الوقاية من كورونا تحتاج لجرعة واحدة من لقاح جونسون آند جونسون
الوقاية من كورونا تحتاج لجرعة واحدة من لقاح جونسون آند جونسون

يتوقع أن ينضم لقاح جونسون آند جونسون إلى اللقاحات التي تمت المصادقة عليها للوقاية من فيروس كورونا، بعدما كشفت الشركة الأميركية، الجمعة، أنه فعال بنسبة 72 في المئة، في التجارب الأخيرة بالولايات المتحدة.

وأبرز ما يميز لقاح جونسون عن اللقاحات الأخرى المطروحة في الأسواق، وأهمها فايزر وموديرنا، هو أن جرعة واحدة، وليس اثنتان، تكفي لتوفير الحماية من المرض، حسب الشركة.

كما أن اللقاح يمكن حفظه في المبردات العادية لمدة ثلاثة أشهر، مقارنة بـ سالب 94 درجة فهرناهيت للقاح فايزر الذي يظل صالحا لخمسة أيام فقط في المبردات العادية، فيما يتحتم شحن موديرنا في درجة حرارة التجمد ويظل صالحا لشهر واحد في المبردات العادية.

تقليل الفجوة

وهذه الميزات يمكن أن تساهم بشكل فعال في تقليل الفجوة الحالية في اللقاحات، في وقت ينتشر فيروس كورونا بسرعة هائلة بسب التحورات الجديدة التي طرأت على تركيبته الجينينة، ناهيك عن برودة الطقس والتغيرات الجوية.

يقول دكتور بروس لي أستاذ الصحة العامة بجامعة نيويورك لمجلة ناشونال جيوغرافيك "لقاح جونسون يمكن أن يغير قواعد اللعبة لأنه يعطى في شكل جرعة واحدة.. وتسهل إدارته وصناعته".

ومن المنتظر أن تراجع إدارة الدواء والغذاء الأميركية استخدام لقاح جونسون آند جونسون للأغراض الطارئة الأسبوع المقبل، حسب المجلة.

"أدينوفيروس"

ميزة أخرى أساسية هي أن لقاح جونسون آند جونسون طور آلية معروفة طبيا تسمى viral-vector أو ما يعرف بـ "ناقل الفيروس"، وهو نهج استخدمته الشركة في تطوير لقاح إيبولا والذي وافقت المفوضية الأوربية على استخدامه في يوليو الماضي.

وهذا النهج الذي يعتمد على ناقل يسمى "أدينوفيروس"، لا يجعل متلقي اللقاح يشعر بعدوى شاملة، لأن الناقل لا يتكاثر داخل جسم الإنسان. بل تقتصر مهامه فقط عل نقل جين من فيروس كورونا يحمل الشفرات التي تعمل على إنشاء جزيئات من الفيروس (بروتين سبايك) تحفز الجسم على تطوير أجسام مضادة.

وعلى النقيض من ذلك، فإن لقاحي فايزر وموديرنا يعتمدان على تقنية الميسنجر أر إن ايه mRNA  التي تستخدم لأول مرة في البشر.

ومن أخطر سلالات كورونا المتحورة، هي السلالة البريطانية المعروفة بـ B117 وأخرى نشأت في جنوب أفريقيا هي B.1.351

تبديد المخاوف 

وعلى غرار لقاحي فايزر وموديرنا، أبدت جونسون آند جونسون قلقها من توفير حماية قوية ضد السلالة الجنوبية الأفريقية. وتدرس الشركات الثلاث إمكانية ادخال تحديثات على اللقاح لزيادة فعاليته.

ورغم نسبته فعاليته المنخفضة نسبيا مقارنة بفايزر(95 في المئة)، وموديرنا (94 في المئة)، يرى باحثون أن لقاح جونسون آند جونسون  بتقنيته المعهودة قد يحظى بثقة كثيرين في ظل مخاوف من تقنية mRNA  المستخدمة في اللقاحين الآخرين.

وفي حالة المصادقة عليه، قالت جونسون آند جونسون إن بمقدورها إنتاج مائة مليون جرعة من لقاحها، بحلول يونيو المقبل.

من اللقاحات الأخرى المطروحة في الأسواق أسترازينيكا المصادق عليه في أوروبا، وسبوتنيك الروسي، وسينوفارم وسينوفاك الصينيان.

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.