أثارت معلومات حول تقييد وزارة الصحة السعودية بيع أدوية منع الحمل موجة من الجدل بين السعوديين والسعوديات على موقع "تويتر"، وانقسم الناشطون بين مؤيد ومعارض لهذا الاتجاه.
المؤيدون يرون أن القرار يأتي لـ"ضبط العلاقات خارج إطار الزواج"، أما المعارضون يؤكدون أنّ إلزام المرأة الحصول على وصفة طبية قبل الاستحصال على الدواء يشكل إهانة لها ولحقوقها، ونتيجة لهذا الجدال أصبح وسم (هاشتاغ) "#حبوب_منع_حمل_بدون_وصفة_حق"، الأكثر تداولا على منصات مواقع التواصل.
#حبوب_منع_حمل_بدون_وصفه_حق
— IMPORT(عبّدُٱلمجَيّدُ) (@son_islamma) January 10, 2021
من لا تريد الإنجاب فلماذا تتزوج اذن؟
الفقر لم يكن مانع من الزواج و الإنجاب
إلا في العقول التي تظن ان الرزق هم المسؤولين عنه
ونعوذ بالله من هذا الكلام
بل الرزق بيد الله هو من يرزق الآباء و الأبناء
أما بخصوص الرد الثاني
فمن صياغة الكلام تعلم عقلية المتكلم pic.twitter.com/PuTVHAl33h
#حبوب_منع_حمل_بدون_وصفه_حق انا كنت اعتقد ان النسويات يكرهون كل الرجال وطلعوا بالاخير يكرهون الزوج و الاب والاخ فقط والباقي لا هههههههههه
— m7md 🖤💛 (@ok700m) January 10, 2021
سيداو
ويرى متابعون أن قرار السعودية يشكل ضربة لحقوق النساء، باعتبار أن حرمان المرأة من خدمات منع الحمل بحجة عدم الحصول على موافقة الزوج أو الشريك أو الأهل أو الهيئة الصحية، أو لكون المرأة غير متزوجة يشكل، انتهاكاً لالتزامات الدولة باحترام حقوق المرأة، وفقاً لتوصيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وتنص المادتان 10 و12 من اتفاقية سيداو للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، على اتخاذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصحية من أجل أن تضمن لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة، وبينها وسائل تنظيم ومنع الحمل.
شكل النسوية بعد عمر طويل من العذاب والمعاناه والهم:
— ᴬᴮᴰ ᴬᴸᴸᴬᴴ (@aa41000) January 10, 2021
لا اهل
لا ولد
لا مستقبل
لا دين
لاعزوه
لا شي
غالبا النسويات قبيحات وردة فعلها العكسية انها تتمرد على الاخلاق والشرف وتصير منبوذه من المجتمع #حبوب_منع_حمل_بدون_وصفه_حق
#حبوب_منع_حمل_بدون_وصفة_حق
— 🇸🇦محب الخير²|مع الاقصى (@Ph0_2) January 10, 2021
قرار المنع قرار جيد شكرا وزارة الصحه @SaudiMOH
شكرا معالي الوزير @tfrabiah
سيمنع هذا القرار الاستعمال الخاطئ والمفرط وغير المصرح به وستقل المشاكل المرتبطة بسوء الاستعمال
دخلت موقع صيدلية الدواء عشان اتأكد وطلع فعلاً مطلوب وصفة طبية،الله يفشلكم
— invalid (@0_invalid) January 9, 2021
#حبوب_منع_حمل_بدون_وصفة_حق pic.twitter.com/oVYRnI0eCd
واخضعي عاد لقرار الدكتور/ة تبي تعطيك الحبة ولا ماتبي تعطيك .. تبيك تحملين ولا ماتبيك تحملين..#حبوب_منع_حمل_بدون_وصفة_حق
— ♀ ﮼أرج (@A_rouge86) January 10, 2021
كما تنص المادة 16 من الاتفاقية صراحة على حق المرأة فيما يتعلق بالإنجاب، إذ نصت على أنّه "تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، وبوجه خاص تضمن، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة: (..) نفس الحقوق والمسؤوليات بوصفهما أبوين، بغض النظر عن حالتهما الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالهما".
وتعتبر السعودية من بين الدول الـ 20 المصادقة على الاتفاقية، ولكنها وضعت تحفظاً فضفاضاً مفاده أنّها ترفض بشكل عام "جميع البنود التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية".
هل هذا القرار عشان النساء غير المتزوجات ما تصرف الحبوب ؟ اذا هو تحكم بالقرارات الجنسية لاي امرأة بالغة عاقلة #حبوب_منع_حمل_بدون_وصفة_حق
— hope (@hope9159) January 10, 2021
خلصوا من التحكم بشكلي الخارجي من مظهر ولبس وتصرفا والان دور الأعضاء الداخلية.
