"كورونا" ليس مرضاً قاتلاً
"كورونا" ليس مرضاً قاتلاً

بالرغم من سرعة تفشي فيروس "كورونا" المستجد (كوفيد- 19)، وارتفاع عدد الإصابات بالمرض لأكثر من 77 ألف حالة، وبلوغ عدد الوفيات أكثر من 2600 حالة، وانتشاره في أكثر من 56 دولة إلا أن جميع الدراسات تؤكد أنه غير قاتل إلا في حالات قليلة. 

ويتوقع الكثير من العلماء أن يكون المرض موسمي، وأن ينحسر انتشاره مع دخول فصل الربيع وارتفاع درجات الحرارة.

ينحسر قي الصيف؟

جزلة فضة، أخصائية الصحة العامة، توقعت انخفاض المرض مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، وأكدت أن الفيروسات لا تعيش في الحرارة المرتفعة.

وأشارت في تصريحات لموقع "الحرة" إلى أنه عندما تصبح درجة حرارة الجو 30 و40 درجة مئوية، تموت الفيروسات في الهواء وعلى الأسطح، لذلك يتفاءل العلماء بانحسار المرض في فصلي الربيع والصيف.

أما عن عودة الفيروس في الشتاء القادم، فقالت إنه سيكون أشبه بالإنفلونزا الموسمية، مؤكدة أن الأشخاص المصابين الذين اكتمل شفائهم من المرض ستكون لديهم مناعة، لذلك عندما يعود الفيروس مرة أخرى سيكون قد طور نفسه ومن الممكن أن يأخذ شكلا جديدا .

وكان سايمون كلارك، خبير علم الأحياء الدقيقة الخلوي بجامعة ريدنغ البريطانية، أكد أن السبب وراء انتشار المرض هو أن الطقس البارد يسبب انتشار الانفلونزا المترافقة مع السعال ونزلات البرد، ويسبب تهيجا في الممرات الأنفية والمسالك الهوائية، مما يجعلنا أكثر عرضة للعدوى الفيروسية.

وأشار إلى أن عدوى العديد من أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك فيروس كورونا، تنتقل عن طريق إحدى القطرات عندما يسعل أو يعطس الشخص المصاب، وأن الجو البارد والجاف يساعد على أن تضل هذه القطيرات في الهواء لأطول فترة، وتنتقل لمسافات بعيدة.

ليس قاتلاً

وعن مدى خطورة فيروس كورونا مقارنة بالفيروسات الأخرى، فقد كشفت دراسة صينية أجراها فريق من الخبراء في المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها، ونُشرت في المجلة الصينية لعلم الأوبئة، أن فيروس كورونا الجديد أكثر انتشاراً من فيروسات كورونا الأخرى مثل سارس أو متلازمة الشرق الأوسط التنفسية "ميرس" إلا أنه ليس قاتلاً.

وأشارت الدراسة إلى أن ارتفاع عدد الوفيات بهذه الطريقة مقترن بارتفاع سرعة تفشيه وانتشاره، ولكنه مقارنة بنسبة الوفيات مقابل نسبة الإصابات، فمن المؤكد أنها قليلة.

وأضافت الدراسة إلى أن نسبة الوفيات المرض 2.3 %، بينما معدل وفيات "سارس" الذي تفشي عام 2003 بلغت حوالي 9.6 %، ومعدل وفيات "ميرس" الذي تفشى في 2012 بلغت 35 %.

وكان سارس قد أودى بحياة "سارس" بحياة 774 شخصاً، بينما تسبب "ميرس" بوفاة 828 شخصاً على الأقل.

انخفاض معدل الوفيات

الدكتور أنتوني فوشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية الأميركي، بدوره قال لموقع "سي إن إن": "إحساسي وشعور العديد من زملائي، هو أن معدل الوفيات في نهاية المطاف أقل من 2 %".

وأضاف أن هذه النسبة لا تضم عدد كبير من الأشخاص الذين يعانون من المرض أو لديهم أحد أعراض المرض ولم يتم اكتشافه، لذلك من المرجح ان تكون نسبة الوفيات نحو 1% فقط، عند إضافة هؤلاء الأشخاص إلى عدد المصابين.

من جانبها، منظمة الصحة العالمية لم تعلن الفيروس المستجد وباءً، ومع إن كثيرا من صفات الوباء العالمي تتوفر في كورونا، إلا إنه لن يدرج في هذا لتصنيف حتى تتوفر فيه صفات أخرى تشترك فيها الأوبئة العالمية.

 

بحسب الصور التي نشرتها آشلي على فيسبوك، تتميز الأقنعة التي تصممها بجزء شفاف يغطي الفم، يتيح للصم ومن يعانون صعوبات سمعية قراءة شفاه من يتحدث إليهم من خلف كمامة.
بحسب الصور التي نشرتها آشلي على فيسبوك، تتميز الأقنعة التي تصممها بجزء شفاف يغطي الفم، يتيح للصم ومن يعانون صعوبات سمعية قراءة شفاه من يتحدث إليهم من خلف كمامة.

لاحظت طالبة تدرس تخصص تعليم الصم في جامعة "إيسترن كنتاكي" الأميركية أن أشخاصا عدة باشروا بصنع كمامات خاصة بهم، في ظل النقص الذي تسبب به تفشي فيروس كورونا المستجد حول العالم، لكنها لاحظت أيضا غياب الاهتمام بتصميم كمامات تتناسب واحتياجات الصم ومن يعانون صعوبات سمعية، فقررت أن تصنعها بنفسها.

وقالت آشلي لورانس، صاحبة الفكرة، إنه قبيل الجائحة، كانت تصنع الكمامات بشكل تجاري لمساعدة من يعانون ضعفا بالسمع بالتواصل مع الأطباء، بحيث تسهل للصم قراءة أفواه من أمامهم وحركة شفاههم.

So right before the pandemic, masks were made and made commercialized to help people with hearing loss have access to...

Posted by Ashley Lawrence on Monday, March 30, 2020

وأردفت آشلي "بسبب نقص الكمامات، باشر الجميع بصنع كماماتهم بأنفسهم، لذا فكرت: لماذا لا يتم صنعها للجميع؟؟ بهذا الشكل نبقى جميعنا بصحة جيدة في المنزل".

وبحسب الصور التي نشرتها آشلي على فيسبوك، تتميز الأقنعة التي تصممها بجزء شفاف، يتيح للصم ومن يعانون صعوبات سمعية قراءة شفاه المتحدثين إليهم من خلف الكمامة.

وتعطي الكمامات الشفافة كذلك فرصة للجميع لرؤية تعابير وجه من يرتديها، الأمر الهام بالنسبة لمن يتحدثون لغة الإشارة.

وبحسب آشلي، فقد لاقت فكرتها اهتماما كبيرا، وتواصل معها العديد من الأشخاص سعيا للحصول على نسخ من الكمامات التي تصنعها.

وقالت آشلي في رسالة وجهتها لقناة "سي بي إس" الأميركية: "غمرنا التجاوب (مع الفكرة) بشكل كبير، ونحن سعداء بأن نتمكن من القيام بالدور الملقى على عاتقنا لتعزيز الوعي لدى الصم ومن يعانون صعوبات سمعية".

وكانت آشلي قد أعلنت عن تحضيرها لصفحة على فيسبوك لمشروعها.