الصين تشن حملة إعلامية لتشويه اللقاحات الغربية
الصين تشن حملة إعلامية لتشويه اللقاحات الغربية

أفادت صحيفة واشنطن بوست أن الصين تشن حملة على اللقاحات الغربية لفيروس كورونا، للتشكيك فيها وتقويض ثقة الجمهور فيها، بالإضافة إلى الترويج لروايات كاذبة عن أصل فيروس وظهوره لأول مرة في أماكن أخرى غير الصين.

وأكدت الصحيفة أن الحملة تقودها وسائل الإعلام الحكومية في بكين ويشارك فيها مسؤولون وعلماء صينيون على الإنترنت، مضيفة أن بكين تكثف ضرباتها للتشكيك في لقاحي فايزر ومودرنا الأميركيين بالحديث عن الآثار الجانبية للقاحين.

وقال يانتشونغ هوانغ، الزميل البارز للصحة العالمية في مجلس العلاقات الخارجية: "إن هذا الموقف الدفاعي يأتي بالتأكيد على خلفية تحقيق منظمة الصحة العالمية في مصدر فيروس كورونا وعودة الصين إلى دائرة الضوء الإعلامية".

بالإضافة إلى فشل اللقاحات الصينية في سباق اللقاحات العالمية، وخاصة بعد أن أمضى المسؤولون والباحثون الصينيون شهورًا في إخبار الجمهور بأن لقاحات الصين ستفوز بالسباق، وتابع هوانغ "هناك فجوة الآن بين التوقعات والواقع التي يجب معالجتها، لذلك ترى هذا الجهد للتقليل من اللقاحات الغربية."

منذ بداية الوباء، تجنب الزعيم الصيني شي جين بينغ، مناقشة دور الصين في نشر الوباء، ووصف الصين كقائدة عالمية من شأنها مساعدة الآخرين وخاصة الدول النامية على التعافي. كما تعهد بأن الصين ستعزز التعاون العالمي في مجال اللقاحات.

وبعد أن أفاد باحثون برازيليون أن فعالية أحد اللقاحات الذي طورته شركة سينوفاك الصينية لا تتعدى 50 %، لما تجد بكين أمامها سوى شن حملة على اللقاحات الغربية، وافتراء قصص وتقارير كاذبة عن مخاطرها والوفيات التي نجمت بسببها.

ونشرت صحيفة جلوبال تايمز القومية قصصًا عن وفاة 23 نرويجيًا مسنًا أخذوا لقاح فايزر، ونقلت عن خبراء صينيين حثوا دولًا من النرويج إلى أستراليا على وقف استخدامه.

كما ادعى جورج غاو، رئيس المركز الصيني للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، أن لقاحي فايزر ومودرنا قد يسببا السرطان، وأن نتائج التجارب غير كافية، بينما ذكر أن "اللقاحات الصينية تم تطويرها بدقة".

الصين تشتري اللقاح الأميركي

وقال دالي يانغ، أستاذ العلوم السياسية بجامعة شيكاغو، الذي يبحث في النظام الصحي في الصين، إنه فوجئ بأن مسؤولًا صحيًا بارزًا مثل جاو قد شكك في اللقاحات الأميركية، مشيرا إلى الحكومة في بكين تعاقدت مع المصانع الصينية لإنتاج ملايين الجرعات من لقاح فايزر واشترت ملايين الجرعات منه، لأن اللقاحات الصينية لم يتم اختبارها على الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 59 عاما.

وقالت جينيفر هوانغ بوي، عالمة الأوبئة المدربة في جامعة بكين والتي تعمل الآن باحثة أولى في مجال السياسات في مؤسسة راند في واشنطن، إنها لاحظت في الأسبوع الماضي ارتفاعًا طفيفًا حتى في دوائر تطبيق "وي شات" الخاصة بها، التي تضم باحثين صينيين ذوي تعليم عالٍ، في المقالات والتقارير التي تشكك في لقاح فايزر.

من جانبه، حث Zhou Yebin ، الباحث البارز في شركة أب في  لصناعة الأدوية، ومقرها شيكاغو ولديه عدد كبير من المتابعين في بكين، الصينيين على التوقف عن النظر إلى سباق اللقاح باعتباره "لعبة محصلتها صفر" والقلق بشأن ما إذا كانت اللقاحات الصينية قادرة على منافسة الخيارات الغربية . 

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.