Lebanese singer Haifa Wehbe performs during New Year's celebrations in Beirut January 1, 2014. REUTERS/Khalil Hassan (LEBANON -…
هيفاء وهبي تعلن عدم رغبتها بالحصول على لقاح مضاد لفيروس كورونا

يكاد البشر ينسون قائمة طويلة من الأمراض الفتاكة التي استطاعت اللقاحات أن تقضي عليها وتنهي خطورة انتشارها على نطاق واسع،  مثل التيتانوس، والجدري، وشلل الأطفال، وفيروسات الكبد الوبائي (أ) و(ب)، والحصبة، والحصبة الألمانية وغيرها. 

ورغم النجاح التاريخي للقاحات في القضاء على هذه الأمراض، فلا تزال الشائعات والدعوات المعارضة للقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد مستمرة، على الرغم من تأكيد أكثر من جهة علمية حول العالم بسلامة اللقاحات وفعاليتها ضد الفيروس القاتل. 

وانضمت الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي إلى دعاة الامتناع عن تلقي اللقاح، عبر حسابها على إنستغرام، قائلة أنها لا ترغب في الحصول على اللقاح، نظرا لسرعة العلماء في تطويره بعد عام على تفشي الوباء.

وكتبت الفنانة اللبنانية: "40 عاما من البحث لا لقاح للإيدز. 100 عام من البحث لا لقاح للسرطان. الأبحاث مستمرة ولا لقاح لنزلات البرد. ولكن الآن في أقل من عام لدينا لقاح ضد فيروس كورونا وتريدوني أن أحصل عليه. شكرا لا أريد ذلك".

منشور هيفاء وهبي ضد لقاحات فيروس كورونا

ويعد اللقاح وسيلة وقائية للحماية من الأمراض، وهو يعطى على شكل حقنة غالبا لتكوين مناعة في الجسم ضد مرض معين، حيث يحفز اللقاح الجهاز المناعي لتكوين أجسام مضادة تكون مستعدة لمهاجمة الجسيم الفيروس حال دخوله للجسم. 

لكن ما إجابة الأسئلة التي أثارتها هيفاء؟ 

لقاحات السرطان

وصل العلماء بالفعل إلى لقاح معتمد ضد فيروس "HPV" الذي يمهد لسرطان عنق الرحم، حيث حصل اللقاح على اعتماد عالمي لتطعيم الأطفال بين 9 إلى 11 عاما بهذا اللقاح.

ويمنح اللقاح حماية ضد أمراض سرطانية أخرى منها سرطان مؤخرة الحلق، وسرطان المهبل، وهو اللقاح الذي يؤخذ على جرعتين تفصل بينهما 6 أشهر.

وفي الشهر الماضي، وضعت منظمة الصحة العالمية استراتيجية للقضاء على سرطان عنق الرحم، من شأنها تجنيب وفاة ما يُقدّر بخمسة ملايين سيّدة وفتاة بسبب المرض بحلول عام 2050.

وتتضمن الاستراتيجية، التي دعمتها الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية في جمعية الصحة العالمية الأسبوع الماضي، تطعيم 90 في المئة من الفتيات في سن 15، والفحص المبكر لـ 70 في المئة من النساء في سن 35 ومرة أخرى في سن 45،

وعلاج 90 في المئة من النساء المصابات بأمراض عنق الرحم.

وقالت مساعدة المدير العام للمنظمة، برينسيس نوثمبا سيميليلا: "هذا إنجاز كبير في مجال الصحة العالمية، لأنه المرة الأولى التي يمكن الوقاية من نوع معين من السرطان عبر لقاح".

في سبتمبر الماضي، أجريت تجارب سريرية بشرية على لقاح قادر على مهاجمة الأورام في جميع أعضاء الجسم، وهو اللقاح الذي طوره علماء بجامعة ستانفورد.

ويعمل العلماء على إجراء دراسات مختلفة للحماية من الأمراض السرطانية، لكن هذه الدراسات لم تحصل على الزخم الذي حصلت عليه لقاحات فيروس كورونا المستجد الذي بات وباء عالميا تسبب في إحداث شلل غير مسبوق في العالم.

لكن لا يوجد أمل قريب في الحصول على لقاح ضد السرطانات عموما،  فهناك أنواع مختلفة من هذا المرض الخبيث الذي يصيب أجزاء متفرقة من جسم الإنسان، إذ لا تعتبر السرطان ناجمة بصورة مباشرة عن فيروس غالبا.

عوامل الإصابة بالسرطان كثيرة ومتعددة، وترتبط ببعضها البعض، وفي كثير من الأحيان، تكون ناتجة عن مزيج من العوامل الجينية الوراثية، والظروف البيئية، والعادات الشخصية في المأكل والمشرب، فلا يمكن خلق لقاح يقي من كل ذلك بالتقنيات المتوافرة حاليا على الأقل.

