مظاهرة لحركة اكستنكشن البيئية
مظاهرة سابقة لحركة اكستنكشن البيئية في العاصمة الدنمركية كوبنهاجن

يواجه الكوكب "مستقبلًا مروعًا من الانقراض الجماعي والتدهور الصحي والاضطرابات المناخية" التي تهدد بقاء الإنسان بسبب الجهل والتقاعس عن العمل، وفقًا لمجموعة دولية من العلماء، الذين حذروا أن البشر لا يدركون عمق أزمة المناخ والتنوع البيولوجي.

ويقول الخبراء السبعة عشر، ومنهم البروفيسور بول إيرليش من جامعة ستانفورد مؤلف كتاب "القنبلة السكانية"، إن كوكب الأرض في حالة أسوأ بكثير مما يفهمه معظم الناس - حتى العلماء.

وأضافت المجموعة التي تضم علماء من المكسيك وأستراليا والولايات المتحدة: "إن حجم التهديدات التي يتعرض لها المحيط الحيوي وجميع أشكال حياته، بما في ذلك البشر، هو من الضخامة بحيث يصعب فهمه حتى بالنسبة للخبراء المطلعين". 

ونشرت المجموعة تقريرا في مجلة  Frontiers in Conservation Science يشير إلى أكثر من 150 دراسة توضح بالتفصيل التحديات البيئية الرئيسية في العالم.

ويحذر التقرير من أن الهجرة الجماعية التي يسببها المناخ والمزيد من الأوبئة والصراعات على الموارد ستكون حتمية ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة.

ويضيف التقرير أن الهدف من سرد هذه الحقائق ليس الدعوة للاستسلام، بل إعطاء "دش بارد" واقعي لقادة العالم حول حالة الكوكب لتجنب مستقبل مروع".

وتقول الصحيفة إن التعامل مع ضخامة المشكلة يتطلب تغييرات بعيدة المدى في الرأسمالية العالمية والتعليم والمساواة. ويقول الباحثون بأن هذه التغييرات تشمل إلغاء فكرة النمو الاقتصادي الدائم، والتسعير المناسب للعوامل الخارجية البيئية، ووقف استخدام الوقود الأحفوري، وزيادة الضغط على الشركات، وتمكين المرأة.

يأتي التقرير بعد أشهر من فشل العالم في تحقيق هدف واحد من" أهداف أيشي للتنوع البيولوجي للأمم المتحدة"، وهي الأهداف التي اتفقت عليها أعضاء المنظمة لوقف تدمير العالم الطبيعي، وهي المرة الثانية على التوالي التي تفشل فيها الحكومات في تحقيق أهداف التنوع البيولوجي لمدة 10 سنوات.

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.