أقل من 10 لقاحات قيد التجارب في المراحل السريرية الثانية والثالثة
أقل من 10 لقاحات قيد التجارب في المراحل السريرية الثانية والثالثة

في ظل تسابق الشركات والمختبرات الطبية من أجل إيجاد لقاح لفيروس كورونا، قالت إدارة الغذاء والدواء الأميركية "FDA" إن شرط الموافقة الأساسي على أي لقاح من المرض هو أن يثبت فعاليته بنسبة لا تقل عن 50 في المئة.

وأوضحت "FDA" في تعليمات جديدة تتعلق بلقاحات كورونا، أن على اللقاح إثبات قدرته على حماية الأشخاص من التقاط الفيروس أو التسبب بعدوى للآخرين، وذلك خلال مراحل التجارب السريرية الثلاث المتبعة، وفق تقرير نشرته صحيفة "يو أس أيه توديه".

باري بلوم، أستاذ الصحة العامة في جامعة هارفارد قال إن فعالية اللقاح بنسبة 50 في المئة هو ما يجب أن تفعله اللقاحات من أجل ضمان انقاذها لحياة الناس، مشيرا إلى أنه كلما زادت نسبة فعالية الدواء كان ذلك مثاليا بشكل أكبر.

ويتخوف البعض من أن تواجه الـ"FDA" ضغوطات من أجل الإسراع في الموافقة على ترخيص اللقاحات خاصة في ظل تنامي أعداد المصابين بطريقة كبيرة، وهو ما سيتعارض مع إجراءات الترخيص والموافقات التي تتبعها بشكل رسمي للموافقة على اللقاحات والعقارات المختلفة.

ويؤكد علماء الأوبئة وتطوير اللقاحات، أن تجارب المرحلة الثالثة تحتاج إلى إثبات أن الأشخاص طوروا حماية حقيقة ضد الفيروس، وليس فقط بأن تثبت الفحوصات المخبرية لعينة من دمهم بأنهم محميون.

بلوم يرى أن على إدارة الغذاء والدواء أن تكون أكثر صرامة في إجراءات الموافقة على اللقاح الأولي، وذلك لضمان فعاليته، و"حتى لا نعطي للناس جرعة من الأمان الزائف".

وأضاف أنه يجب إثبات الوقاية من المرض بشكل علمي بعيدا عن أي اختصار للاختبارات، أو الاعتماد على نتائج أولية.

مفوض إدارة الغذاء الأميركية ستيفن هان، لم يخف مخاوفه من إجراءات التسريع في عمليات الموافقات على لقاحات كورونا.

وقال في بيان صحفي بشكل صريح "بينما تلتزم FDA بتسريع وتيرة العمل، فإننا لن نتجاوز في قراراتنا المراحل المطلوبة، وسنعتمد على البيانات الحيوية وذلك إيفاء للمعايير التنظيمية المتبعة".

وأشار إلى أنه يمكن منح موافقات مستعجلة للقاحات أخرى وذلك بعدما يتوفر لدينا لقاح قادر على إيجاد المناعة من فيروس كورونا المستجد.

وكانت FDA قد منحت هذا النوع من الموافقات المستعجلة والطارئة في 2005 عندما ظهر فيروس الجمرة الخبيثة، والتي كانت تستهدف إيجاد حماية للجنود الأميركيين من خطر حقيقي يهددهم.

ويتنافس نحو 100 مشروع وشركة ومختبر حول العالم من أجل إيجاد لقاح لفيروس كورونا، فيما وصلت أقل من 10 لقاحات قيد التطوير إلى مرحلة التجارب السريرية الثانية والثالثة.

 أخذ استراحة أو العد إلى 10 هي أفضل الخيارات لتهدئة الغضب
أخذ استراحة أو العد إلى 10 هي أفضل الخيارات لتهدئة الغضب

يبدو أن التفريغ العاطفي عند الغضب فكرة منطقية. فالحكمة التقليدية تشير إلى أن التعبير عن الغضب يمكن أن يساعد في تهدئته، مثل إطلاق البخار من قدور الضغط!.

لكن هذه الاستعارة الشائعة قد تكون مضللة، وفقًا لدراسة أجريت عام 2024.

قام باحثون من جامعة ولاية أوهايو بتحليل 154 دراسة حول الغضب، ووجدوا أدلة قليلة على أن التفريغ يساعد. لكن في بعض الحالات، قد يزيد من الغضب.

