العلاج بالأجسام المضادة يساعد بالحد من انتشار الفيروس لدى المريض.
العلماء يحاولون فك أسرار عملية ارتباط الفيروس بالخلايا البشرية من أجل تطوير علاجات ولقاحات مضادة | Source: Social Media via REUTERS

قالت شركة ناشئة إسرائيلية إنها اكتشفت علاجا جديدا يعتمد على البروتينات يمكن أن يعالج الأشخاص المصابين بفيروس كورونا المستجد.

وذكرت شركة "Novel Concepts Medical" ومقرها تل أبيب، أن "العلاج عبارة عن مزيج من المركبات الطبيعية وقد ثبت مختبريا أنه يظهر انخفاضا كبيرا في كمية بروتين سبايك لفيروس كورنا خلال فترة وجيزة من دخوله الجسم".

ويرتبط الفيروس بالخلايا البشرية ويغزوها بواسطة بروتين  "S" أو "سبايك"، الذي يشكل النتوءات الشوكية الموجودة على سطح الفيروس، وتمنحه الشكل التاجي المميز.

ويحاول العلماء فك أسرار هذه العملية من أجل تطوير علاجات ولقاحات مضادة للفيروس القاتل.

وقالت مؤسسة الشركة الدكتورة راشيل الكالاي لصحيفة "City AM" البريطانية إن الخبراء يعتزمون حاليا  "اختبار العلاج على ملايين الأشخاص للتأكد من سلامته".

وأضافت أن النتائج التي توصلت إليها شركتها تظهر أن من الممكن جدا أن يكون للعلاج المكتشف "أثر فوري" في تثبيط الفيروس لدى الأشخاص الذين أصيبوا بالوباء.

وأشارت إلى أنها تتطلع الآن إلى التعاون مع المستشفيات، في كل من إسرائيل وبلدان أخرى، لبدء التجارب السريرية.

ولا تزال العديد من شركات الأدوية حول العالم تجري تجارب على عشرات العقاقير التي يمكن أن تحد من فيروس كورونا المستجد، الذي تسبب بوفاة ما يقرب من مليون و827 الف شخص حول في العالم وأصابة أكثر من 83,9 مليون شخص.

وبعد نحو عام على ظهور فيروس كورونا المستجد لأول مرة في مدينة ووهان شرق الصين أواخر العام 2019، لم يثبت أي علاج فعاليته حتى الآن، ولكن بدأت تظهر بعض المعطيات المشجعة، من بين مئات التجارب الإكلينيكية الجارية بالفعل.

وفي نوفمبر الماضي، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية "FDA"، على ترخيص للاستخدام الطارئ لعقار مخصص لعلاج الإصابات بفيروس كورونا المستجد من إنتاج شركة "إيلي ليلي". 

ويمكن استخدام عقار "bamlanivimab" القائم على مبدأ "الأجسام المضادة أحادية المنشأ" (monoclonal antibody therapy) لعلاج الحالات الخفيفة والمتوسطة لمرض كوفيد-،19، وسيمكن استخدامه للأطفال والبالغين.

ويعتبر هذا أول عقار من نوعه، من بين العقارات القائمة على الأجسام المضادة أحادية المنشأ، يحصل على ترخيص رسمي في استخدامه لعلاج كوفيد-19. 

ويهدف العقار على تحفيز استجابة النظام المناعي لدى مرضى كورونا للتصدي للفيروس. 

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.