الإيدز 

رغم مرور 40 عاما على تشخيص المرض، إلا أن العلماء لم يصلوا بعد إلى لقاح فعال ضد فيروس نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" (HIV) حتى اليوم. 

وبالرغم من عشرات المحاولات لإنتاج لقاح مضاد للإيدز منذ ثمانينات القرن الماضي وحتى الآن والتي دخلت بعضها التجارب البشرية، إلا أن كل المحاولات لم تصل لدرجة النجاح لعدد من الأسباب منها التحور المستمر لفيروس "HIV" الذي يجعل مسألة الوصول إلى لقاح له صعبة، فالأمر في الحقيقة ليس صراعا ضد فيروس واحد، بل فصيلة فيروسية تتحول باستمرار، وتشهد تغيرا في شكل الفيروس بسرعة فائقة. 

ويتغير شكل الفيروس باستمرار على عكس فيروس كورونا الذي يملك شكلا معروفا، هذا خلاف الأنواع الفرعية التي تظهر لفيروس الإيدز.

بالإضافة إلى ذلك، إلى أن فرص التعافي التام من مرض الإيدز محدودة وهذا لا يمنح الإنسان المصاب فرصة لتحقيق استجابة مناعية مستقبلية لهذا الفيروس.

ففي فيروس كورونا المستجد، تستخدم بلازما الدم للمتعافين لعلاج الأشخاص المصابين بكوفيد-19، على الرغم من حداثة المرض، حيث يعتمد العلماء على المناعة الطبيعية لتحديد الاستجابة المناعية التي تجعلهم يطورون لقاح.

ومع ذلك، يستمر العلماء في إجراء أبحاث ودراسات للوصول إلى لقاح يكافح الإيدز، وهناك تجارب واعدة تبشر بقرب حل لغز الفيروس. 

 

نزلات البرد

رغم أن نزلات البرد تعتبر مرضا بسيطا، إلا أن هناك لقاحات معتمدا ضد الإنفلونزا الموسمية.

وينصح الأطباء بالحصول على اللقاح المضاد للإنفلونزا الموسمية سنويا، على الرغم من عدم توفير اللقاح الحماية الكاملة ضد نزلات البرد.

ويعود السبب وراء ذلك إلى التحور الفيروسي الهائل لهذا المرض والذي لا يعطي اللقاحات فعالية كبيرة ضده أحيانا، بسبب التطور المستمر لفيروسات الإنفلونزا.

وينتج الجهاز المناعي أجساما مضادة للحماية من فيروسات الإنفلونزا بعد الحصول على اللقاح، لكن مستويات هذه الأجسام المضادة تنخفض مع مرور الوقت، وهذا ما يفسر سبب الحاجة لتلقي لقاح الإنفلونزا كل عام.

هناك جهود بحثية لتطوير لقاحات قادرة، على الأقل، من الحماية من أغلب سلالات الإنفلونزا، لكن نظرا لأنه مرض بسيط يتعافى أغلب مرضاه بعد أيام من الإصابة، فإن ذلك يقلل من الاهتمام به ومن الأموال المخصصة للجهود البحثية. 

تحذيرات من الشائعات

وسبق أن حذرت مسؤولة دائرة التلقيح في منظمة الصحة العالمة كاثرين أوبارين من التشكيك في جدوى اللقاحات، وقدرة تلك الشائعات على إفشال الجهود العالمية لدرء خطر فيروس كورونا، مشيرة إلى انتشار نظريات المؤامرة بين معارضي اللقاحات واستخدامهم للتضليل الإعلامي. 

وتعهد العديد من الساسة والمشاهير حول العالم، ومنهم رؤساء أميركا السابقون بيل كلينتون جورج بوش وباراك أوباما بتلقي اللقاحات علنا لزيادة الثقة في سلامته بين جموع الناس. 

 الوجبات السريعة تقلل من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء
الوجبات السريعة تقلل من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء

بعد يوم طويل ومليء بالتوتر في العمل، أو عندما تكون في عجلة من أمرك، قد يكون الإغراء لتناول وجبة خفيفة سريعة ومرضية، مثل رقائق البطاطس أو الهمبرغر، قويًا للغاية.

تظهر الأبحاث أن الأطعمة فائقة المعالجة والعالية السعرات الحرارية تلعب دورًا كبيرًا في تطور السمنة، ولكن كانت التأثيرات المستمرة لهذه الأطعمة على الدماغ غير واضحة – حتى الآن.

من المدهش أن تناول الأطعمة المعالجة للغاية وغير الصحية حتى لفترة قصيرة يمكن أن يقلل بشكل كبير من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء.

يستمر هذا التأثير حتى بعد العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي، كما أظهرت دراسة حديثة، مما يبرز الدور المهم للدماغ في تطور السمنة.

