انتعاش سوق الصيدليات التقليدية في الصين بعد ترويج الحكومة لدور هذه الأدوية في مقاومة مرض كورونا
انتعاش سوق الصيدليات التقليدية في الصين بعد ترويج الحكومة لدور هذه الأدوية في مقاومة مرض كورونا | Source: Courtesy Image

وسط غياب مصل أو علاج ناجع لمرض كورونا، الذي ظهر في الصين خلال الأسابيع الأخيرة، وانتقل لمناطق مختلفة في العالم، لجأت بعض الدول لوسائل آنية بديلة، من بينها العلاجات التقليدية.

ومن ضمن هذه الدول، الصين، مركز انتشار المرض الذي تسبب حتى الآن في وفاة نحو 563 شخصا، بعد تسجيل 73 حالة وفاة جديدة، كما تجاوز عدد الإصابات أكثر من 28 ألفا، غالبيتهم الساحقة في الصين.

وأوصت اللجنة الوطنية للصحة في الصين بعلاج المرضى بمجموعة من الأدوية الغربية المستخدمة لعلاج فيروس الإيدز وغيرها من مضادات الفيروسات، وفقا لشدة المرض.

لكن الصين في الوقت نفسه، تبحث عن طرق لتكملة العلاج، عبر الطب الصيني التقليدي الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من هويتها الوطنية.

فقد نصحت مواطنيها باستخدام ما يسمى بحصى الأبقار المرارية، وقرن الجاموس وعرق السوس والياسمين والبرغل وغيرها من الأدوية التقليدية، في جهودها لمكافحة المرض.

في العديد من المدن الصينية، وقف البعض في طوابير لساعات لشراء "Shuanghuanglian" وهو مزيج عشبي من زهر العسل وفورسيثيا (شجرة زيتون صغيرة)، وعناصر أخرى، بعد أن نشر معهدان للأبحاث تدعمهما الحكومة دراسة قالت إن الدواء التقليدي كان فعالا في منع المرض.

لا أدلة علمية

ولا توجد أدلة علمية على أن الأعشاب المختلفة التي تستخلص منها هذه الأدوية يمكن أن تساعد في مكافحة المرض، لكن مختصين قالوا إنها يمكن أن تساهم في تخفيف الأعراض، ولها آثار جانبية أقل.

وأوصت الحكومة الصينية، على سبيل المثال، باستخدام ما يسمى بـPeaceful Palace Bovine Pill  للأعراض الحادة مثل الصفير وضيق التنفس.

وقالت السلطات الصينية إن عشرات المصابين بكورونا شعروا بتحسن إثر تناولهم علاجات تقليدية.

الطب التقليدي واللحوم البرية

وتم ربط الطب الصيني التقليدي أيضا باستهلاك اللحوم البرية الغريبة، ولهذا السبب انتشرت أسواق الحياة البرية مثل سوق هوانان للمأكولات البحرية في ووهان، والذي يُعتقد أنه أصل فيروس كورونا.

مدى سلامة هذه الأدوية

لكن منتقدين قالوا إن استخدام هذا النوع من الأدوية يثير مخاوف بشأن سلامة المرضى.

وكانت مجلة "نيتشر" العلمية المرموقة قد أشارت إلى أن العشرات من النساء اللائي تناولن الأعشاب الصينية كجزء من برنامج لفقدان الوزن في التسعينيات انتهى بهن الأمر إلى فشل كلوي. وعزا آخرون السبب الى الجرعات المتناولة وليس الأدوية نفسها.

بيد أن تشيانغ تشيانفينغ وهو ممارس طب صيني تقليدي في United Family Health، وهو مستشفى رفيع المستوى للأثرياء في بكين، إن هذه الأدوية "آمنة وفعالة ويسهل الحصول عليها". وأضاف "تستخدم على مدى آلاف السنين، ولولاها لهلك الصينيون".

بعد ظهور مرض سارس الفيروسي عام 2002 في الصين، درست منظمة الصحة العالمية استخدام الطب الصيني التقليدي خلال تلك الفترة، وقررت أنها آمنة وأظهرت بعض القدرات في تخفيف الأعراض مثل التعب والحمى وضيق التنفس.

ويقول دكتور تشينغ يونغ، أستاذ علم الصيدلة بكلية الطب في جامعة ييل الأميركية، ورئيس كونسورتيوم لعولمة الطب الصيني، إن الأطباء يجرون تجارب سريرية لاختبار فعالية الطب الصيني التقليدي في ووهان، مركز تفشي فيروس كورونا. واصفا استخدام هذا النوع من الأدوية بأنه "مقاربة صحيحة" لكنه حذر من أنها "لا تعد شكلا من أشكال العلاج أو الوقاية".

ووجد باحثون من الولايات المتحدة وتايوان أن بعض الأعشاب يمكن أن تكبح الفيروس إذا وصفت بمستويات تركيز محددة، في حين ذكرت دراسات أخرى أن نتائجهم غير حاسمة.

 

نوفافاكس تبدأ المرحلة الأولى من تجربة سريرية للقاح مرشح لفيروس كورونا
نوفافاكس تبدأ المرحلة الأولى من تجربة سريرية للقاح مرشح لفيروس كورونا

أعلنت شركة نوفافاكس أنها بدأت المرحلة الأولى من تجربة سريرية للقاح مرشح لفيروس كورونا المستجد، وأنها سجلت المشاركين الأوائل في التجربة وستظهر النتائج الأولية ستظهر في يوليو القادم.

وفي أبريل الماضي، قالت الشركة التي تتخذ من ولاية ماريلاند الأميركية مقرا لها والتي تعمل بالتكنولوجيا الحيوية إنها حددت المرشح (إن.في.إكس-كوف2373) الذي تعتزم أن تستخدم به عاملها المساعد (ماتريكس-إم) في تحسين الاستجابات المناعية.

وتستخدم العوامل المساعدة أساسا في جعل اللقاحات تستدعي مناعة قوية بما في ذلك من خلال الإنتاج الأكبر للأجسام المضادة، وتقدم حماية تستمر لفترة أطول ضد الإصابات الفيروسية والبكتيرية.

وتوقعت الشركة أن اللقاح يحقق المناعة والسلامة ضد الفيروس.

ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي أوقفت فيه شركات الأدوية تجاربها السريرية للأمراض الأخرى لإيجاد مضاد لمرض لكوفيد-19 وهو المرض الذي يسببه فيروس كورونا المستجد، والذي أصاب أكثر من 5.3 مليون شخص في العالم وأودى بحياة 343000 آخرين.

وأضافت الشركة أنه لدى الاكتمال الناجح للمرحلة الأولى، سيجرى الجزء الخاص بالمرحلة الثانية من التجربة في عدة دول من بينها الولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن تجربة المرحلة الثانية ستقيم المناعة والسلامة وخفض مرض كوفيد-19 في نطاق عمري أوسع.