غيرت منظمة الصحة توصياتها القديمة بخصوص حصول الحوامل على لقاح كورونا
غيرت منظمة الصحة توصياتها القديمة بخصوص حصول الحوامل على لقاح كورونا

كما حدث في مرات سابقة، غيرت منظمة الصحة العالمية، توجيهاتها للنساء الحوامل اللواتي يفكرن في الحصول على لقاح كورونا، متخلية عن توجيه سابق بمعارضة التطعيم لمعظم الأمهات الحوامل ما لم يكن في خطر كبير.

وجاء التغيير بعد شكوى مقدمة للمنظمة بخصوص موقفها السابق الذي أوصى بعدم منح لقاح فيروس كورونا إلى الحوامل، سواء لقاح فايزر/بايونترك أو مودرنا، بحسب تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وقد أعرب خبراء في مجال اللقاحات سابقا، عن خيبة أملهم في موقف المنظمة الأول بخصوص عدم التوصية بتلقيح الحوامل بلقاح كورونا، حيث أشاروا إلى أن هذه التوصية تتعارض مع توصيات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة "سي دي سي".

وأشار الخبراء إلى إن اللقاحات التي صنعتها شركتي فايزر ومودرنا لم تظهر أي آثار ضارة في التجارب على الحيوانات، رغم عدم اختبار اللقاحات على النساء الحوامل حتى الآن.

ويقول الخبراء وفقا لتقرير "نيويورك تايمز"، إن التكنولوجيا المستخدمة في صناعة اللقاحات، تعتبر آمنة بشكل عام.

وقالت منظمة الصحة العالمية في توصياتها الجديدة "بناء على ما نعلمه عن نوع اللقاح، فإنه لا يوجد سبب محدد للاعتقاد بأنه ستكون هناك مخاطر محددة تفوق فوائد تلقيح (كورونا) بخصوص النساء الحوامل".

من جانبها، علقت طبيبة التوليد في جامعة إيموري، دينيس جاميسون الأميركية، دينيس جاميسون، على التوصية الجديدة لمنظمة الصحة، قائلة "أنا سعيدة لرؤية التغيير الذي أحدثته منظمة الصحة العالمية".

وأضافت الطبيبة الأميركية أن "لغة منظمة الصحة المتساهلة أكثر ستوفر فرصة مهمة حتى تستطيع النساء الحوامل الحصول على لقاح كورونا، وتحصين أنفسهن من الفيروس".

وهذه ليست المرة الأولى التي تتراجع فيها منظمة الصحة العالمية عن نصائح ومعلومات بشأن جائحة كورونا.

فمنذ حوالي عام نشرت المنظمة تغريدة تقول إن فيروس كورونا "لا ينتقل بين البشر" وهو ما تراجعت عنه في وقت لاحق.

وكانت مسؤولة أيضا في المنظمة العالمية ذكرت في وقت سابق أن انتقال المرض بين أشخاص لم تظهر عليهم أعراض الفيروس "أمر غير مرجح".

هذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها منظمة الصحة العالمية الجدل عند نشر معلومات تتعلق بفيروس كورونا، حيث لا يكاد يخلو شهرا من تصريحات يطلقها مسؤولون في المنظمة ومن ثم يتم التراجع عنها
منظمة الصحة العالمية تربك العالم.. وردود غاضبة من كبار العلماء
مرة أخرى تثير منظمة الصحة العالمية الجدل بتصريحات يبدو أنها غير مستندة لأسس علمية رصينة بشأن طرق انتشار فيروس كورونا المستجد، لتضاف بذلك إلى سلسلة تصريحات أطلقتها المنظمة الدولية في أوقات سابقة وتسببت في اهتزاز مكانتها على الصعيد العالمي.

لكن المسؤولة عادت لتقول إن حديثها يستند إلى دراسات قليلة فقط ولا يمثل السياسات والإرشادات الصاردة عن منظمة الصحة العالمية.

 

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.