توزيع الدهون غير الصحي وزيادة الوزن المستمرة مرتبطان باستجابة الدماغ للأنسولين.

في الشخص السليم، يساعد الأنسولين في التحكم في الشهية في الدماغ. ومع ذلك، لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، يفقد الأنسولين قدرته على تنظيم عادات الأكل، مما يؤدي إلى مقاومة الأنسولين.

يلعب الأنسولين العديد من الأدوار في الجسم، بما في ذلك مساعدته للسكر أو الجلوكوز في الوصول إلى خلايا العضلات ليتم استخدامه كمصدر للطاقة بعد الوجبة.

وفي الدماغ، يُشير الأنسولين أيضًا إلى الجسم لتقليل تناول الطعام عن طريق تقليل استهلاك الغذاء.

75 بالمئة من الأطعمة الرائجة غير صحية.. دراسة مثيرة للقلق
وجدت دراسة حديثة أجريت في بريطانيا أن أكثر من 75 بالمئة من الوجبات والأطعمة التي تبيعها سلاسل المقاهي ومطاعم الأكل السريع الشهيرة غير صحية وتتسبب في الكثير من الأمراض والمخاطر الصحية، وذلك وفقا لصحيفة "الغارديان" اللندنية.

لكن ليس كل دماغ يستجيب بذات الطريقة للأنسولين

العديد من الأشخاص لديهم استجابة ضعيفة أو غائبة للأنسولين في الدماغ، وهو ما يُعرف بـ "مقاومة الأنسولين في الدماغ".

الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين في الدماغ يعانون من رغبات أكبر في الطعام ولديهم المزيد من الدهون في منطقة البطن.

الدهون يمكن أن تعزز السمنة وبالتالي تساهم بشكل كبير في مقاومة الأنسولين. كلما زاد عدد خلايا الدهون، خاصة في منطقة البطن، أصبح الأنسولين أقل فعالية. حيث تقوم الدهون بإفراز مواد تعزز مقاومة الأنسولين.

ومع ذلك، يمكن رؤية علامات انخفاض حساسية الأنسولين في الدماغ قبل وقت طويل من الحديث عن السمنة، التي تُعرَف بأنها مؤشر كتلة الجسم (BMI)

يتم حسابه من خلال الوزن (بالكيلوغرام) مقسومًا على مربع الطول (بالمتر)، لكنه يحتوي على بعض القيود. لذلك يُوصى بتأكيد السمنة الزائدة من خلال قياس نسبة الدهون في الجسم.

بعد خمسة أيام فقط من تناول 1500 سعرة حرارية إضافية مكونة من الشوكولاتة ورقائق البطاطس، انخفضت حساسية الأنسولين في أدمغة المشاركين في الدراسة بشكل كبير، والأعراض كانت تُلاحظ بشكل رئيسي في الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

حتى بعد أسبوع من العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي، أظهرت فحوصات الرنين المغناطيسي استمرار انخفاض حساسية الأنسولين في الدماغ.

على الرغم من أنه لم يتم ملاحظة زيادة كبيرة في الوزن، إلا أن هذه الفترة القصيرة كانت كافية لرفع نسبة الدهون في الكبد بشكل كبير.

ارتفاع إصابة الشباب بالنوبات القلبية.. أربعة أسباب محتملة
كشفت دراسات حديثة عن ارتفاع ملحوظ في معدلات النوبات القلبية بين الشباب في الولايات المتحدة، حيث تشير بيانات المركز الوطني لإحصاءات الصحة، إلى تزايد نسبة البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاما ممن عانوا من نوبة قلبية، خلال الفترة بين 2019 والعام الماضي.

تقول الدراسة إن السمنة ليست مجرد مسألة نظام غذائي سيئ وقلة التمرين، بل هي أيضًا مرتبطة بشكل كبير بتكيف استجابة الأنسولين في الدماغ مع التغيرات قصيرة المدى في النظام الغذائي قبل حدوث أي زيادة في الوزن.

في الماضي، أظهرت الدراسات أن ممارسة الرياضة بانتظام لمدة معينة يمكن أن تعيد حساسية الأنسولين في الدماغ لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة. ويمكن الافتراض أن هذا قد ينطبق أيضًا على الأشخاص الذين يتمتعون بوزن طبيعي.

تضاعف عدد الأشخاص الذين يعانون من السمنة في جميع أنحاء العالم خلال العقدين الماضيين. وهناك القليل من الأدلة على أن هذا الاتجاه سينتهي قريبًا.

ومع ذلك، يجب أخذ دور الدماغ في الاعتبار، حيث أن الآليات في الجسم التي تؤدي إلى السمنة أكثر تعقيدًا من مجرد نظام غذائي سيئ وقلة التمرين.