الوكالة الأميركية قالت إن الدواء يمكن أن يشكل "خطرا" على الصحة العامة
الوكالة الأميركية قالت إن الدواء يمكن أن يشكل "خطرا" على الصحة العامة

أمرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) الشركات المصنعة، بسحب جميع أدوية الرانيتيدين (المادة الفعالة) المعروفة تجاريا باسم "زانتاك" والمستخدمة في علاج الحموضة.

وهذه الأدوية توجد في الصيدليات والمتاجر الأميركية بكثافة، ويستطيع الزبائن شرءاها من دون وصفات طبية.

وقالت الوكالة الصحية الأميركية إنها اكتشفت أن الدواء يحتوي على مستويات من الشوائب، التي يمكن أن تزيد بمرور الوقت، وأن تخزينه في درجات حرارة أعلى من الطبيعي، يمكن أن يشكل خطرا على الصحة العامة.

إدارة الأغذية والدواء الأميركية (FDA) تنصح بالتوقف عن استخدام أدوية "زانتاك"

والشوائب المشار إليها تسمى  N-nitrosodimethylamine أو  NDMA وهي مادة يمكن أن تكون مسرطنة للإنسان.

وقد قامت الوكالة الأميركية بفتح تحقيق الصيف الماضي، في احتمال وجود المادة في هذا النوع من الأدوية الشهيرة.

الدكتورة جانيت وودكوك، مديرة مركز FDA لتقييم وبحوث الأدوية، قالت الأربعاء إن العينات التي أخذت من هذا الدواء "لم تظهر مستويات غير مقبولة" من هذه المادة، لكن مع غياب معرفة كيفية تخزين الدواء من قبل المستهلكين وكذلك طول فترة التخزين، فإن "الأفضل هو منع استخدامه".

ونصحت الوكالة المستهلكين بعدم شرائه سواء في صورة أقراص أو سوائل، ودعتهم إلى التخلص مما بحوزتهم من هذه الأدوية.

علماء يتوقعون شكل الموجة الثانية لفيروس كورونا
علماء يتوقعون شكل الموجة الثانية لفيروس كورونا

بدأت المطاعم والمتنزهات في الفتح مجددا، وعاد بعض الموظفين إلى أعمالهم في أجزاء من أوروبا والعالم، فيما تشهد دول أخرى معدلات إصابة ووفيات مرتفعة، مثل أميركا، والهند، ودول أميركا الجنوبية.

يقول خبراء إنه بالرغم من عدم انتهاء الموجة الأولى من كورونا، فإن الموجة الثانية المنتظرة سيحدد شكلها سلوكيات الناس، ووسائل التباعد الاجتماعي، وكثافة الفحوصات، ووسائل احتواء المرض الأخرى.

أحد السيناريوهات المطروحة، وهو أن نسبة الإصابات ستستمر في الصعود والهبوط، حتى يتم تطعيم معظم السكان أو تطوير مناعة جماعية ضد المرض، بحسب تقرير لصحيفة "غارديان" البريطانية.

وتشير اختبارات الأجسام المضادة في معظم الأماكن، إلى أن إجراءات الحجر الصحي كانت مؤثرة للغاية في تبطيء انتشار المرض. وقد تمكنت نسبة 10 بالمئة من تعداد سكان في دول فرنسا، وإسبانيا، والسويد من تطوير هذه الأجسام المضادة.

ويعتبر خلق الأجسام المضادة دليلا على الإصابة سابقا بالفيروس، مما يعني نظريا وجود مناعة تقي الإصابة من المرض، ولو على المدى القصير، إلا أن هذا يعني أن الغالبية العظمى من الشعب لم تصب بالمرض.

وتقول عالمة الوباءات في جامعة كولومبيا، أنجيلا راسموسن، إنه في حال ما فتحت المجتمعات الحياة العامة مرة أخرى قبل أن يتم القضاء على المرض بالشكل الكافي، فإن هذا يعني أن الموجة الأولى من المرض لم تنته بشكل كبير.

