الولايات المتحدة تسجل 4000 حالة وفاة في 24 ساعة
الولايات المتحدة تسجل 4000 حالة وفاة في 24 ساعة

خلال 24 ساعة الماضية، سجلت الولايات المتحدة أكثر من 4000 حالة وفاة، وقال متتبعو الأمراض الفيدرالية إن الأبحاث تشير إلى أن الأشخاص الذين ليس لديهم أعراض ينقلون أكثر من نصف جميع حالات فيروس كورونا الجديد، وفقا لموقع واشنطن بوست.

وأكد مسؤولون أن النتائج جاءت من نموذج طورته مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، توضح أهمية اتباع إرشادات المركز حول ارتداء القناع والحفاظ على المسافة الاجتماعية، وخاصة بعد ظهور السلالة الجديدة لفيروس كورونا في 8 ولايات جديدة.

منذ بدء الوباء، سجلت واشنطن 363 ألف أميركي، ويتوقع مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن يرتفع عدد الوفيات بين 405 ألف -438 ألف حالة وفاة بحلول نهاية يناير.

ولا يوجد دليل على أن الزيادة كانت مدفوعة بالسلالة الأكثر عدوى، والمعروفة باسم B117، لكن مسؤولي الصحة يخشون من أنها قد تجعل الوضع السيئ أسوأ، وترفع عدد الإصابات والوفيات.

وقالت جينيفر نوزو، عالمة الأوبئة في مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي: "نحن في سباق مع الزمن. نحن بحاجة إلى زيادة سرعتنا في العمل حتى لا نسمح لهذا الفيروس بالانتشار أكثر والسماح لهذا النوع بأن يصبح هو السائد في التداول. الساعة تدق".

وذكر عالم الأوبئة ريتشارد مينزيس، الذي يدير مركز ماكغيل الدولي لمكافحة السل في كندا ولم يكن مشاركًا في هذا البحث: "هذه نتائج قوية ويمكن تصديقها".

وبحسب الدراسة، فإن 59 % من حالات الإصابة الجديدة جاءت من أشخاص ليس لديهم أعراض، وفقًا للسيناريو الأساسي للنموذج. ويشمل ذلك 35% من الحالات الجديدة من أشخاص نقلوا العدوى للآخرين قبل أن تظهر عليهم الأعراض و24 % من الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أعراض على الإطلاق.

وقال ميغ سيفيك، خبير الأمراض المعدية في جامعة سانت أندروز في اسكتلندا: "ربما يكون الانتقال بدون أعراض أمرًا مهمًا، لكنه قد يكون أكثر أهمية في مرافق الرعاية طويلة الأجل والأسر"، وتابع "قد يعني ذلك أننا بحاجة إلى إجراء اختبارات أكثر استهدافًا للسكان المعرضين لخطر كبير، بدلاً من الفحص الشامل".

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.