل كبير، والأعراض كانت تُلاحظ بشكل رئيسي في الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

حتى بعد أسبوع من العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي، أظهرت فحوصات الرنين المغناطيسي استمرار انخفاض حساسية الأنسولين في الدماغ.

على الرغم من أنه لم يتم ملاحظة زيادة كبيرة في الوزن، إلا أن هذه الفترة القصيرة كانت كافية لرفع نسبة الدهون في الكبد بشكل كبير.

ارتفاع إصابة الشباب بالنوبات القلبية.. أربعة أسباب محتملة
كشفت دراسات حديثة عن ارتفاع ملحوظ في معدلات النوبات القلبية بين الشباب في الولايات المتحدة، حيث تشير بيانات المركز الوطني لإحصاءات الصحة، إلى تزايد نسبة البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاما ممن عانوا من نوبة قلبية، خلال الفترة بين 2019 والعام الماضي.

تقول الدراسة إن السمنة ليست مجرد مسألة نظام غذائي سيئ وقلة التمرين، بل هي أيضًا مرتبطة بشكل كبير بتكيف استجابة الأنسولين في الدماغ مع التغيرات قصيرة المدى في النظام الغذائي قبل حدوث أي زيادة في الوزن.

في الماضي، أظهرت الدراسات أن ممارسة الرياضة بانتظام لمدة معينة يمكن أن تعيد حساسية الأنسولين في الدماغ لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة. ويمكن الافتراض أن هذا قد ينطبق أيضًا على الأشخاص الذين يتمتعون بوزن طبيعي.

تضاعف عدد الأشخاص الذين يعانون من السمنة في جميع أنحاء العالم خلال العقدين الماضيين. وهناك القليل من الأدلة على أن هذا الاتجاه سينتهي قريبًا.

ومع ذلك، يجب أخذ دور الدماغ في الاعتبار، حيث أن الآليات في الجسم التي تؤدي إلى السمنة أكثر تعقيدًا من مجرد نظام غذائي سيئ وقلة التمرين.