العديد من دول العالم تعود لتشديد الإجراءات لمكافحة كورونا. أرشيفية
العديد من دول العالم تعود لتشديد الإجراءات لمكافحة كورونا. أرشيفية

أعلنت شركة موديرنا الأميركية للتكنولوجيا الحيوية، الاثنين، أن اللقاح المضاد لكوفيد-19 الذي طورته لا يزال فعالا ضد النسختين المتحورتين البريطانية والجنوب إفريقية من الفيروس.

وفي مواجهة المخاوف المتزايدة بشأن نسخ فيروسية جديدة، قدمت موديرنا بعض الأخبار الجيدة من الدراسات المعملية للنسخ التي تم تحديدها لأول مرة في بريطانيا وجنوب إفريقيا.

وأعلن رئيس مجلس إدارة موديرنا، ستيفان بانسيل في بيان صحفي "البيانات الجديدة مشجعة للغاية ما يعزز ثقتنا بأن يؤمن لقاح موديرنا ضد كوفيد-19 حماية من هذه النسخ الجديدة المتحورة".

وأوضحت موديرنا أنها تعمل على تطوير جرعة إضافية لزيادة الحماية من النسخ المتحورة.

"موديرنا" تنوي إنتاج مليار جرعة من لقاحها في عام 2021

وذكرت الأمم المتحدة الاثنين أن الوباء يلقي بثقله أيضا على قطاع الوظائف عبر العالم.

وأعلنت منظمة العمل الدولية أن الجائحة تسبب في خسارة ما يعادل 255 مليون وظيفة عام 2020 "أي خسارة ساعات عمل أكثر بمعدل أربع مرات مقارنة مع فترة الأزمة المالية عام 2009".

كما أفادت منظمة أوكسفام لمكافحة الفقر الإثنين بأن أزمة كوفيد-19 تفاقم انعدام المساواة في العالم.

وقالت المنظمة في تقرير إن "الألف شخص الأكثر ثراء على الكوكب عوضوا خسائرهم جراء كوفيد-19 في تسعة أشهر، لكن الأمر قد يستغرق أكثر من عقد حتى يتعافى الأكثر فقرا في العالم".

وأضافت أن "أغنى عشرة رجال في العالم شهدوا زيادة ثروتهم مجتمعة بمقدار نصف تريليون دولار منذ بدأ الوباء وهو مبلغ أكثر من كاف لدفع ثمن لقاح كوفيد-19 للجميع في العالم".

قلق جماعي 

عدد من الدول الأوروبية شهدت تظاهرات بسبب تشديد إجراءات محاربة كورونا

وفرضت دول عدة قلقة من انتشار نسخ جديدة من فيروس كورونا المستجد، منها الولايات المتحدة وفرنسا وإسرائيل قيودا جديدة على دخول أراضيها وتشديدا في التدابير الصحية أثارت تظاهرات كما الحال في هولندا خصوصا حيث وقعت مواجهات بين محتجين على حظر التجول والقوى الأمنية.

وحضت المفوضية الأوروبية، الاثنين، على تشديد إجراءات مراقبة المسافرين ضمن إجراءات مكافحة كوفيد-19.

ودعت الدول الأعضاء الـ27 إلى فرض إبراز فحوص كوفيد-19 على كل المسافرين المسموح لهم بدخول الاتحاد الأوروبي مع حجر صحي عند وصولهم اذا قدموا من مناطق تنتشر فيها النسخ المتحورة من فيروس كورونا المستجد.

وفي واشنطن، يعيد الرئيس الأميركي، جو بايدن الاثنين العمل بقيود الدخول إلى الولايات المتحدة ولا سيما بالنسبة للأجانب الذين زاروا بريطانيا وجنوب إفريقيا حيث ظهرت نسختان جديدتان أشد عدوى من فيروس كورونا المستجد الأساسي.

A police officer walks near a fire during a protest against restrictions put in place to curb the spread of the coronavirus disease (COVID-19), in Amsterdam, Netherlands January 24, 2021. REUTERS/Eva Plevier

والأسبوع الماضي، شدد بايدن قواعد وضع الكمامات وأمر بالحجر الصحي للأشخاص المسافرين إلى الولايات المتحدة التي تجاوزت رسميا الأحد عتبة 25 مليون إصابة بفيروس كورونا المستجد وأكثر من 417 الف وفاة.

وتسببت الجائحة بوفاة مليونين و121 ألفا و70 شخصا في العالم وأصاب الفيروس 98,6 مليونا منذ ظهوره نهاية العام 2019 وفق تعداد لوكالة فرانس برس.

والأحد، بدأت فرنسا بفرض إجراء اختبار كوفيد سلبي للوافدين عن طريق البحر والجو من جيرانها في الاتحاد الأوروبي.

وقالت السويد، إنها ستمنع الدخول من النروج المجاورة لمدة ثلاثة أسابيع، بعد اكتشاف حالات من النسخة البريطانية الأكثر عدوى في أوسلو.

وفي إسرائيل، قال رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو إن البلاد "تغلق الأجواء بإحكام، باستثناء حالات نادرة" بين الوافدين والمغادرين لمدة أسبوع.

عنف

علماء يدعون لعدم إهمال الحصول على لقاح كورونا اعتمادا على المعلومات غير الصحيحة

وأدى القلق من الفيروس المتحور إلى تشديد التدابير والقيود في الكثير من الدول ما أثار معارضة جزء من السكان.

وندد رئيس الوزراء الهولندي، مارك روته الاثنين بـ"العنف الإجرامي" بعد أن بدأ متظاهرون مناهضون لحظر التجول بإحداث فوضى.

فقد شهدت مدن هولندية عدة مواجهات مع الشرطة وعمليات نهب الأحد خلال تظاهرات احتجاج على فرض حظر التجول ما استدعى توقيف 250 شخصا في مناطق مختلفة من البلاد.

في لاهاي وأيندهوفن أحرقت سيارات ومتاجر. والسبت أضرمت النيران في مركز لفحوص كوفيد-19 في بلدة أورك في شمال هولندا.

وقال رئيس بلدية أيندهوفن، جون جوريتسما، إنه إذا استمرت البلاد "في هذا الطريق فأعتقد أننا نتجه نحو حرب أهلية".

وقال علماء إن السبيل الوحيد للخروج من الوباء هو تلقيح السكان على نطاق واسع، لكن طرح اللقاحات توقف في العديد من الأماكن.

تظاهرة مناهضة للتدابير الوقائية الخاصة بكورونا في أمستردام

وبدأت مصر حملة تلقيح لمواطنيها ضد الفيروس من أحد مستشفيات العزل في محافظة الإسماعيلية المطلة على قناة السويس حيث تلقى طبيب وممرضة اللقاح الصيني الذي تنتجه "سينوفارم".

ووافقت الهيئة الطبية المنظمة في أستراليا رسميا على لقاح فايزر، مع توقع إعطاء الجرعات الأولى في أواخر فبراير، حسبما أعلن رئيس الوزراء، سكوت موريسون، الاثنين.

لكن معهد باستور الفرنسي قال الاثنين إنه أوقف تطوير لقاح مع شركة الأدوية الأميركية ميرك بعدما تبين أن نتائج التجارب السريرية مخيبة للآمال.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.