سلالات جديدة من فيروس كورونا بدأت بالانتشار
سلالات جديدة من فيروس كورونا بدأت بالانتشار

بدأت بعض الدول بالعودة إلى تشديد  إجراءات الوقاية من فيروس كورونا، خاصة بعد الحديث عن تحور في سلالته، جعلته أكثر وأسرع انتشارا.

ولكن لماذا تحدث هذه التحورات؟ ولماذا أصبح الفيروس أكثر رشاقة في الانتقال والعدوى بين الأشخاص؟ وهل جميع هذه التغييرات تعني وجود سلالات تجعله أكثر شراسة؟

سارة أوتو، متخصصة في علم الأحياء في جامعة بريتيش كولومبيا، قالت في دراسة نشرها موقع "ذا كونفيرجن"، إن فيروس كورونا المستجد طرأ عليه نحو 380 ألف تغيير وطفرة جينية خلال 2020، وليست جميع هذه الطفرات تعني ظهور تحور أكثر شراسة.

وأضافت أن هذه التحورات التي شهدها الفيروس تعطي للعلماء البيانات الهامة التي تسمح لهم بتتبع هذه الفيروس، وتحديد ما يشبه بـ"شجرة العائلة" لها.

وأشارت أوتو إلى أن الطفرة التي حملت اسم "B.1.1.7" والتي ظهرت في بريطانيا شهدت زخما أكثر عن باقي السلالات وذلك لأن البيانات كشفت عن عدد كبير من الإصابات بها.

سلالات متحورة جديدة لفيروس كورونا

ويتم تحديد السلالات للطفرات اعتمادا على سرعتها في الانتشار، ووصولها لمناطق أو أعضاء أخرى في جسم الإنسان، أو إصابة شريحة معينة من الناس به، وهو ما حصل مع السلالة الأخيرة للفيروس والتي وصل عدد الإصابات بها إلى نحو 275 ألف حالة.

وتمكن العلماء حتى الآن من رصد هذه الطفرة بشكل واضح، خاصة وأن نسب الانتشار بها تتراوح بين 40 إلى 80 في المئة عن السلالات المختلفة من كورونا، وبعض الدراسات قالت أن سرعته انتشاره مضاعفة بنسبة 100 في المئة عن سابقه.

وفي الإجابة عن الاستفسارات التي طرحتها أوتو، قالت إن الطفرات أو التطورات التي تشهدها سلالة كورونا، قد ترتبط باختلاف المرضى وجهازهم المناعي، بما يجعله يكتسب تغييرا ولو بشكل بسيط جدا، أو أنها نشأت من تلقاء نفسها، خاصة إذا ما التقى أكثر من سلالة من الفيروس في جسم واحد لينتج تحورا جديدا.

ما الذي نعرفه عن سلالات كورونا المستجد؟

أما عن سرعة انتشاره، تقول أوتو،  لا يوجد تفسير واضح أو واحد يجيب عن السؤال لماذا أصبح أسرع في الانتشار؟ غير البيانات التي تظهر مدى انتشاره فقط.

وترى أوتو أن العالم حاليا في سباق مع تطور الفيروس وتحوره، والحل الأمثل لمواجهته هو وقف هذه التفاعلات أو السفر والإسراع في إنتاج اللقاحات.

وأعادت العديد من الدول الأوروبية القيود المتعلقة بالتجول أو السفر خوفا من السلالة الجديدة لفيروس كورونا.

وتسبب الفيروس بوفاة أكثر من 2.1 مليون شخص حول العالم، فيما تقترب أعداد الإصابات من 99 مليون إصابة.

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.