دراسات جديدة تثير مخاوف من أن الاستجابة المناعية قد تكون أضعف بمواجهة كورونا المتحور
دراسات جديدة تثير مخاوف من أن الاستجابة المناعية قد تكون أضعف بمواجهة كورونا المتحور

أثارت 3 دراسات جديدة مخاوف من أن الاستجابة المناعية الناجمة عن العدوى أو التطعيم قد تكون أقل فعالية في الحماية من نسخة كورونا المتحور الذي ظهر في جنوب أفريقيا.

ووفقا للدراسات التي نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية فإن نتائج التجارب المخبرية التي تركز على الاستجابة المناعية للجسم تعزز الحاجة لتطوير اللقاحات لمواجهة الفيروس.

وأظهرت دراسة رابعة أجراها علماء من شركتي فايزر وبيونتك أن لقاحهم نجح في محاربة فيروس كورونا المتحور الذي اكتشف في بريطانيا، لكن هذه الدراسة لم تشمل السلالة المتحورة في جنوب أفريقيا.

وبعد مرور أكثر من عام على انتشار الوباء، فإن اكتشاف المتغيرات الجديدة قد تجعل الفيروس أكثر عدوى، وتدفع الباحثين لإعادة دراسة الفيروس.

وعبر الباحثون عن عدة مخاوف لديهم، ومنها أن السلالات الجديدة تظهر في بلدان اكتسبت نسبة كبيرة من مواطنيها استجابة مناعية للمتغيرات السابقة بعد الإصابة بكورونا.

وإذا تم تأكيد ذلك من خلال بحث إضافي، فإن نتائج الدراسات تشير إلى أن الانتصار في المعركة العالمية ضد كورونا يتطلب تطعيمات متكررة وتحديثات للقاحات الموجودة، مثل ما يتم القيام به في لقاحات الإنفلونزا كل عام.

وقال جينال بهيمان العالم الطبي الرئيسي في المعهد الوطني للأمراض المعدية في جوهانسبرغ والمؤلف المشارك لإحدى الدراسات حول الفيروس المتحور في جنوب أفريقيا "نحن نتعلم كيف تجبر أجسامنا الفيروس على التغير".

وشملت الدراسات أشخاصا أصيبوا بكورونا أو أخذوا اللقاح، وقال الباحثون إن الاختبارات فحصت استجابة بعض الأجسام المضادة، بما يشمل جهاز المناعة البشري وأيضا ما يسمى بـ"الخلايا التائية" وخلايا الدم التي تساعد في مهاجمة الفيروس وأنواع أخرى من الخلايا.

وفي اثنتين من الدراسات، وجد الباحثون أن الأجسام المضادة لأشخاص مصابين بكورونا كانت ضعيفة في مواجهة كورونا المتحور الذي قاوم هذه الأجسام.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.