بحث جديد يركز على تأثير كوفيد-19 على الجهاز العصبي للإنسان
بحث جديد يركز على تأثير كوفيد-19 على الجهاز العصبي للإنسان

العالم حديث عهد بفيروس كورونا المستجد، والعلماء في سباق مع الزمن لسبر أغواره وكشف أسراره، ولهذا السبب نجد أن قائمة الأعراض التي يسببها المرض تتسع يوما تلو الآخر، ولكن  أكثر ما يرعب العلماء، حسب تحليل علمي جديد، هو تأثير الفيروس على  الجهاز العصبي للإنسان.

وأظهر البحث الصادر من دليل  Scientific American العلمي، كل الطرق الغريبة والمخيفة التي يهاجم بها الفيروس الجهاز العصبي للجسم.

وتشمل الأعراض حالة لا يفقد فيها مرضى كورونا تماما حاسة التذوق، بل يفقدون تحديدا القدرة على تذوق طعم الفلفل الحار أو النعناع، حسب البحث الذي نشره  موقع بي جي آر.

يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه عدة مناطق في العالم زيادات مخيفة في عدد الإصابات بالمرض.

وتسبب الوباء حتى الآن في وفاة أكثر من مليون و 175 ألف شخص حول العالم، فضلا عن إصابة ما يقرب من  45 مليون آخرين.

وتشمل بعض الأعراض الشائعة للمرض الصداع والتعب وآلام العضلات والمفاصل. لكن البعض الآخر يشمل ما يسمى بـ “ضباب الدماغ". ويشير البحث إلى أنه حتى بعد ظهور أعراض كوفيد-19 الرئيسية لدى بعض الأشخاص، "ليس من غير المألوف أن يعاني مرضى كوفيد من فقدان للذاكرة والارتباك وغير ذلك من التشويش الذهني". 

والسبب في ذلك ليس واضحا تماما، لكن الخبراء يرجحون أن يكون "الالتهاب الشامل بالجسم" المرتبط بفيروس كورونا، قد يكون أحد أسباب هذه الأعراض.

ومن الأعراض الأخرى المرتبطة بالجهاز العصبي، رغم ندرتها، التهاب الدماغ encephalitis والستكتة الدماغية.

وكذلك يتم الإبلاغ عن الألم المزمن بشكل شائع باعتباره من الأعراض طويلة المدى المرتبطة بفيروس كورونا.

ويلفت العلماء إلى أن أغرب هذه الأعراض هو فقدان القدرة على تذوق الفلفل الحار أو النعناع البارد، ووفقا لبحثهم الجديد هو أمر مرتبط "بالإشارات التي تنقلها مستقبلات الألم، وليس خلايا الذوق (نفسها)".

وتستمر هذه الحالة لمدة أسابيع وربما أشهر بعد الإصابة بالمرض.

في حين أن العديد من هذه الأعراض تعتبر نموذجية للعدوى الفيروسية، فإن انتشار هذه الأعراض المرتبطة بالألم واستمرارها، بل وجودها حتى في الحالات الخفيفة من كوفيد-19،  يشير إلى أن الخلايا العصبية الحسية قد تتأثر بشكل يتجاوز الاستجابات الالتهابية العادية للعدوى، حسب البحث الجديد.

صورة تعبيرية للنشاط البدني
تقليل النشاط البدني ينعكس على حالة الشيخوخة | Source: pexel.com

توصلت دراسة جديدة إلى أن استبدال عادة الجلوس أكثر من اللازم بالنشاط البدني قد يعكس الآثار السلبية للخمول طوال اليوم ويرفع من احتمال الشيخوخة الصحية، وفق ما نقل موقع "إيتين ويل".

وفي الدراسة التي نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، نظر الباحثون في احتمالات الشيخوخة الصحية بناء على مستويات النشاط ومدة النوم، وأخذ الباحثون بيانات من دراسة صحة الممرضين التي بدأت في عام 1992 وتابعوا 45،176 مشاركا لمدة 20 عاما، وفي بداية الدراسة، كان متوسط عمر المشاركين 60 عاما، وكانوا جميعا بدون الأمراض المزمنة الرئيسية.

وتم تعريف "الشيخوخة الصحية" على أنها البقاء على قيد الحياة حتى سن 70 على الأقل مع الحفاظ على أربعة عوامل صحية،  بما في ذلك الخلو من 11 مرضا مزمنا رئيسيا وعدم وجود ضعف في الوظيفة البدنية أو الذاكرة أو الصحة العقلية. تم تصنيف المشاركين الذين لم يستوفوا هذه المجالات الأربعة أو ماتوا خلال 20 عاما من المتابعة على أنهم "كبار السن المعتادون".

وتم جمع البيانات، بما في ذلك العمر والتعليم والحالة الاجتماعية ودخل الأسرة السنوي وتاريخ التدخين وتعاطي الكحول والتاريخ الطبي وتاريخ العائلة وحالة انقطاع الطمث وجودة النظام الغذائي.

وعند تقييم سلوكيات النشاط البدني والمستقر للمشاركين، سئلوا: في المتوسط، كم ساعة في الأسبوع تقضيها جالسا في المنزل أثناء مشاهدة التلفزيون؟ وسئلوا عن مقدار الوقت الذي يقضونه في القيام بتسعة أنشطة ترفيهية مختلفة، مثل اللياقة البدنية الجماعية والمشي والجري وركوب الدراجات وما إلى ذلك. كما أبلغوا عن وتيرة المشي المعتادة بالأميال في الساعة ومتوسط عدد السلالم التي يصعدونها يوميا.

وخلصت الدراسة إلى أن لكل زيادة قدرها ساعتين في اليوم في مشاهدة التلفزيون، كان هناك انخفاض بنسبة 12 ٪ في احتمالات الشيخوخة الصحية.

وارتبطت كل زيادة قدرها ساعتين يوميا من النشاط البدني باحتمالات أعلى بنسبة 6٪ للشيخوخة الصحية. وارتبطت كل زيادة قدرها ساعة يوميا من النشاط البدني بتحسن بنسبة 14٪ في احتمالات الشيخوخة الصحية.

وفيما يتعلق بالنوم، وجد الباحثون أنه بالنسبة للأفراد الذين بلغ متوسطهم 7 ساعات أو أقل من النوم في الليلة ، فإن احتمالات الشيخوخة الصحية ستتحسن إذا استبدلوا وقت التلفزيون بالنوم.

وخلص الباحثون إلى أن 61٪ من كبار السن يمكن أن يصبحوا مسنين أصحاء إذا التزموا بتقليل ساعات مشاهدة التلفزيون والالتزام بما لايقل عن 3 ساعات يوميا من الأنشطة البدنية.