مختصوزن يحذرون من الأحذية: قد يكون كورونا عالياق بها!

حذر أخصائيو الأمراض المعدية من أن كوفيد- 19 يمكن أن يعيش تحت الأحذية لمدة تصل إلى خمسة أيام، مع احتمال أن تلتقط الأحذية فيروسات تاجية إذا تم ارتداؤها في مناطق مزدحمة مثل محلات السوبر ماركت والمطارات أو في وسائل النقل العام.

ونعل الحذاء هو أرض التكاثر الرئيسية للبكتيريا والفطريات والفيروسات، ولكن قطرات الجهاز التنفسي التي يحملها شخص مصاب بالفيروس التاجي يمكن أن تهبط في أي مكان على الجزء العلوي من الحذاء مثل الأربطة أو الكعب.

عادةً ما تكون النعال مصنوعة من مواد اصطناعية متينة مثل المطاط أو الجلد المبطن بالبلاستيك، وكلها تحمل مستويات عالية من البكتيريا لأنها غير مسامية، مما يعني أنها لا تسمح للهواء أو السائل أو الرطوبة بالمرور.

أصبح الأستراليون أكثر وعياً بما يمكن أن يدخل إلى منازلهم، حيث سجلت البلاد ارتفاعاً قدره 190 حالة بين عشية وضحاها في نيو ساوث ويلز وحدها، مما رفع عدد الإصابات في جميع أنحاء البلاد إلى 2675 وعدد الوفيات إلى 11.

صحيفة "هافينغتون بوست" نقلت عن طبيبة الأسرة، الأسترالية، غورجين نانوس، قولها إن احتمالية أن تحمل الأحذية COVID-19 تزيد إذا تم ارتداؤها في المناطق المكتظة بالسكان، مثل المكاتب ومراكز التسوق والقطارات والحافلات والمطارات.

من جانبها، أوضحت المستشارة الصحية بولاية ميسوري ماري إي شميدت، أن الفيروس التاجي أظهر أنه يعيش على الأسطح الاصطناعية لمدة "خمسة أيام أو أكثر" من خلال دراسات على مواد مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بأقمشة الأحذية في درجة حرارة الغرفة الاعتيادية.

شميدت قالت كذلك إن الأحذية المصنوعة من البلاستيك والمواد الاصطناعية الأخرى يمكن أن تحمل فيروسات نشطة لأيام.

وقالت إنه يجب ترك الأحذية في مكانها المخصص قبل ولوج البيت أو مباشرة بجانب الباب الأمامي. ثم أضافت "الفكرة ألا تتعقبهم في جميع أنحاء المنزل".

ويُنصح الأشخاص الذين لا يعملون من المنزل ويستمرون في التنقل، مثل العاملين في مجال الرعاية الصحية ومساعدي المتاجر، باستخدام زوج واحد من الأحذية في أي وقت يقضونه خارج المنزل.

ويجب تنظيف الأحذية المصنوعة من القماش أو الأقمشة الناعمة أو الجلد الصناعي في الغسالة على درجة حرارة منخفضة. كما أن من الواجب تنظيف الأحذية الجلدية أو أحذية العمل الشاقة باليد باستخدام مناديل مطهرة.

وحذرت عالمة البيئة في ملبورن، نيكول بيجلسا، في وقت سابق في حديث لصحيفة ديلي ميل من أن الغبار والمواد المسببة للحساسية يمكن أن تدخل إلى المنزل عن طريق الأحذية كذلك.

ولكن عندما يتعلق الأمر بمقاومة منزلك من الفيروسات ضد COVID-19، قالت إنه من المهم رسم الخط الفاصل بين الحفاظ على الأشياء نظيفة وتعقيم الأسطح.

وتابعت "المعضلة هي أن البكتيريا مهمة للبشر، فكلما ازداد تعرضنا للبكتيريا، كلما كانت الاستجابة المناعية أقوى".

ثم أردفت قائلة إن غسل اليدين بانتظام، وتجنب لمس الوجه والسعال والعطس في الكوع بدلاً من يدك هي أفضل الدفاعات التي لدينا ضد الانتشار السريع للفيروس التاجي.

يحيط بالفيروس طبقة من البروتين التي تتيح الاندماج مع خلايا الجسم المضيف
يحيط بفيروس كورونا طبقة من البروتين التي تتيح الاندماج مع خلايا الجسم المضيف

 كشفت دراسة جديدة، عن نقطة ضعف في فيروس كورونا المستجد، يمكن من خلالها قتله باستخدام اللقاحات.

وأظهرت الدراسة، التي أجراها معهد سكريبس الأميركي للبحوث، أن هناك جانبا معينا من جذر الفيروس يمكن استهدافه باللقاح، تهاجمه الأجسام المضادة وتلتحم بالفيروس من خلاله، وذلك بعدما قام باحثون برسم خريطة تفاعل الأجسام البشرية المضادة مع الفيروس المسبب لوباء كوفيد-١٩.

وقد تم أخذ الأجسام البشرية المضادة المستخدمة في الدراسة، من جسد مريض تعافى من السارس قبل عدة سنوات، لكن تبين أنها تتفاعل أيضا مع فيروس كورونا المستجد.

وقال الطبيب  المشرف على الدراسة، إيان ويلسون، إن "معرفة التسلسل المحفوظ للفيروس، يمكن أن تساعد في تصميم هيكلي للقاحات وعلاجات ضد فيروس كورونا المستجد، بالإضافة إلى الحماية من الفيروسات التاجية الأخرى، كالتي يمكن أن تظهر في المستقبل".

ووصف ويلسون الموقع الذي يمكن للأجسام المضادة مهاجمة الفيروس من خلاله، بـ"كعب أخيل"، في إشارة إلى نقطة ضعف الفيروس التاجي.

كما قال المؤلف المشارك بالدراسة، مينغ يوان، "وجدنا أن هذه المنطقة مخبأة داخل الفيروس، ولا تكشف إلا عندما يغير الفيروس بنيته، كما يجري أثناء العدوى الطبيعية".

وقال معهد سكريبس إنه يسعى للحصول على تبرعات دم من المتعافين من فيروس كورونا المستجد، من أجل فحص الأجسام المضادة المحتملة.

وكانت دراسة سابقة لدورية الجمعية الطبية الأميركية، قد أشارت إلى أن دماء المتعافين من فيروس كورونا يمكن أن تساعد في علاج الحالات الصعبة.