مطار جي اف كينيدي منتصف مارس الماضي حيث أصبحت نيويورك من أكبر بؤر كورونا في العالم
مطار جي اف كينيدي منتصف مارس الماضي حيث أصبحت نيويورك من أكبر بؤر كورونا في العالم | Source: ap

فوضى، ونقطة انتشار للوباء، هكذا وصف تحليل نشرته مجلة فورين أفيرز إجراءات حظر السفر التي فرضتها العديد من الدول لمنع وصول فيروس كورونا لها.

ما يحصل في العالم الآن أثبت أن إجراءات حظر السفر لم تنجح في وقف انتشار الفيروس الذي طال قرابة 5 ملايين شخص حول العالم، وتسبب في وفاة أكثر من 323 ألف شخص.

وعلى سبيل المثال فقد اكتظت المطارات الأميركية بالمسافرين العائدين للولايات المتحدة بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه سيتم فرض قيود سفر على دخول المسافرين القادمين من دول أوروبية، ورغم أنها تشمل الأجانب فقط إلا أنها تسببت في إلغاء الأميركيين لإجازاتهم التي يقضيها العديد منهم خارج البلاد، والعودة برحلات طيران تعج المسافرين.

حالة الارتباك التي حصلت على الأرجح شكلت البذور الأولى لانتشار المرض بشكل أسرع، حيث وجد العديد أنفسهم جنبا إلى جنب في قاعات استقبال مكتظة ومسافرون أصحاء يتشاركون الهواء مع آخرين مصابين بالفيروس والذين كان بعضهم لا يعلم أنه مصاب بالأصل.

في منتصف مارس الماضي شهد ما لا يقل عن 12 مطار في الولايات المتحدة حالة من الارتباك بسبب عدم القدرة على التعامل مع أعداد المسافرين الكبير القادمين من أوروبا ودول أخرى، حيث كانت المطارات تجري فحوصات للتأكد من خلوهم من فيروس كورونا.

الفحوصات التي كانت تجرى لم تكن كافية أو حتى عملية، وكانت تعتمد على استبيان يجيب فيه المسافر عما إذا كان يشعر بأي من أعراض المرض أم لا، وكان يسمح للجميع بالدخول من دون أي اختبارات حقيقية.

العديد من المسافرين كانوا قد غردوا منتقدين الإجراءات والاكتظاظ في صالات المطارات معتبرين أن هذا الأمر يمثل "أفضل سيناريو من أجل نشر المرض لا الحماية منه"، حسب المجلة الأميركية.

أزمة الجائحة الحالية أثبتت أن حظر السفر وإغلاق الحدود لا يفعل سوق القليل لوقف انتشار فيروسات من هذا النوع، كما أثبتت الدول أنها لم تتعلم شيئا من الأوبئة التي حصلت سابقا، وعلى سبيل المثال كانت دراسة نشرتها مجلة هارفارد للصحة العامة قد كشفت أن حظر الطيران وإغلاق الحدود خلال وباء أيبولا في 2014 لم تكن فعالة في السيطرة على انتشار المرض، ولكنها جعلت من مكافحة المرض أكثر صعوبة.

دراسة أخرى نشرتها عملية أخرى مطلع العام الحالي كانت قد وجدت أن قيود السفر كان لها أثر في منع انتشار المرض إلى مناطق أخرى بنسبة لا تتجاوز 3 في المئة.

وأشار تحليل فورين أفيرز أن "قيود السفر المتسارعة والعشوائية" لا تخفف من حدة انتشار المرض ولكنها تؤدي إلى نتائج عكسية، وهذا ما كان ظاهرا في إجراءات الولايات المتحدة وحتى جارتها كندا، وحتى في الدول الأوروبية.

