المواد الكيماوية تؤثر على الخصوبة  وتؤدي إلى تشوهات خلقية
المواد الكيماوية تؤثر على الخصوبة وتؤدي إلى تشوهات خلقية

كشفت عالمة الأمراض الوراثية الأميركية، ساشا سوان، عن أن تأثيرات المواد الكيماوية باتت تساهم بشكل كبير في انخفاض الخصوبة لدى الرجال وخلق المزيد من المشاكل والتشوهات الجسدية للأجيال الحالية والقادمة.

وبحسب موقع "إنترسبت" فقد أشرفت مؤلفة كتاب "العد التنازلي" على دراسة استمرت من العام 1973 إلى العام 2011 وشملت 42935 رجلا، أثبتت أن نسبة الحيوانات المنوية لديهم بنسبة 59 بالمئة.

وأشارت سوان، في كتابها الجديد إلى مدى تأثير المواد الكيماوية بالمنتجات اليومية على إحداث العديد من التشوهات الخلقية،  بما في ذلك زيادة أعداد الأطفال الذين يولدون بأعضاء تناسلية صغيرة، وارتفاع نسبة ضعف القدرة الجنسية، وانخفاض نسبة الخصوبة، وحتى التأثير على السلوكيات النمطية للذكور والإناث.

ولفتت إلى أن بعض التجارب كشفت تأثير الفثالات، وهي مواد كيماوية تدخل في العديد من المنتجات مثل مساحيق التجميل والتنظيف والمبيدات والأطعمة المحفوظة، على ولادة فئران بأعضاء تناسلية مشوهة بعد تعرضها لتلك المواد لمدة تراوحت بين 18 و21 يوما.

وقالت إنه بعد دراسة تأثير الفثالات على البشر تبين أن الأطفال الذكور الذي تعرضوا لأربعة أنواع من تلك المواد خلال الثلث الأول من وجودهم في أرحام أماتهم أصبحت المسافة بين فتحة الشرج وأعضائهم التناسلية أقصر.

غلاف كتاب العد التنازلي

وأكدت سوان كذلك على وجود علاقة بين مستويات الفثالات لدى النساء ورضاهن الجنسي، إذ وجد باحثون في الصين أن الإناث اللواتي لديهن في دمائهن مستويات عالية من مادة بيسفينول أ ، المعروفة باسم BPA،  كانوا أكثر عرضة لمشاكل جنسية، بما في ذلك انخفاض الرغبة في المعاشرة.

وبالنسبة لتأثير المواد الكيماوية على السلوك النمطي للجنسين، أوضحت الباحثة الأميركية أنه في إحدى الدراسات طلب من الأمهات أن يحددوا طريقة لعب أولادهم ببنادق بلاستيكية والدمى، ليتضح أن الأطفال الذكور الذين تعرضوا لمواد شوهت المنطقة التناسلية  كانوا يبتعدون عن الألعاب الذكورية أكثر من الأطفال العاديين.

وقالت إن ذلك أظهر أثرا على تعلم اللغات، إذ أظهرت الدرسات سابقا أن الإناث أكثر مهارة في اكتساب اللغات، ولكن تأثير المواد الكيماوية أضعف تلك المهارات عند الفتيات.

وأكدت الباحثة أن هذه التغييرات باتت تحمل تأثيرات مضاعفة فالتغييرات التي تحدثها تصبح جزءا من الجينات الوراثية التي يحمل الإنسان وينقلها إلى الأجيال القادمة والتي أيضا ستواصل تأثرها بالمواد الكيماوية التي تتعرض لها.

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.