لن تعود الحياة لطبيعتها قبل حلول عام 2021
لن تعود الحياة لطبيعتها قبل حلول عام 2021

أعلن الدكتور علي نوري، رئيس اتحاد العلماء الأميركيين، والخبير في علم الفيروسات وبيولوجيا الخلية وعلم الأحياء التنموي، أن حياتنا الطبيعية لن تعود مرة أخرى، إلا عندما يتم التوصل إلى علاج لفيروس كورونا، وهذا قد يستغرق أكثر من عام، وفقاً لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وأكد نوري أن الحياة لن تعود لطبيعتها قبل حلول عام 2021، مستبعدا أن يتم تخفيف إجراءات العزل والتباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل قبل نهاية مايو أو يونيو.

وقال: "عودة الناس لحياتهم المعتادة قبل تفشي الفيروس لن يحدث قبل فترة طويلة"، وأضاف: "يعتقد البعض أنه بحلول شهر يونيو أو يوليو سيتغير الوضع ويعودون لحياتهم، ويذهبون إلى المطاعم ودور السينما، أعتقد أن هذا لن يحدث حتى نحصل على العلاج".

 

يتفاقم مرة أخرى

 

وأشار إلى أنه بالرغم من أن مدينة ووهان الصينية مركز تفشي الفيروس، أعلنت انتهاء الأزمة، بعد أسابيع من الإغلاق والحجر الصحي، إلا أن الحكومة لا تزال تفرض على الناس هناك بعض إجراءات الإغلاق، ولا تزال تطلب من السكان البقاء في منازلهم.

وقال: "هذا يخبرك حقًا أن هذا الفيروس لديه القدرة على التفشي مرة أخرى، حتى في الأماكن التي سيطرت عليه".

وأضاف: "إذا قمنا بعمل جيد وسيطرنا على الفيروس وقللنا انتقال العدوى من شخص لآخر، فإنه علينا توخي الحذر الشديد أثناء رفع هذه القيود".

وتشير البيانات الحالية إلى أن كل شخص مصاب بفيروس التاجي يصيب أكثر من شخصين في المتوسط.

 

توخي الحذر

 

كما وجدت دراسة لباحثين في كلية لندن للصحة والطب نشرتها مجلة "لانسيت" في وقت سابق من هذا الشهر، أن تمديد فترة الإغلاق حتى شهر أبريل يمكن أن يعطي فرصة للمستشفيات للسيطرة على الفيروس، ويؤخر موجة ثانية من العدوى إلى أواخر أغسطس.
 
من جانبها، قالت كيشا بريم، المؤلفة المشاركة في الدراسة: "نحتاج الآن إلى توخي الحذر حقًا لتجنب رفع إجراءات العزل قبل الأوان، لأن ذلك قد يؤدي إلى ذروة انتشار ثانية".

ومنذ تفشي الفيروس في مدينة ووهان في أواخر ديسمبر الماضي، تم تسجيل أكثر من 1.4 مليون إصابة، ونحو 82 ألف حالة وفاة، في أكثر من 200 دولة حول العالم.

أبلغت عدة دول عن حالات أطفال مصابين بمرض التهابي مع أعراض قريبة من حالة نادرة، هي مرض كاواساكي
أبلغت عدة دول عن حالات أطفال مصابين بمرض التهابي مع أعراض قريبة من حالة نادرة، هي مرض كاواساكي

تم إدخال مئات الأطفال في الولايات المتحدة إلى المستشفيات بسبب متلازمة غامضة شبيهة بمرض كاواساكي، ويعتقد أنها مرتبطة بفايروس كورونا المستجد.

وقال موقع "بزفيد نيوز" إن مسؤولي الصحة العامة في الولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى بعد ارتفاع اعداد حالات الإصابة بالمرض الإلتهابي.

ووفقا لمراجعة أجراها الموقع تم الإبلاغ عن نحو 339 حالة إصابة مؤكدة أو مشتبه بها لأطفال في 26 ولاية أميركية، فيما سجلت ثلاث وفيات.

وتشير الأرقام إلى أن نحو نصف هذه الحالات (170) مسجلة في ولاية نيويورك التي تعد أكثر المناطق تضررا من كوفيد-19 في الولايات المتحدة.

وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، أبلغت عدة دول عن حالات أطفال مصابين بمرض التهابي مع أعراض مشابهة لأعراض مرض كاواساكي، ومرتبطة على الأرجح بكوفيد-19.

وبعد إعلان المملكة المتحدة عن أول حالة من هذا النوع في نهاية أبريل، أُبلغ عن حالات مشابهة في نيويورك وإيطاليا وإسبانيا. 

وفي فرنسا، سجلت 135 إصابة بالمتلازمة بين الأول من مارس و14 مايو، أكثر من نصفها في المنطقة الباريسية، وفق مصلحة الصحة العامة. 

ومما يزيد الأمور تعقيدا أن الأطفال الذين يشتبه في إصابتهم تظهر عليهم مجموعة واسعة من الأعراض، وبعضها أكثر حدة من البعض الآخر، وبالتالي فإن الخبراء غير متأكدين مما إذا كانت هناك متلازمة واحدة أم متعددة.

وتشمل الأعراض لهذه المتلازمة الغامضة على حمى شديدة وألم في البطن واضطرابات في الجهاز الهضمي وطفح جلدي والتهاب الملتحمة واحمرار اللسان وتورمه.

وهذه الأعراض قريبة من مرض كاواساكي الذي يصيب الأطفال ويسبب التهاب الأوعية الدموية.

ومع ذلك، هناك اختلافات. فالالتهاب وتلف القلب "أكثر وضوحا" في الحالات التي يشتبه في ارتباطها بكوفيد-19 مقارنة بمرض كاواساكي العادي، وفق الأطباء.

لكن هناك أخبار جيدة أيضا، حيث يقول أطباء أطفال لموقع "بزفيد نيوز" إن المتلازمة الجديدة، نادرة ومعظم الحالات قابلة للعلاج، فيما تعمل إدارات الصحة جاهدة لاكتشاف المزيد بشأن المرض الغامض.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية منتصف الشهر الجاري أنها تدرس احتمال وجود رابط بين وباء كوفيد-19 ومتلازمة كاواساكي التي تؤدي إلى أمراض التهابية لدى الأطفال.

ودعت المنظمة جميع اختصاصيي التحليل السريري في العالم إلى العمل مع السلطات الوطنية ومنظمة الصحة لفهم المتلازمة بشكل أكبر والاستعداد لها.