أما الدول التي كان حظر السفر فيها فعالا، فكانت دولا مثل نيوزلندا تايوان وحتى بعض الدول العربية التي اتبعت إجراءات محددة بوقف الرحلات، ودخول أي شخص للبلاد يجب أن يسبقه وضعه في الحجر في فنادق مخصصة لضمان السيطرة ومعرفة الحالات المصابة من غيرها.

وخلص التحليل بأن إجراءات حظر ووقف السفر لا يكون فعالا من دون حزمة إجراءات أخرى، والتعامل بشكل صارم مع المسافرين القادمين بحيث يتم وضعهم في حجر إلزامي بمنازلهم أو بمناطق مخصصة لذلك، ومنعهم من الاختلاط بالآخرين، وهذا لم تفعله إدارة الرئيس الأميركي ترامب.

شركة إسرائيلية تبدأ مرحلة حاسمة لتجربة سريرية لعلاج سرطان البنكرياس النقلي
شركة إسرائيلية تبدأ مرحلة حاسمة لتجربة سريرية لعلاج سرطان البنكرياس النقلي

أعلنت شركة رفائيل لصناعة الأودية أن 75 في المئة من المرضى الـ500 الذين تحتاج إليهم للمشاركة في المرحلة الثالثة الحاسمة من تجربة سريرية لعلاج سرطان البنكرياس النقلي (أي أن مصدر الورم السرطاني موجود في مكان آخر من الجسم) انضموا إليها بالفعل على الرغم من أزمة كورونا، وفق ما أفادت به صحيفة جيروسالم بوست.

وقال رئيس الشركة ومديرها التنفيذي، سانجيف لوثر، إن الكثير من المشاركين في الدراسة من إسرائيل، مضيفا أن التجربة تسعى لتقييم فعالية وسلامة المركب الرئيسي للشركة CPI-613 في تركيبة مع فولفيرينوكس (Folfirinox) المعدل كخط أول للعلاج. 

وأطلقت الشركة في يوليو الماضي المرحلة الثالثة لتجاربها السريرية لعلاج طورته لسرطان البنكرياس في ثماني منشآت في إسرائيل تقودها الطبيبة تاليا غولان، رئيسة مركز  سرطان البنكرياس في مركز شيبا الطبي. 

وقالت الصحيفة إن المرحلة الثالثة من الدراسة عشوائية ومحورية، وسيحصل خلالها 250 مريضا على جرعة كاملة من CPI-613، بينما سيخضع 250 مريضا آخرين إلى العلاج الكيماوي فقط.

وقال لوثر إن شركته تأمل أن تظهر النتائج مع حلول شهر سبتمبر، فعالية العلاج وأن تتمكن من التقدم بطلب والحصول على موافقة عاجلة من إدارة الأغذية والأدوية الأميركية. 

وأظهر CPI-613 خلال دراسات قبل السريرية والسريرية أنه يتفاعل مع فولفيرينوكس. وتبين خلال المرحلة الأولى من دراسة سريرية أن الحصول على CPI-613 بالتزامن مع فولفيرينوكس معدل، كان فعالا وآمنا لدى مرضى يعانون من سرطان البنكرياس النقلي وأظهروا متوسط بقاء إجمالي يصل إلى 19.9 شهرا ومتوسط بقاء خال من تطور المرض يصل إلى 9.9 أشهر. 

والآن تسعى الشركة إلى التحقق خلال المرحلة الثالثة لدراسة CPI-613 يمكنه تحسين نوعية حياة مرضى سرطان البنكرياس. 

ويعد سرطان البنكرياس ثالث سبب رئيسي للوفيات المرتبطة بالسرطان في الولايات المتحدة، ويرتقب أن يحتل المركز الثاني بعد عام 2020، وفق دراسات عديدة.

وفي إسرائيل، شهدت الإصابات بسرطان البنكرياس ارتفاعا خلال السنوات الخمس الماضية، وسجلت 888 حالة في عام 2013 و1024 في 2018 فيما يرتقب أن العدد وصل إلى 1086 بحلول 2020، وفق الصحيفة.