أثناء حصول متطوع على تطعيم بأحد اللقاحات ضد فيروس كورونا في التجارب السريرية
أثناء حصول متطوع على تطعيم بأحد اللقاحات ضد فيروس كورونا في التجارب السريرية

علقت منظمة الصحة العالمية بحذر على إعلان روسيا، الثلاثاء، التوصل للقاح ضد وباء كورونا، مذكرة أن "المرحلة التي تسبق الترخيص، والترخيص للقاح يخضعان لآليات صارمة".

وقال المتحدث باسم المنظمة، طارق ياساريفيتش، خلال مؤتمر صحفي عبر الفيديو "نحن على تواصل وثيق مع السلطات الروسية والمحادثات تتواصل. المرحلة التي تسبق ترخيص أي لقاح تمر عبر آليات صارمة"، وذلك ردا على سؤال عن إعلان الرئيس الروسي توصل بلاده لـ "أول لقاح" ضد فيروس كورونا المستجد.

وأوضح المتحدث أن "مرحلة ما قبل الترخيص تتضمن مراجعة وتقييما لكل بيانات السلامة والفعالية المطلوبة التي جمعت خلال مرحلة التجارب السريرية".

وأشار إلى أنه بالإضافة إلى المصادقة التي تمنحها الجهات المختصة في كل بلد، "وضعت منظمة الصحة العالمية آلية ترخيص مسبق للقاحات ولكن أيضاً للأدوية. يطلب المصنعون الترخيص المسبق لمنظمة الصحة العالمية لأنه بمثابة ضمان للنوعية". 

ولم تنشر روسيا حتى الآن دراسة مفصلة عن نتائج التجارب التي سمحت لها بتأكيد فاعلية اللقاح، في حين كشفت صحيفة واشنطن بوست، اليوم الثلاثاء، أن موسكو اعتمدت اللقاح من دون مروره بمراحل الاختبارات اللازمة والنهائية من أجل التأكد من فعاليته وأمانه.

والأسبوع الماضي، أبدت منظمة الصحة العالمية شكوكاً بعد إعلان روسيا أن لقاحها على وشك الإنجاز، مذكرةً بأن أي سلعة دوائية "يجب أن تخضع لكل الاختبارات والفحوص الضرورية قبل أن يصادق على استخدامها". وأشارت إلى أنها لم تتلق "أي شيء رسمي" من روسيا. 

وقالت صحيفة وال ستريت جورنال، من جهتها، إن الكرملين يضحي بسلامة مواطنيه، مشيرة إلى أن ظروف تطوير اللقاح أثارت مخاوف في موسكو وفي الدول الغربية بشأن سلامة اللقاح.

ويثير إعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن اللقاح مخاوف تتعلق بالسلامة في بشأن التقييمات السريرية المتسارعة في البلاد.

اللقاح الروسي الذي أعلن عنه  بوتين، الثلاثاء، خلال اتصال عبر الفيديو، مع وزراء حكومته أطلق عليه تسمية "Sputnik V"، في إشارة إلى تفوقها عندما أطلق الاتحاد السوفيتي قمره الصناعي إلى الفضاء في 1957.

وقال بوتين "هذا الصباح، ولأول مرة في العالم، تم تسجيل لقاح ضد فيروس كورونا المستجد" في روسيا مضيفا "أعلم أنه فعال بما فيه الكفاية، وأنه يعطي مناعة مستدامة".

وأكد أن إحدى بناته حصلت على اللقاح. قال "أعتقد أنها في مرحلة ما شاركت في التجارب" مشيرا إلى أن حرارتها ارتفعت قليلا "وكان هذا كل شيء".         

وبحسب منظمة الصحة، ثمة 26 لقاحاً محتملاً في مرحلة التجارب السريرية (أي الاختبار على الإنسان) في كافة أنحاء العالم، و139 في مرحلة التقييم ما قبل السريري. 

وبين اللقاحات الـ26، دخلت ستة أواخر يوليو المرحلة الثالثة من التطوير. وكان اللقاح الذي تطوره "غاماليا" الروسية مصنفاً حينها في المرحلة الأولى. 

 أخذ استراحة أو العد إلى 10 هي أفضل الخيارات لتهدئة الغضب
أخذ استراحة أو العد إلى 10 هي أفضل الخيارات لتهدئة الغضب

يبدو أن التفريغ العاطفي عند الغضب فكرة منطقية. فالحكمة التقليدية تشير إلى أن التعبير عن الغضب يمكن أن يساعد في تهدئته، مثل إطلاق البخار من قدور الضغط!.

لكن هذه الاستعارة الشائعة قد تكون مضللة، وفقًا لدراسة أجريت عام 2024.