وأضافت راسموسن "لقد رفعنا إجراءات الغلق العام في الولايات المتحدة رغم تزايد أعداد الإصابات في بعض الولايات، ربما يكون لدينا فقط ذروات إصابة وبؤر تحدث من وقت لآخر مجددا، وذلك مع تغير سلوكيات الناس".

ويمكن تقليص نسبة الإصابة من خلال ارتداء الأقنعة، واستخدام وسائل النقل العام بتدرج، وتجنب الفعاليات الاجتماعية المزدحمة، إذ إن الأخيرة هي أحد أكبر أسباب انتشار المرض، وهي ضمن الأسباب الرئيسية  لتفشي الموجة الأولى من المرض، وفقا لتقرير "غارديان".

وترى راسموسن أنه ربما تلجأ الحكومات إلى الحجر العام مجددا في حال تفشى المرض بشكل كبير، كمحاولة لاحتواء سرعة انتشار المرض.

 

موجات مستقبلية

 

تتشابه وباءات الإنفلونزا من حيث أنماط اندلاع موجاتها، فالموجة الثانية عادة تأتي بعد ستة أشهر من اندلاع الموجة الأولى للمرض، إلا أنه لا ضمانة بأن يسير فيروس كورونا المستجد على نفس النمط.

وسيكون التباعد الاجتماعي والفحوصات أمرا حاسما في مستقبل الجائحة التي نعيشها، إلا أن شكلها سيختلف وفقا لعوامل خارجية هذه المرة بعيدا عن سيطرتنا، كمناعتنا تجاه المرض، وطول المدة التي يمكن لهذه الحماية أن تصمد.

ويمكن لبعض المناعات المكتسبة أن تستمر لعقود، فخلال جائحة إنفلونزا الخنازير عام 2009، كانت السلطات الصحية العامة في حيرة من أمرها بشأن حصانة المسنين.

وقد اكتشف الباحثون لاحقا أن الفيروس كان مشابها هيكليا للفيروس الذي انتشر خلال جائحة عام 1918. وقد تعاملت أجهزة المناعة لدى العديد من كبار السن مع هذا المرض قبل 92 عاما.

ويقول تقرير من جامعة هارفارد الأميركية، أن مقاومة بعض الفيروسات التاجية المكتشفة سابقا تتلاشى في غضون عام. وفي حال لم تكن الحصانة ضد فيروس كورونا دائمة، فمن المحتمل أن يأتي المرض في موجات سنوية أو كل سنتين أو نوبات متفرقة.

وقد تتأثر موجات تفشي الفيروس بالطقس، حيث تنتشر معظم فيروسات الأنفلونزا بشكل أسهل وأكبر في فصل الشتاء، حيث يعتقد العلماء أن الفيروس يفضل الهواء الجاف على الرطوبة، ولأن الأشخاص في البيئات الباردة يقضون مزيدا من الوقت في الأماكن المغلقة ويقتربون من بعضهم البعض.

أمر آخر يقلق العلماء، وهو تحور الفيروس ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من الإصابات، إلا أنه لا يوجد دليل حتى الآن على أي تغيير محوري يمثل خطرا على الجهاز المناعي عند الإنسان.

لكن، راسموسن نوهت إلى أن هذا لا يعني انعدام احتمالية تحور المرض بشكل كبير، فقد تظهر سلالات جديدة من الفيروس في المستقبل، رغم عدم وجود دليل على ذلك الآن.

أما بالنسبة لبعض الدول التي طورت نظاما صحيا قائما على الفحص المكثف وتتبع الحالات، فلحسن حظهم قد تكون الموجة الأولى للمرض هي الأخيرة التي يشهدونها.

ويقول نيك ويلسون، أستاذ الصحة العامة في جامعة أوتاجو في نيوزيلندا، إن  الدول التي تمكنت من القضاء فعليا على الفيروس من خلال إنشاء أنظمة رصد قوية لأي سلسلة تفشي جديدة، قد لا تشهد موجات تفش جديدة أو موجات مستقبلية على الإطلاق.

وقد لا ينتشر المرض لنفس الأسباب في دول أخرى مثل كوريا الجنوبية وأستراليا، إلا أن هذا الخيار قد لا يكون متاحا عند معظم الدول خاصة التي لديها كثافة سكانية مرتفعة.