علماء يطوعون الذهب والفضة في مكافحة كورونا
باحثون يستخدمون الذهب والفضة في مكافحة كورونا

خلال العام 2020 دفعت الاضطرابات التي شهدها الاقتصاد العالمي بتحقيق مكاسب للمعادن النفيسة التي شهدت ارتفاعت تراوحت نسبها بين 25 و50 في المئة.

وبعيدا عن المكاسب الاقتصادية، فقد كان للذهب والفضة دورا هاما في جائحة كورونا، ولكنها لا تتعلق بالربح أو الخسارة، إنما بالاستخدامات الطبية.

واستطاع باحثون خلال الجائحة تطوير اختبارات تستخدم الفضة والذهب للكشف عن وجود فيروس كورونا المستجد، وفق تقرير نشره موقع "أويل برايس".

وتستخدم هذه الاختبارات جزئيات "نانوية" من الفضة والذهب لمعرفة ما إذا كان الشخص لديه أجسام مضادة من خلال قطرة دم، خاصة إذا ما كان سيتبرع ببلازما الدم لاستخدامها في علاج مصابين آخرين.

علماء استخدموا الذهب والفضة لكشف وجود أجسام مضادة

والاستخدام الآخر لهذه المعادن النفيسية، بوجودها في بعض الكمامات الطبية، حيث تحتوي بعضها على أجزاء من الفضة، وذلك بهدف إزالة الروائح الكريهة والحماية من البكتيريا، خاصة لمن يرتديها لفترات طويلة.

ويشير التقرير إلى أن الفضة كانت تستخدم منذ القدم للوقاية من الالتهابات الجرثومية، وذلك قبل إحلال المضادات الحيوية مكانها.

وتستخدم هذه المعادن في علاجات بعض أنواع السرطان، خاصة أجزاء الذهب والبلاتين إضافة للسيلكا، والتي وجدها العلماء تساهم في تثبيط انتشار الخلايا السرطانية.

بعض الكمامات تستخدم أجزاء من الفضة

وأظهرت استخدام جزئيات الذهب في بعض العلاجات لعلاج سرطان البروستاتا نتائج واعدة في وقف انتشار الفيروس. 

وفي تجارب لا تزال يجريها الباحثون وجدوا أن جزئيات الذهب النانوية نتائج واعدة في علاج مرض نقص المناعة البشرية "الإيدز"، والتي تم تجربتها في بيئات يتم السيطرة عليها بحيوانات المختبر.

وتستخدم بعض العقاقير أجزاء من الذهب في علاجات التهاب المفاصل وآلامها، ولكن الأطباء لا يحبذون استخدامها لتأثيراتها الجانبية، إذ يمكن أن تكون سامة، كما أنها تتسبب بخلل في تركيبة الدم.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.