لا يوجد أي دواء فعال في علاج كورونا
لا يوجد أي دواء فعال في علاج كورونا

أعلن المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية الأميركي بقيادة الدكتور  أنتوني فاوتشي أنه لا توجد أدلة علمية كافية على فعالية أي دواء في علاج فيروس كورونا حتى اليوم.

وجاء إعلان المعهد بعد أشهر من التجارب التي أجراها مركز أبحاث المعهد وشارك فيها مجموعة من الخبراء.

وأكد تقرير المعهد أن العلماء "حتى الساعة لا يعرفون الكثير عن الفيروس وعن كيفية مكافحته وعلاجه". واتفق مع نتائج هذا التقرير العديد من المراكز البحثية والخبراء في الولايات المتحدة.

وكانت العديد من التقارير تحدثت عن فعالية دواء الملاريا هيدروكسي كلوروكين، وعدد من الأدوية الأخرى في علاج مرضى كورونا، إلا إن دراسات أخرى عارضت هذه النتائج.

من جانبه، أوضح الدكتور فاوتشي أن العديد من التجارب السريرية تجرى حالياً لمعرفة فعالية عدد من الأدوية، ولكن من السابق لأوانه القول إذا كانت فعالة أم لا.

وأضاف أن الخبراء لم يتوصلوا إلى أي أدلة علمية كافية للتوصية باستخدام أو عدم استخدام الأدوية المضادة للفيروسات أو التي تؤثر على الجهاز المناعي، للأشخاص الذي يعانون من كوفيد -19.

ونص تقرير المعهد على عدم وجود أدلة كافية تثبت فعالية بلازما الدم التي يتبرع بها مرضى كورونا الذين تماثلوا للشفاء، وتحتوي على أجسام مضادة للفيروس، في العلاج.

ونصحت لجنة الخبراء بعدم استخدام الأدوية ما لم يتم تقييمها وفق التجارب السريرية.

ويأتي هذا التقرير بعد ساعات من الإعلان عن دراسة أميركية أُجريت في مستشفيات خاصة بالقوات المسلحة على 386 مريضاً، خلصت إلى أن أعداد الوفيات أكبر بين المرضى الذين تناولوا عقار هيدروكسي كلوروكوين مقارنة بمن اقتصرت رعايتهم على الإجراءات الأخرى المتبعة.
 

سرطان الرئة هو السبب الرئيسي لحالات الوفاة بالسرطان حول العالم
سرطان الرئة هو السبب الرئيسي لحالات الوفاة بالسرطان حول العالم

معظمنا سيربط خطر الإصابة بسرطان الرئة بالتدخين أو تلوث الهواء، لكن الباحثين اكتشفوا رابطًا مثيرًا للاهتمام بين هذا المرض وجودة النظام الغذائي.

فقد وجد الباحثون من جامعتي فلوريدا وكنتاكي أن جزيء الغليكوغينglycogen – الذي يخزن السكر البسيط الغلوكوز – قد يعمل كمحرك لبعض أنواع سرطان الرئة.

وقد وُجد أن مستويات الغليكوغين كانت أعلى في عينات الأنسجة البشرية لسرطان الغدة القصبية Lung Adenocarcinoma، وهو النوع المسؤول عن 40 بالمئة من حالات سرطان الرئة حول العالم.

وفي تجارب على الفئران، لاحظ الفريق أن زيادة الغليكوغين ساعدت في نمو السرطان بشكل أسرع، في حين أن تقليل وجوده أدى إلى تباطؤ نمو الأورام.

تعتمد الدراسة الجديدة على تقنية تُعرف باسم التمثيل الغذائي المكاني، والتي تتيح للعلماء تحديد خصائص الجزيئات الصغيرة داخل الأنسجة وفقًا لموقعها.

وفي هذه الحالة، استخدم الفريق منصة مصممة خصيصًا لتحليل الأنسجة.

يقول عالم الأحياء الجزيئية رامون صن من جامعة فلوريدا "وفّرت هذه المنصة عدسة جديدة لرؤية الأمراض، مما مكن الباحثين من اكتشاف أنماط وتفاعلات جزيئية لم تكن معروفة من قبل، وبدقة وعمق ملحوظين في الفهم."

كان الباحثون يدرسون العلاقة بين الغليكوغين وأنواع مختلفة من السرطان منذ فترة، ويبدو أن هذا المصدر من الطاقة يعمل كـ"حلوى" للخلايا السرطانية، يمنحها الوقود اللازم للنمو بسرعة، بما يكفي لتجاوز أنظمة المناعة الطبيعية في أجسامنا.

نعلم أن الغليكوغين يأتي من الكربوهيدرات التي نتناولها، ويُعتبر مصدرًا مهمًا للطاقة يُخزن في العضلات، ويستعين به الجسم أثناء التمارين. في الأساس، هو شكل مُخزن من الغلوكوز غير المستخدم على الفور.

كما يتراكم الغليكوغين بشكل أكبر نتيجة النظام الغذائي الغني بالدهون والكربوهيدرات.

وفي هذه الدراسة، أظهرت الفئران التي تم إطعامها بهذا النوع من النظام الغذائي مستويات أعلى بكثير من نمو سرطان الرئة مقارنة بالفئران التي تناولت أنظمة غذائية غنية بالدهون فقط، أو بالكربوهيدرات فقط، أو حتى نظامًا غذائيًا معتدلًا.

أوضح الفريق أهمية اجراء المزيد من الأبحاث لتأكيد العلاقة بين النظام الغذائي وسرطان الرئة لدى البشر، لكن يبدو أن هناك نوعًا من الارتباط بالفعل.

ويقول رامون صن "على المدى الطويل، ينبغي أن تعكس استراتيجيتنا في الوقاية من السرطان ما حققته حملات مكافحة التدخين من نجاح، من خلال التركيز بشكل أكبر على التوعية العامة والاستراتيجيات القائمة على السياسات التي تشجع على خيارات غذائية صحية كعنصر أساسي في الوقاية من الأمراض."

من الجدير بالذكر أن مستويات الغليكوغين المرتفعة ظهرت فقط في عينات أنسجة لسرطان الغدة القصبية لدى البشر، ولم تُلاحظ في أنواع أخرى من سرطان الرئة، مثل سرطان الخلايا الحرشفية الرئوي، وهو ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات.

وفي الوقت الحالي، تعتبر هذه النتائج تذكيرًا بمدى أهمية النظام الغذائي لصحتنا العامة. 

تمامًا كما يُعتقد أن اللحوم الحمراء والمشروبات الكحولية ترفع من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، تقول الدراسة إنه قد نضطر قريبًا إلى إضافة سرطان الرئة إلى قائمة الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي.