خريطة العالم

نشرت "بلومبيرغ" تقريراً حول مؤشرها لرصد الدول الأكثر "صحة" لعام 2019، بتصنيف شمل 169 دولة حول العالم، مبني على عوامل متنوعة تنعكس على الصحة بشكل عام.

يرتب المؤشر الدول على أساس متغيرات تشمل متوسط العمر والأنماط الغذائية، و(يعاقب/يعطي درجة أقل) لمخاطر كالسمنة وتدخين التبغ. ويأخذ بعين الاعتبار عوامل بيئية كالمياه النظيفة والتعقيم.

وظهرت اليمن ضمن الدول الـ 30 الأقل صحة في التصنيف، إلى جانب بلدان أخرى منها هايتي وأفغانستان.

كما سجلت دول عربية مواقع متقدمة نسبياً ضمن المراتب الـ50 الأكثر صحة في التصنيف، فاحتلت البحرين المرتبة الأولى عربياً، و36 على مستوى العالم، بعدما كانت في المرتبة 40 ضمن التصنيف العالمي لعام 2017.

وجاءت قطر في المرتبة الثانية عربياً، و37 عالمياً، متراجعة من المرتبة 36 عام 2017.

وسجل لبنان حضوراً ملفتاً على القائمة، بتحقيقه المرتبة الثالثة عربياً و39 عالمياً، بعد أن كان في المرتبة 32 بحسب تصنيف 2017.

وحلت الإمارات الرابعة عربياً، بظهورها في الخانة 46 عالمياً، متراجعة عن 43 في 2017.

أما سلطنة عمان فقد حققت المركز الخامس عربياً، بحلولها في المرتبة 49 عالمياً، متراجعة خانة واحدة عن تصنيف 2017.

وينما تربعت إسبانيا وإيطاليا في المرتبتين الأولى والثانية على المؤشر بالتوالي، ظهرت اليابان في المرتبة الرابعة، وإسرائيل في العاشرة.

واحتلت المملكة المتحدة المرتبة 19، والولايات المتحدة 35. بينما ظهرت تركيا والصين بالمرتبين 51 و52 على التوالي.

 

 

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.