غقار أفيغان الياباني يظهر نتائج واعدة في علاج مرضى فيروس كورونا المستجد
عقار أفيغان الياباني يظهر نتائج واعدة في علاج مرضى فيروس كورونا المستجد

دواء آخر ينضم لقائمة الأدوية المعالجة لفيروس كورونا المستجد، بعد علاجات ذاع صيتها خلال الأيام الأخيرة، مثل كلوروكين، وهيدروكسي كلوروكين، ومضاد أزيثروميسين الحيوي.

الدواء الجديد يدعى "أفيغان"، وقد أعطت إدارة الدواء والغذاء الأميركية الضوء الأخضر لتجريبه كعقار محتمل ضد مرض كوفيد-19 الناجم عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وستصبح  ولاية ماساتشوستس أول ولاية أميركية تجرب عقار أفيغان الياباني، أو كما يعرف أيضا بـ favipiravir، فيما تعتزم اليابان توفير العقار  لنحو 50 دولة في إطار شراكة دولية لتجريب الدواء وفقا لصحيفة Japan Times.

وكانت السلطات الصينية قد قالت في مارس الماضي، إن أفيغان، الذي يستخدم في الأصل لعلاج السلالات الجديدة من الإنفلونزا، بدا فعالا أمام فيروس كورونا المستجد.

وقال المسؤول بوزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية، تشانغ شين مين، إن أفيغان الذي تم تطويره على يد مجموعة تابعة لشركة "فوجي فيلم" اليابانية، أبدا نتائج واعدة بعد تجربته على 340 مريضا في مدينتي شنتشن وووهان.

وقد أثبت الدواء فاعلية، عندما أعطي لمرضى في مدينة شنتشن الصينية، حيث زال المرض عنهم في خلال أربعة أيام في المتوسط منذ بداية تلقي جرعات الدواء، بحسب تقرير صحيفة "غارديان" البريطانية.

وبينما يشفى المرضى خلال أربعة أيام باستخدام أفيغان، فإن معدل شفاء المريض من دون استخدام الدواء هو 11 يوما.

بالإضافة إلى ذلك، أكدت الأشعة السينية حدوث تحسن في حالة الرئة لدى 91 في المئة من المرضى الذين تلقوا أفيغان، مقارنة بـ62 في المئة من المرضى لم يتلقوا العلاج.

لكن صحيفة "ماينيشي شيمبون" اليابانية، نقلت عن مسؤول بوزارة الصحة اليابانية قوله، إن الدواء لم يكن فعالا في الأشخاص الذين يعانون من أعراض أكثر حدة للفيروس.

وأوضح المسؤول أن أفيغان أعطي لنحو 70 إلى 80 بالمئة من المرضى، "لكن اتضح أنه لم يعمل جيدا عند الذين تضاعف الفيروس لديهم".

وتتشابه تلك النتيجة مع نتائج علاجات أخرى لفيروس كورونا المستجد، والمكونة من أدوية فيروس نقص المناعة (لوبينافير وريتونافير)، بحسب "غارديان" البريطانية.

وفي عام 2016، منحت الحكومة اليابانية أفيغان لجهات طبية، كمساعدة طارئة في مكافحة فيروس الإيبولا الذي تفشى في دولة غينيا بأفريقيا.

وقال روبرت فينبرغ، طبيب الأمراض المعدية بمركز "يوم ماس ميموريال" الطبي، لصحيفة "بوسطن غلوب"، إن أفيغان يعمل عن طريق التشويش على الفيروس في فهم تعليماته الجينية، ما يؤدي إلى عدم تكاثره بشكل صحيح وبالتالي ذوبانه.

ووصف فينبرغ الدواء بأنه "آمن للغاية"، إلا أن الباحثين لا يفضلون منحه للنساء الحوامل، إذ يمكن أن يسبب تشوهات للأجنة.
 

عدد وفيات فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة يتجاوز 100 ألف حالة وفقا  لنيويورك تايمز .
عدد وفيات فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة وحدها يتجاوز 100 ألف حالة وفقا لنيويورك تايمز

وصف خبراء فيروس كورونا المستجد بأنه "متوطن" يقاوم بعناد جهود القضاء عليه، ورجح بعضهم بقاءه لعقود قادمة، منتشرا بين سكان العالم، حتى بعد اكتشاف لقاح مضاد له.

صحيفة واشنطن بوست نقلت عن خبراء تشبيههم للفيروس التاجي المستجد بأمراض مثل الحصبة، وفيروس نقص المناعة البشرية، والجدري.

بقاء "كوفيد 19 على المدى الطويل، يجب أن يكون بمثابة دعوة لنا للتساح ضده، ووضع استراتيجية محكمة لمواجهته، وخارطة طريق بتريليونات الدولارات"، على حد تعبير أحد الخبراء.

وهناك بالفعل أربعة فيروسات تاجية مستوطنة تتداول باستمرار، ما يسبب نزلات البرد، ويعتقد العديد من الخبراء أن هذا الفيروس سيصبح الخامس، بعد أن تتلاشى خطورته بشكل طفيف مع انتشار المناعة وتكيف أجسامنا معه بمرور الوقت.

لكن، في الوقت الحالي، وبالرغم من أن معظم الناس لم يصابوا به، فإنهم لا يزالون عرضة للإصابة، إذ تصاعدت أعداد المصابين في الأسابيع الأخيرة، حتى في البلدان التي نجحت في كبحه في البداية. 

خبراء علقوا على هذا الوضع بالقول " إذا تُرك الناس من دون أي تنظيم فإن كوفيد- 19 سيستمر في القتل في مختلف بلدان العالم".

عالمة الأوبئة وعلم الأحياء التطوري في جامعة شيكاغو سارة كوبي، قالت "كأن هذا الفيروس وجد ليبقى". 

ثم تابعت "السؤال هو، كيف يمكن أن نعيش معه بأمان؟"

وتتطلب مكافحة الأمراض المتوطنة تفكيراً طويل الأمد وجهداً وتنسيقاً دوليين.

وقد يستغرق القضاء على الفيروس عقودًا وكلفة مالية كبيرة جدا، وفق مختصين. وبحسب كوبي فإن "والأهم من ذلك كله، الإرادة السياسية في القضاء عليه أو التعايش معه بنهج سياسة صحية محددة".

وحتى الأربعاء، أودى فيروس كورونا المستجدّ بحياة 352 ألفاً و494 شخصاً على الأقل حول العالم منذ ظهوره في الصين في ديسمبر، وفق تعداد أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة.

وسُجّلت رسميّاً أكثر من خمسة ملايين و638 ألفا و190 إصابة في 196 بلداً ومنطقة منذ بدء تفشي الوباء. ولا تعكس الأرقام إلّا جزءاً من العدد الحقيقي للإصابات، إذ إنّ دولاً عدّة لا تجري فحوصا لكشف الإصابة إلا لمن يستدعي دخوله المستشفى. 

ومنذ التعداد الذي أجري الثلاثاء، تم إحصاء 4728 وفاة و95 ألف و883 إصابة إضافية في العالم. 

والدول التي سجلت أكبر عدد من الوفيات خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، هي الولايات المتحدة (1140) والبرازيل (1039) والمكسيك (501).