— Eirene (@Eirene_ar) January 10, 2021
قرار يرجعنا لورا
Shane on you
#حبوب_منع_حمل_بدون_وصفة_حق
سياسات المنع والرقابة على جنسانية النساء وانجابيتهن هي الأداة المفضلة للدولة لكي تحرص على أن تستمر إعادة انتاج الأفراد وفق قواعدها ونظرتها للتكاثر. تحكم المرأة في انجابيتها يعني أن أولى معاقل السلطة "أجسادنا/أرحامنا" مهددة بالسقوط وهو تهديد لباقي السلط
— Red Rosa (@redrosa__1) January 10, 2021
#حبوب_منع_حمل_بدون_وصفة_حق
في الجامعة كنت أشتري حبوب منع حمل لزميلة معنفة ماتقدر تشتريها.
— joey (@Gosefine_) January 10, 2021
كنت أعطيها العلبة، مرة شافها زوجها وعنّفها عنف شديد صرت أعطيها الحبة كل يوم بالدوام وأعطيها ثنتين تحطهم بعلبة العدسات للويكند.
كان هذا المحفز للدوام يوميًا
كنت عزباء ما احتجت وصفة
#حبوب_منع_حمل_بدون_وصفة_حق
"الشريعة تسمح عند الحاجة"
وللتوقف حول موقف الشريعة الإسلامية من حبوب منع الحمل للنساء، قال البروفيسور في الشريعة الإسلامية، الشيخ عبدالرحمن بن عبد الله الجبرين، ردا على سؤال لموقع "الحرة": "يمكن استعمالها عند الحاجة إليها".
اتفاقية سيداو والمواثيق الدولية
كما اعتبرت المحامية الأردنية، نور الإمام، في حديث لموقع "الحرة"، أنّ "الصحة الإنجابية مرتبطة بجوانب متعددة من حقوق الانسان أبرزها الحق في الخصوصية، الحياة، الصحة، ومنع أي شكل من أشكال التمييز".
وشددت الإمام على أنّ "قرار تقييد الحصول على دواء منع الحمل، يعتبر انتهاكاً صارخاً لاتفاقية سيداو، وللشرعة الدولية لحقوق الإنسان، والتي تؤكد على المساواة التامة وحظر التمييز في كافة الجوانب أبرزها الصحة".
وأشارت إلى أنّ "إعلان بكين بالعمل للنهوض بالمرأة، ينص صراحة على حق المرأة في أنّ تحدد بشكل منفرد كل القرارات المرتبطة بصحتها وحياتها الجنسية"، معتبرة أنّ "القرار الصادر عن وزارة الصحة السعودية يخالف جميع المواثيق الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان".
"حق النساء على أجسادهن"
بدورها، نددت المديرة التنفيذية لمنظمة "FE-MALE" اللبنانية، علياء عواضة، في حديث لموقع "الحرة"، بقرار عدم السماح للمرأة بالاستحصال على دواء منع الحمل إلا بوصفة طبية، قائلةً "أساساً، المرأة تخشى في عالمنا العربي وتخجل الحصول على أي ماهو مرتبط بحقوقها الجنسية".
وأعربت عواضة عن خوفها من القرار الذي سيحرم النساء من الحق في ممارسة حقهن على جسدهن، فضلاً عن إمكانية إلزامهن بالإنجاب، بحسب تعبيرها.
وختمت بالقول: "النساء لا يمتلكن جسدهن في العالم العربي، فقبل الزواج يعتبر الجسد من شرف الأخ والأب، وبعد يصبح ملكاً للزوج، الذي يجيز له هذا النوع من القرارات الاستمرار في تحكمه في أكثر الحقوق الملتصقة بالمرأة وهو الإنجاب".
وتساءلت عواضة عن "السبب وراء السماح للرجل بشراء الواقي الذكري من سوبر ماركت في وقت تحرم المرأة من تقرير حقها من الحمل والإنجاب".
دول تقيّد وأخرى تسمح
وعربياً، لا يوجد دراسات رسمية أو غير رسمية حول مدى استخدام النساء لحبوب منع الحمل، إلا أنّ دول عربية عدّة تفرض وجوب الاستحصال على وصفة طبية لبيعها، أبرزها الإمارات منذ عام 2018، بينما تسمح كل من العراق، الأردن، قطر، ولبنان، ببيعها دون قيود.
ومن الناحية الطبية، أعطت إدارة الأغذية والدواء الأميركية "FDA" موافقتها على حبوب منع الحمل بتاريخ 9 مارس 1960، وتعتبر منظمة الصحة العالمية تناول هذا النوع من الحبوب أمراً جائزاً من الناحية الصحية.
يوم عالمي لمنع الحمل
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعتبر الترويج لممارسات تنظيم الأسرة، وضمان الحصول على وسائل منع الحمل التي تفضلها النساء والأزواج، أمراً ضرورياً لتأمين رفاهية المرأة واستقلالها، وتقديم الدعم في الوقت نفسه لصحة المجتمعات وتنميتها.
وتلجأ بعض النساء إلى تناول أدوية منع الحمل في استخدامات كبيرة، بما فيها الغزارة في الدورة الشهرية، الاضطرابات الهرمونية، وحب الشباب الشديد.
هذا وتخصص الأمم المتحدة 26 سبتمبر من كل عام يوماً عالمياً لوسائل منع الحمل، في وقت تستمر فيه دول عربية عدّة في فرض قيود على توفير هذه الوسائل للنساء لأسباب لا توضحها.