قام باحثون من جامعة ولاية أوهايو بتحليل 154 دراسة حول الغضب، ووجدوا أدلة قليلة على أن التفريغ يساعد. لكن في بعض الحالات، قد يزيد من الغضب.

قال المؤلف الرئيس براد بوشمان "أعتقد أنه من المهم حقًا تبديد الأسطورة التي تقول إنه إذا كنت غاضبًا يجب أن تُفرغ عن مشاعرك، أي أن تخرج ما في صدرك."

وأضاف "قد يبدو أن تفريغ الغضب فكرة جيدة، لكن لا توجد أي أدلة علمية تدعم نظرية التطهير."

لكن هذا لا يعني أنه يجب تجاهل الغضب.

يمكن أن يساعد التأمل في فهم سبب غضبنا ومعالجة المشكلات الأساسية.

كما يمكن أن يساعد في التحقق العاطفي، وهو خطوة أولى مهمة نحو معالجة المشاعر بشكل صحي.

لكن التفريغ في كثير من الأحيان يتجاوز التأمل ليصبح تأملًا مفرطًا.

تشير الدراسة إلى أن العديد من الناس يحاولون أيضًا طرد الغضب من خلال الجهد البدني، مما قد يوفر فوائد صحية ولكن قد لا يخفف من المزاج في اللحظة.

شملت الدراسات التي تم مراجعتها 10189 مشاركًا، ممثلين لمجموعة متنوعة من الأعمار، والأجناس، والثقافات، والأعراق.

وتظهر النتائج أن المفتاح للحد من الغضب هو تقليل الإثارة الفسيولوجية، سواء من الغضب نفسه أو من النشاط البدني المفيد الذي قد يحفزه.

قال بوشمان "لخفض الغضب، من الأفضل الانخراط في الأنشطة التي تقلل من مستويات الإثارة."

وأضاف "رغم ما قد تشير إليه الحكمة الشعبية، حتى الركض ليس استراتيجية فعالة لأنه يزيد من مستويات الإثارة ويصبح في النهاية غير مجدٍ."

استُلهمت هذه الدراسة من فكرة "غرف الغضب"، حيث يدفع الناس المال لتحطيم الأشياء على أمل تفريغ الغضب، كما قالت الباحثة صوفي كيرفيك، عالمة الاتصال في جامعة فرجينيا كومنولث.

وأوضحت "أردت أن أكذّب تمامًا النظرية التي تقول إن التعبير عن الغضب هو وسيلة للتعامل معه. أردنا أن نظهر أن تقليل الإثارة، وبالفعل الجوانب الفسيولوجية لها، هو أمر مهم للغاية."

وفقًا لكيرفيك وبوشمان، ركزت الأبحاث السابقة غالبًا على الجانب المعرفي، مثل دراسة كيفية مساعدة العلاج السلوكي المعرفي للأشخاص في تعديل المعاني العقلية التي تدعم غضبهم.

وتظهر الأبحاث أن هذا يمكن أن يكون فعالًا، لكن المراجعة أيضًا تسلط الضوء على مسار بديل لتخفيف الغضب.

والأهم من ذلك، أن العلاجات السلوكية المعرفية القياسية ليست فعالة لجميع أنواع الدماغ.

ووجدت الدراسة أن الأنشطة المهدئة قللت من الغضب، وعبر متغيرات أخرى مثل أساليب التعليم أو التركيبة السكانية للمشاركين.

وشملت الأنشطة الفعّالة لتقليل الإثارة مثل اليوغا البطيئة، اليقظة الذهنية، الاسترخاء العضلي التدريجي، التنفس الحجابي، وأخذ فترات استراحة.

وبدلاً من محاولة تفريغ الغضب، يوصي الباحثون بتقليصه من خلال خفض الإثارة.

قد تؤدي التكتيكات المهدئة التي ثبتت فعاليتها في تخفيف التوتر أيضًا إلى سحب الوقود الفسيولوجي من الغضب.

ووجدت الدراسة أن معظم الأنشطة التي تعزز الإثارة لم تقلل من الغضب، وبعضها زاد من الغضب، وكان الجري هو الأكثر احتمالاً لزيادة الغضب.

وأظهرت الرياضات الجماعية وغيرها من الأنشطة البدنية التي تتضمن اللعب أنها تقلل من الإثارة الفسيولوجية، مما يشير إلى أن الجهد البدني قد يكون أكثر فائدة في تقليل الغضب إذا كان ممتعًا.

تحتاج هذه النتائج إلى مزيد من البحث لتوضيحها، ولكن في الوقت الحالي، يقول الباحثون إن تقنيات التهدئة، حتى مجرد أخذ استراحة أو العد إلى 10، هي أفضل الخيارات لتهدئة الغضب.