دواء لعلاج السرطان يثبط تكاثر كورونا في الجسم
دواء لعلاج السرطان يثبط تكاثر كورونا في الجسم

قالت شركة "فارما مار" الإسبانية، الثلاثاء، إن دراسة علمية محكمة نشرت في مجلة "جورنال سينس"، أثبتت فعالية عقارها "بليتيدبسين"/ (Plitidepsin) في العلاج من الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وتوصلت الدراسة العلمية للنتائج بناء على اختبارات في المرحلة ما قبل التجارب السريرية.

وارتفعت أسعار أسهم الشركة بنسبة 13 في المئة، ليقترب سعر سهمها من 99 يورو.

وأظهرت الدراسة أن العقار الذي يستخدم أصلا لعلاج أنواع معينة من مرض السرطان، استطاع الحد من تكاثر الفيروس في الجسم بنسبة 99 في المئة، حيث أجرى علماء تجارب في بيئة مختبر في نيويورك وسان فرانسيسكو وباريس، للوصول إلى نتائج. 

وقالت الشركة إن البيانات التي توصلت إليها الاختبارات، تدعو لإجراء تجارب سريرية موسعة على اعتبار أن عقارها قادر على علاج المصابين بفيروس كورونا المستجد، وهي تتواصل مع جهات تنظيمية لإتمام التجارب.

والدواء المستخدم "بليتيدبسين" مرخص استخدامه في بعض الدول لعلاج السرطان، وقد وجدت الشركة أنه قادر على تثبيط البروتين في الجسم المضيف، وبما يمنع قدرة بروتين كورونا على التكاثر.

ويشهد العالم قيود متزايدة، وقرارات إغلاق وحجر هادفة إلى وقف انتشار جائحة كوفيد-19، ما تسبب باحتجاجات أدت في بعض الأماكن الى أعمال عنف وشغب.

والأمل الوحيد الذي يلوح في الأفق هو حملة التلقيح ضد الوباء التي تتقدم بشكل متفاوت، حيث لا تزال عمليات التلقيح تسجل تباطؤا في دول أو حتى لم تبدأ بعد.

وتسبب فيروس كورونا المستجد بوفاة 2.1 مليون شخصا في العالم منذ أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض في نهاية ديسمبر 2019، والولايات المتحدة هي أكثر البلدان تضررا جراء الوباء إذ سجلت 421 ألف وفاة تليها البرازيل 218 ألف وفاة.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.