الأمهات اللاتي يعانين السمنة قد ينجبن أطفالا أقل ذكاء
الأمهات اللاتي يعانين السمنة قد ينجبن أطفالا أقل ذكاء

اكتشف باحثون من كلية "ميلمان" للصحة العامة بجامعة كولومبيا في نيويورك علاقة بين وزن الأم أثناء حملها والقدرات الذهنية للمولود.

الدراسة التي نشرها موقع "ساينس دايلي" تشير إلى وجود علاقة "مباشرة" بين الحوامل اللاتي يعانين من السمنة المفرطة ومعدل ذكاء أطفالهن.

وتابع الباحثون 368 طفلا على مرحلتين، بداية من سن الثالثة، ثم لدى بلوغهم السابعة من العمر، وهو ما كشف أن معدل الذكاء عند أولئك الذين ولدوا لأمهات غير سمينات أعلى من الذين ولدوا لأمهات كن يعانين السمنة عندما كنّ حوامل.

العلماء برروا ذلك بكون السمنة تتسبب في تغير هرموني عند النساء وعندما يحملن، تنتقل تلك الارتباكات الهرمونية للجنين، وتؤثر على بعض الخلايا في مخه قبل حتى أن يولد.

كما لاحظ فريق العمل أن السمنة تعطل نمو المخ بشكل صحي وطبيعي خصوصا خلال الأسابيع الأولى من تكونه.

إليزابيث وايدن، وهي أخصائية في التغذية بجامعة تكساس في الولايات المتحدة الأميركية، قالت إن الهدف من البحث كان إيجاد السبب الحقيق وراء الفوارق في الذكاء لدى الأطفال".

وكشفت المتابعة الحثيثة لمجتمع البحث في سن الثالثة أن المهارات الحركية لدى الأطفال المولودين لأمهات بدينات كانت أقل تركيزا من غيرهم.

أما عند السابعة من العمر، فعمد فريق البحث إلى قياس معدل الذكاء عند نفس الأطفال، فوجدوا أن معدل الذكاء تراوح ما بين 70 و140 درجة (سلم خاص وضعه فريق البحث يقوم على درجة الفطنة وقوة الذاكرة والكياسة).

وأظهرت النتائج أن الذين ولدوا عندما كانت أمهاتهن تعانين السمنة المفرطة تحصلوا على دراجات أقل من أقرانهم ممن ولدوا لأمهات عاديات.

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.