حصيلة جديدة لكورونا في الصين وكوريا الجنوبية - الصورة لعمال صحة يعقمون مقر الجمعية العمومية في سيؤول
حصيلة جديدة لكورونا في الصين وكوريا الجنوبية - الصورة لعمال صحة يعقمون مقر الجمعية العمومية في سيؤول

أعلنت اللجنة الوطنية للصحة في الصين، الخميس، تسجيل 29 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا المستجد، إضافة إلى 433 حالة إصابة جديدة، في عموم البلاد، في أدنى حصيلة يومية خلال شهر.

ومع هذه الإحصائية ارتفع عدد المصابين بالفيروس التنفسي في البر الرئيسي للصين إلى 78.497.

وعدد الوفيات الذي أعلنته السلطات الصينية، الخميس، هو الأدنى منذ 28 يناير، وكان عدد الوفيات الأربعاء 52.

وسجلت مقاطعة هوبي، مركز انتشار الوباء، 409 حالات إصابة جديدة، و26 وفاة يوم الأربعاء.

وفي كوريا الجنوبية، أعلنت السلطات الصحية، الخميس أنها سجلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 334 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، ما يرفع الحصيلة الإجمالية للمصابين في البلد إلى حوالى 1600.

وقال المركز الكوري للسيطرة على الأمراض والوقاية منها في بيان إن إجمالي عدد المصابين بالوباء في البلاد بلغ 1595 شخصاً، في حين لم تسجل أي وفاة بالفيروس خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما يعني أن حصيلة الوفيات ما زالت 12.

تأجيل مناورات عسكرية

وقد أعلنت واشنطن وسيول، الخميس، أنهما أرجأتا "حتى إشعار آخر" المناورات العسكرية المشتركة التي كانتا تعتزمان إجراءها، وذلك بسبب وباء كورونا الذي يتفشى في كوريا الجنوبية.

وقالت القيادة العسكرية المشتركة في بيان إن قرار الإرجاء اتخذ بعدما أعلنت سيول درجة التأهب "القصوى" لمواجهة خطر الوباء الذي حصد حتى اليوم أرواح 12 شخصاً في كوريا الجنوبية ووصل عدد المصابين به إلى حوالى 1600.

 

 

25 % من المصابين لا تظهر عليهم الأعراض
25 % من المصابين لا تظهر عليهم الأعراض

كشف مدير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية الأميركي، روبرت ريدفيلد،  أن 25% من المصابين بفيروس كورونا المستجد قد لا تظهر عليهم أعراض، وفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وأكد أن هذا الرقم أكثر بكثير من المتوقع، ما يمكن أن يُعقد جهود التنبؤ بمسار الوباء واستراتيجيات التعامل معه، ويٌعقد الإجابة على التساؤل المتعلق بضرورة ارتداء الكمامات، ومن يجب أن يرتديها، كما يُفسر سرعة انتشار الوباء في العالم.

وأشار إلى أن المركز كان قد أعلم المواطنين سابقا بعدم ضرورة ارتداء الكمامات ما لم يشعروا بالمرض أو لم يختلطوا بشخص مريض، ولكن مع البيانات الجديدة عن الأشخاص الذين قد يصابون بالعدوى دون الشعور بالأعراض أو أولئك الذين ينقلون الفيروس خلال فترة الحضانة، أي قبل شعورهم بالأعراض، فإن هذه الإرشادات السابقة سيتم مراجعتها.

لا يعرف الباحثون بدقة عدد الأشخاص المصابين بالفيروس دون الشعور بالمرض، أو ظهور الأعراض، ولكن منذ ظهور الفيروس التاجي في أواخر ديسمبر الماضي، رصدوا نوادر مقلقة لأشخاص أصحاء مصابين بالفيروس ونشروا الفيروس دون شعورهم بالأعراض.

وقد رصد الباحثون رجلا يبلغ من العمر 26 عاماً في مدينة غوانغدونغ الصينية، كان على اتصال بشخص مصاب بالفيروس، ولم تظهر عليه أي علامات للإصابة إلا بعد 11 يوماً، رغم أن الفيروس توسع بشكل كبير في أنفه وحلقه في اليوم السابع، لكنه لم يشعر بأي مرض أو إعياء.

مثل الإنفلونزا

وأكد باحثون من هونغ كونغ أن من 20 -40 % من المصابين على متن سفينة "دايموند برنسيس"، انتقلت إليهم العدوى من أشخاص لم تظهر عليهم أعراض المرض، وأن 18 % من المصابين على متن السفينة لم تظهر عليهم الأعراض لفترة طويلة.

الدكتور مايكل أوسترهولم، خبير الأمراض المعدية في جامعة مينيسوتا، قال: "ينتشر الفيروس الجديد بسهولة مثل الإنفلونزا"، مؤكداً أنه طالما لا يوجد لقاح فإن أفضل طريقة لتخفيف انتشار الوباء هو التباعد الاجتماعي.

وأضاف أن الأشخاص قد ينقلون الفيروس إلى الآخرين حتى وهم يشعرون أنهم بصحة جيدة.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن بعض الخبراء أن فيروس كورونا مثل الإنفلونزا ينتشر من خلال قطرات كبيرة وقطرات أصغر من خمسة ميكرومتر - تسمى الهباء الجوي - تحتوي على الفيروس الذي قد يصاب به الأشخاص خاصة أثناء السعال وأثناء عملية الزفير. 

ينتقل في الهواء لـ8 أمتار

من جهة أخرى، قال الدكتور بنجامين كولينغ، عالم الأوبئة في جامعة هونغ كونغ: "إذا كان لديك اتصال عابر مع شخص مريض، فستكون فرصة حدوث العدوى منخفضة جدًا جدًا، ولكن يزداد الخطر مع الاتصال المستمر، أثناء المحادثة وجهًا لوجه، على سبيل المثال، أو من خلال مشاركة نفس المجال الجوي لفترة طويلة".

بدوره قال الدكتور غيراردو شويل، عالم الأوبئة في جامعة ولاية جورجيا: "إن النسبة الكبيرة للمصابين بدون أعراض مقلقة للغاية"، وقدر أن حوالي 40%  من السكان قد يكونون مصابين بالعدوى دون أن تظهر عليها علامات.

وتشير أحدث الدراسات إلى أن الأشخاص المصابين قد يطلقون الهباء الجوي الذي يحتوي على الفيروس بسهولة عن طريق التنفس أو التحدث، وأنه من الممكن أن ينتقل الفيروس من السعال والعطس حتى 8 أمتار، وفقاً للصحيفة الأميركية.

وأضاف شويل "أعتقد أن الأدلة المتزايدة تشير إلى أن الفيروس ينتشر ليس فقط من خلال القطيرات، ولكن من خلال الهباء الجوي، لذلك من المنطقي أن نشجع على استخدام قناع الوجه في الأماكن المغلقة بما في ذلك محلات السوبر ماركت".