يشكل الماء نحو ثلاثة أرباع المواد المكونة للدماغ.
يشكل الماء نحو ثلاثة أرباع المواد المكونة للدماغ.

لا بد لكل شخص ن يشرب ما لا يقل عن لترين من الماء يوميا، نصيحة تتكرر على المسامع بشكل شبه يومي. صحيفة "ديلي ميل" قررت  الخوض في بعض تفاصيل هذه المقولة تأكيدا على أهمية الانتباه على أنماط صحية يتبعها البشر الذين يشكل الماء نحو 60 بالمئة من أجسادهم.

وبحسب الطبيبة الأسترالية داشا فيلدر، فمن الضروري أن يحافظ معظم البالغين على شرب كمية تتراوح ما بين اللترين ونصف والثلاث لترات من الماء يوميا، للحفاظ على المستوى الأمثل من الترطيب.

وبحسب الطبيبة، فإن لشرب الماء أهمية تتمثل في المساعدة بترطيب الكلى، وتعزيز عملية الهضم وصحة الأمعاء، بالإضافة إلى الحفاظ على شباب البشرة وتجنب الشعور بالإعياء.

"نخسر الكثير من الماء مع تناول المشروبات المحتوية على الكافيين، كالشاي والقهوة بأنواعهما، ونفقده خلال النوم طوال الليل.. لذا نحن بحاجة لسد هذا النقص خلال اليوم"، قالت فيلدر.

وتؤكد الطبيبة أن شرب كمية كافية من الماء بشكل يضمن القدر الكافي من ترطيب الجسد والحفاظ على صحة الكلى أمر بمثابة الخطوة الأولى نحو صحة أفضل، وتقول: "وظيفة الكلى أساسية للتمثيل الغذائي والتخلص من السموم.. ولأن الكلى حساسة جدا، فتصفية ماء أقل ستؤثر بشكل كبير".

وفيما لو لم يتم التخلص من السموم خارج الجسد، فإن ذلك سيكون سببا كافيا للشعور بالتعب الجسدي، وزيادة الصداع وقلة التركيز.

ولا يساعد الحفاظ على الترطيب بطرد السموم خارج الجسد فحسب، بل إنه يساهم في إعادة تجديد البشرة من الداخل إلى الخارج.

"من المهم للنساء تحديدا الحفاظ على السوائل كون الأمر قادر على إعادة تجديد البشرة وتقليل ظهور التجاعيد"، قالت الطبيبة.

كما لفتت إلى ضرورة الإكثار من شرب الماء صيفا على وجه التحديد، كون التعرق يساهم بخسارة أكبر للماء من الجسد.

وعوضا عن تناول كوب من القهوة للحصول على تعزيز ذهني، تنصح الطبيبة بشرب ماء أكثر، كونه قادر على تعزيز عمل الدماغ ودعمه للقيام بوظائفه بشكل أفضل.

ويشكل الماء نحو ثلاثة أرباع المواد المكونة للدماغ.

وتشير الطبيبة إلى أن الحفاظ على شرب الماء بشكل كافٍ يساعد في تعزيز الأداء الجسدي خلال أداء التمارين الرياضية.

وتلفت إلى دور الماء في تعزيز عملية الهضم ودعم عمل الأمعاء بشكل فعال.

"حتى لو كنت تتناول الكثير من الألياف والخضروات الخضراء، عليك شرب الماء لتتمكن العناصر الغذائية من الدخول إلى النظام"، قالت الطبيبة في إشارة إلى أهمية الأمر لتعزيز امتصاص المواد الغذائية.

 وحذرت "لو لم يكن هناك ماء، فلن يتمكن الطعام من الحركة عبر الأمعاء، وعادة ما يؤدي هذا إلى الإمساك".

وتشير الصحيفة إلى وجود علاقة ما بين شرب الماء بكميات كافية والشعور بتحسن في مزاج الشخص، بالإضافة إلى دور الماء بتعزيز مستويات الطاقة المطلوبة لأداء كافة المهام اليومية.

850 مليون شخص حول العالم لديهم أعراض الإصابة بنوع من أنواع المرض الكلوي.
850 مليون شخص حول العالم لديهم أعراض الإصابة بنوع من أنواع المرض الكلوي.