قال المؤلف الرئيس براد بوشمان "أعتقد أنه من المهم حقًا تبديد الأسطورة التي تقول إنه إذا كنت غاضبًا يجب أن تُفرغ عن مشاعرك، أي أن تخرج ما في صدرك."

وأضاف "قد يبدو أن تفريغ الغضب فكرة جيدة، لكن لا توجد أي أدلة علمية تدعم نظرية التطهير."

لكن هذا لا يعني أنه يجب تجاهل الغضب.

يمكن أن يساعد التأمل في فهم سبب غضبنا ومعالجة المشكلات الأساسية.

كما يمكن أن يساعد في التحقق العاطفي، وهو خطوة أولى مهمة نحو معالجة المشاعر بشكل صحي.

لكن التفريغ في كثير من الأحيان يتجاوز التأمل ليصبح تأملًا مفرطًا.

تشير الدراسة إلى أن العديد من الناس يحاولون أيضًا طرد الغضب من خلال الجهد البدني، مما قد يوفر فوائد صحية ولكن قد لا يخفف من المزاج في اللحظة.

شملت الدراسات التي تم مراجعتها 10189 مشاركًا، ممثلين لمجموعة متنوعة من الأعمار، والأجناس، والثقافات، والأعراق.

وتظهر النتائج أن المفتاح للحد من الغضب هو تقليل الإثارة الفسيولوجية، سواء من الغضب نفسه أو من النشاط البدني المفيد الذي قد يحفزه.

قال بوشمان "لخفض الغضب، من الأفضل الانخراط في الأنشطة التي تقلل من مستويات الإثارة."

وأضاف "رغم ما قد تشير إليه الحكمة الشعبية، حتى الركض ليس استراتيجية فعالة لأنه يزيد من مستويات الإثارة ويصبح في النهاية غير مجدٍ."

استُلهمت هذه الدراسة من فكرة "غرف الغضب"، حيث يدفع الناس المال لتحطيم الأشياء على أمل تفريغ الغضب، كما قالت الباحثة صوفي كيرفيك، عالمة الاتصال في جامعة فرجينيا كومنولث.

وأوضحت "أردت أن أكذّب تمامًا النظرية التي تقول إن التعبير عن الغضب هو وسيلة للتعامل معه. أردنا أن نظهر أن تقليل الإثارة، وبالفعل الجوانب الفسيولوجية لها، هو أمر مهم للغاية."

وفقًا لكيرفيك وبوشمان، ركزت الأبحاث السابقة غالبًا على الجانب المعرفي، مثل دراسة كيفية مساعدة العلاج السلوكي المعرفي للأشخاص في تعديل المعاني العقلية التي تدعم غضبهم.

وتظهر الأبحاث أن هذا يمكن أن يكون فعالًا، لكن المراجعة أيضًا تسلط الضوء على مسار بديل لتخفيف الغضب.

والأهم من ذلك، أن العلاجات السلوكية المعرفية القياسية ليست فعالة لجميع أنواع الدماغ.

ووجدت الدراسة أن الأنشطة المهدئة قللت من الغضب، وعبر متغيرات أخرى مثل أساليب التعليم أو التركيبة السكانية للمشاركين.

وشملت الأنشطة الفعّالة لتقليل الإثارة مثل اليوغا البطيئة، اليقظة الذهنية، الاسترخاء العضلي التدريجي، التنفس الحجابي، وأخذ فترات استراحة.

وبدلاً من محاولة تفريغ الغضب، يوصي الباحثون بتقليصه من خلال خفض الإثارة.

قد تؤدي التكتيكات المهدئة التي ثبتت فعاليتها في تخفيف التوتر أيضًا إلى سحب الوقود الفسيولوجي من الغضب.

ووجدت الدراسة أن معظم الأنشطة التي تعزز الإثارة لم تقلل من الغضب، وبعضها زاد من الغضب، وكان الجري هو الأكثر احتمالاً لزيادة الغضب.

وأظهرت الرياضات الجماعية وغيرها من الأنشطة البدنية التي تتضمن اللعب أنها تقلل من الإثارة الفسيولوجية، مما يشير إلى أن الجهد البدني قد يكون أكثر فائدة في تقليل الغضب إذا كان ممتعًا.

تحتاج هذه النتائج إلى مزيد من البحث لتوضيحها، ولكن في الوقت الحالي، يقول الباحثون إن تقنيات التهدئة، حتى مجرد أخذ استراحة أو العد إلى 10، هي أفضل الخيارات لتهدئة الغضب.