مرضى كورونا في إيران تظهر عليهم أعراض الجهاز الهضمي دون الأعراض التنفسية
مرضى كورونا في إيران تظهر عليهم أعراض الجهاز الهضمي دون الأعراض التنفسية

سجل علماء الأوبئة الإيرانيون ارتفاعًا في عدد مرضى فيروس كورونا الذين يعانون من أعراض الجهاز الهضمي دون أعراض تنفسية، وفقاً لصحيفة جيروزالم بوست.

وقال الدكتور محمد رضا محبوبفر، عالم الأوبئة الفيروسية وعضو فريق عمل الفيروسات التاجية: "كان لدى مرضى كوفيد-19 أعراض مثل السعال وضيق في التنفس وارتفاع في درجة الحرارة من قبل، وقد لوحظت هذه الأعراض في الشهرين الأولين بعد تفشي المرض، ولكن الآن أكثر الأعراض شيوعا لدى المرضى هي في الجهاز الهضمي". 

وقد يؤدي التحول من أعراض الجهاز التنفسي إلى الجهاز الهضمي إلى تأخير تشخيص المصابين الجدد، مما يساهم في انتشار الفيروس.

ووفقاً لصحيفة جيروزالم بوست، تشمل أعراض الجهاز الهضمي الإسهال الحاد والتشنجات البطنية وآلام المعدة والغثيان والقيء وفقدان الشهية وانخفاض درجة الحرارة وفقدان حاستي التذوق والشم، وتعد هذه الأعراض الأكثر انتشارا الآن بين مصابي كورونا من مختلف الفئات العمرية في إيران بما في ذلك كبار السن والأطفال.

وحذر الدكتور سيد حسن عبيدي، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي من جامعة بابول للعلوم الطبية، من التغير في أعراض فيروس كورونا، قائلاً إن عددًا أقل من المرضى يتم إدخالهم إلى المستشفى بأعراض تنفسية، لكن المزيد من المرضى يعانون من مضاعفات معوية.

وبحسب عبيدي، فإن ربع مرضى كورونا لا يظهر عليهم سوى أعراض الجهاز الهضمي وينتهي بهم الأمر بطلب الرعاية الطبية في وقت لاحق، وهم يختلفون عن أولئك الذين يعانون من أعراض تنفسية أكثر وضوحا، كما أن حوالي ثلث الأشخاص الذين يعانون من أعراض الجهاز الهضمي ليس لديهم حمى، ولكن لديهم إسهال حاد يمكن أن يحدث خمس مرات على الأقل في اليوم ويستمر حتى أسبوعين.

كما تم الإبلاغ أيضاً عن تلف الكبد والبنكرياس لدى بعض مرضى كورونا في إيران، وفقًا لراديو فاردا.

ووجد الدكتور سيد رضا فاطمي، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي من جامعة شهيد بهشتي في طهران، أن ما يصل إلى 50٪ من مرضى كورونا تظهر عليهم أعراض معدية، وأن الفيروس يمكن أن يتسبب في تلف الكبد في التهاب البنكرياس بنسبة 20 -30%.

وارتفعت أيضاً حالات السكتات الدماغية المرتبطة بين الفيروس خاصة بين الأطفال.

وكانت دراسة أجراها علماء صينيون من ووهان نُشرت في مجلة "لانسيت" وجدت أن 50٪ من المرضى الذين خضعوا للتجربة أبلغوا عن أعراض في الجهاز الهضمي مثل نقص الشهية والإسهال والقيء وآلام البطن، ولم يعان سوى عدد قليل من المرضى في الدراسة من أعراض الحمى أو الجهاز التنفسي.

وتم اكتشاف العديد من الأعراض الجديدة خلال الشهرين الماضيين والتي قد تكون مرتبطة بالفيروس التاجي الجديد، ويظهر بعضها حتى بدون أي أعراض تنفسية.

وأشارت تقارير من عدة دول إلى أن أعدادًا كبيرة من مرضى فيروس كورونا قد عانوا من فقر الدم وفقدان حاسة الشم والشيخوخة المصاحبة لتذوق حاسة التذوق، كما يعاني بعضهم من مشاكل عصبية، بما في ذلك الارتباك والسكتة الدماغية والنوبات.

دواء الملاريا الذي أوصى به ترامب غير فعال في علاج كوفيد-19
دواء الملاريا الذي أوصى به ترامب غير فعال في علاج كوفيد-19

أظهرت دراسة جديدة أن دواء الملاريا الذي روج له الرئيس الأميركي دونالد ترامب كعلاج لفيروس كورونا المستجد غير فعال وقد فشل في الوقاية من العدوى لدى الأشخاص الذين تعرضوا لفيروس كورونا.

ولم ترصد الدراسة الموسعة، التي من المتوقع نشر نتائجها في مجلة "نيو إنغلاند" الطبية، أي آثار جانبية خطيرة أو مشاكل في القلب من استخدام هيدروكسي كلوروكين.

وفجر الدعم الشديد من ترامب نقاشا حادا، ورفع التوقعات بشأن الدواء المطروح في الأسواق منذ فترة طويلة والذي يمكن أن يكون أداة زهيدة التكلفة، ومتوفرة على نطاق واسع في مكافحة الوباء الذي أصاب أكثر من 6.4 مليون شخص وقتل أكثر من 382 ألفا في جميع أنحاء العالم.

وفي أول دراسة رئيسية تقارن هيدروكسي كلوروكين مع دواء وهمي لقياس تأثيره على الفيروس، أجرى باحثو جامعة مينيسوتا تجارب على 821 شخصا تعرضوا مؤخرا للفيروس أو عاشوا في منازل ترتفع فيها مخاطر الإصابة بالعدوى.

وخلصت الدراسة إلى أن 11.8% من الأشخاص الذين تناولوا هيدروكسي كلوروكين ظهرت عليهم أعراض متوافقة مع كوفيد-19، مقارنة بنحو 14.3% ممن تناولوا علاجا وهميا. 

ولم يكن هذا الاختلاف ذو دلالة إحصائية، مما يعني أن هيدروكسي كلوروكين لم يكن أفضل من الدواء الوهمي.

وقال الطبيب ديفيد بولوير، كبير الباحثين في التجربة وطبيب الأمراض المعدية في جامعة مينيسوتا: "بياناتنا واضحة للغاية وهي أن الدواء لا يعمل حقا في مرحلة ما بعد التعرض للعدوى".

وتم إيقاف العديد من تجارب الدواء بسبب مخاوف بشأن مدى الأمان في استخدامه لعلاج مرضى كوفيد-19 والتي أثارتها هيئات صحية ودراسات سابقة.

وخلال الفترة الأخيرة انقسم العلماء حول فعالية عقار هيدروكسي كلوركين في علاج مرضى كورونا، وخاصة بعد أن نشرت مجلة "ذي لانسيت" الطبية العريقة في 22 مايو الماضي، دراسة تؤكد أن الهدروكسي كلوروكين المشتقة من الكلوروكين المستخدمة لمعالجة الملاريا، غير مفيدة لمعالجة مرض كوفيد-19 وأنها تزيد من خطر الوفاة ومن عدم انتظام ضربات القلب.