تلعب الكلى دورًا حيويًا في الحفاظ على الصحة العامة من خلال تصفية الفضلات والسوائل الزائدة والإلكتروليتات مثل الصوديوم والبوتاسيوم من الدم. كما تساعد في تنظيم ضغط الدم وإنتاج خلايا الدم الحمراء وتوازن الكالسيوم في الجسم.

عندما تتعرض الكلى للتلف، تتأثر قدرتها على تصفية الفضلات والحفاظ على التوازن، مما يؤدي إلى تراكم السموم واحتباس السوائل واضطراب توازن الإلكتروليتات.

يمكن أن يتسبب ذلك في مجموعة من المشاكل الصحية، بدءًا من ارتفاع ضغط الدم إلى أمراض القلب وضعف العظام. قد يتطور تلف الكلى إلى مرض الكلى المزمن وفشل الكلى مع مرور الوقت.

إذاً، فإن تلف الكلى يمكن أن يؤثر على جزء كبير من جسمك، لكن هناك تغييرات بسيطة في نمط الحياة يمكنك إجراؤها لتجنب إلحاق الضرر بكليتيك، وبحسب دراسة جديدة فأن هناك 7 عادات قالت إنها قد تضر بالكلى ويجب تجنبها.

استخدام مسكنات الألم

يمكن أن تتسبب مسكنات الألم الشائعة المضادة للالتهابات مثل الإيبوبروفين والأسبرين في تلف الأنابيب الكلوية، وهي أنابيب صغيرة في الكلى تقوم بإرجاع المغذيات والسوائل المُرشحة إلى الدم.

يتحول السائل والفضلات المتبقية في الأنابيب الكلوية إلى البول وقد تحدث التهابات وتقلص تدفق الدم عبر الكلى. هذا يكون أكثر احتمالًا في الأشخاص الأكبر سنًا أو أولئك الذين يعانون من حالات طبية أخرى.

وبحسب الدراسة، يجب على الأشخاص الذين يعانون بالفعل من مرض الكلى المزمن تجنب هذه المسكنات إلا إذا تم وصفها من قبل طبيب قادر على مراقبة وظيفة الكلى. ولتقليل مخاطر الآثار الجانبية، يوصى باستخدام مسكنات الألم لأقصر فترة ممكنة وبالجرعة الموصى بها على العبوة.

عدم شرب ما يكفي من الماء

يحتاج الجسم إلى الماء لكي تتمكن الكلى من إزالة الفضلات، والأشخاص الذين لا يشربون ما يكفي من الماء قد يعرضون كليتيهم للخطر، خاصة في الطقس الحار.

البول المركز نتيجة الجفاف يحتوي على مستويات أعلى من المعادن ومنتجات الفضلات الأخرى، مما يزيد من خطر تكون حصوات الكلى والعدوى البولية، التي قد تضر بالكلى.

بعض الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مثل أمراض الكبد أو قصور القلب قد يكونون على نظام غذائي مقيد للسوائل. لكن بالنسبة للسكان بشكل عام، يُوصى بشرب من 1.5 إلى 2 لتر من الماء يوميًا.

شرب الكثير من الكحول

تنظم الكلى كمية الماء في الجسم، ويمكن أن يتسبب الكحول في جفاف الجسم، مما يؤدي إلى تغيير في كيفية عمل الكلى. كما أن الكحول الزائد يمكن أن يرفع ضغط الدم، مما يضر بالكلى.

يعرف معظم الناس أن الكحول يمكن أن يساهم في أمراض الكبد، ولكن هذا بدوره قد يضر بالكلى لأنه يعني أن الكلى يجب أن تعمل بجهد أكبر.

وتنصح هيئة الصحة الوطنية (NHS) البريطانية الرجال والنساء بعدم شرب أكثر من 14 وحدة كحولية في الأسبوع، هذا يعادل كأسًا واحدًا من النبيذ القياسي (وحدتان) أو نصف لتر من البيرة منخفضة القوة (وحدتان) يوميًا.

التدخين

يعلم معظم الناس أن التدخين يمكن أن يساهم في الإصابة بالسرطان وأمراض القلب. ولكن التدخين يمكن أن يضر بالكلى بشكل مباشر من خلال عدة آليات. يحتوي دخان السجائر على مواد كيميائية سامة مثل الكادميوم التي قد تضر بالكلى.

يساهم التدخين في تعزيز الإجهاد التأكسدي ويمكن أن يضيق الأوعية الدموية ويضر بجدار الأوعية، مما قد يؤدي إلى إصابة الكلى.

كما يزيد التدخين من خطر الإصابة بحالات أخرى قد تضر بالكلى، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. لا يوجد مستوى آمن للتدخين، لذا يُفضل الإقلاع عن التدخين بدعم من متخصص في الرعاية الصحية.

زيادة الوزن

يُعتبر مؤشر كتلة الجسم (BMI) الصحي بين 18.5 و 24.9. أي شيء يتجاوز ذلك يُصنف على أنه زيادة في الوزن أو سمنة. ومع ذلك، فإن هذا ليس المقياس الوحيد لزيادة الوزن، وأحيانًا قد يكون غير دقيق.

يعد قياس محيط الخصر مقياسًا جيدًا للدهون حول الوسط (السمنة المركزية)، والتي ثبت أنها تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، وهما سببان شائعان لأمراض الكلى.

قد تضر السمنة بالكلى بشكل مباشر من خلال تعطيل المواد الكيميائية الموجودة في أنسجة الدهون. يمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي صحي بالتوازي مع ممارسة التمارين الرياضية في فقدان الوزن، مما يساعد على الحفاظ على صحة الكلى.

أظهرت بعض الأبحاث أن النشاط البدني يقلل من خطر الإصابة بأمراض الكلى، ويُنصح بممارسة 30 دقيقة من التمارين الهوائية خمسة أيام في الأسبوع، ولكن يجب زيادتها تدريجيًا.

خيارات الطعام غير الصحية

الأطعمة المعالجة بشكل مفرط (UPFs) هي الأطعمة المصنعة التي تحتوي على مكونات مثل الدهون والسكر والملح والإضافات بما في ذلك الألوان والنكهات الاصطناعية والمثبتات لزيادة الطعم ومد فترة صلاحيتها.

تشمل أمثلة هذه الأطعمة اللحوم مثل النقانق، والمشروبات الغازية، والخبز المعلب. ترتبط هذه الأطعمة بالعديد من المشاكل الصحية، مثل السمنة وأمراض القلب ومرض السكري من النوع 2.

مؤخراً، تم ربط هذه الأطعمة أيضًا بأمراض الكلى. في دراسة أميركية تابعت 14 ألف بالغ لمدة 24 عامًا، تبين أن أولئك الذين تناولوا الكثير من الأطعمة المعالجة بشكل مفرط كانوا معرضين لخطر أكبر بنسبة 24 بالمئة للإصابة بأمراض الكلى. وقد أصاب حوالي 5000 منهم بمرض الكلى المزمن.

يمكن أن تكون الأنظمة الغذائية الغنية بالملح (الصوديوم) مشكلة أيضًا، خاصة في الأشخاص الذين يعانون بالفعل من أمراض الكلى. تقوم الكلى بتصفية المياه الزائدة من الدم، وهي بحاجة إلى توازن بين الصوديوم والبوتاسيوم.

يؤدي النظام الغذائي الغني بالملح إلى تعطيل هذا التوازن، مما يقلل من وظيفة الكلى ويزيد من ضغط الدم، ما يرهق الكلى وقد يؤدي إلى مرض الكلى.

قلة النوم

هناك بعض الأدلة التي تربط بين جودة ومدة النوم وأمراض الكلى. أظهرت دراسة أن النوم غير الجيد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن.

تختلف الأبحاث قليلاً، ولكن الحصول على أقل من ست ساعات أو أكثر من عشر ساعات من النوم يوميًا قد يضر بالكلى.

عادةً ما يكون النوم الأمثل بين سبع إلى تسع ساعات في الليل لمعظم الناس.


ختامًا ... عوامل العمر والتاريخ العائلي هي خارجة عن إرادتك، ولكن العديد من العادات يمكن تعديلها للمساعدة في الحفاظ على صحة كليتيك.