فعالية لقاحات كورونا لا تظهر إلا بعد مرور عدة أيام على أخذ المطعوم
فعالية لقاحات كورونا لا تظهر إلا بعد مرور عدة أيام على أخذ المطعوم

قد يعتقد البعض أن لقاح كورونا يوفر الحماية للجسم، بعد تلقي الجرعة الأولى بشكل مباشر، ولكن حتى مع أخذ اللقاح، قد تظهر نتيجة إيجابية إذا ما أجريت فحصا للكشف عن الفيروس.

وشكل هذا الأمر صدمة لدى البعض، وتنامى الحديث عن نظريات المؤامرة التي تحيط منذ اليوم الأول لتطوير هذه اللقاحات، وبأنه لا تحمي من الفيروس، وهو ما ينفيه العلماء بشكل متكرر معتبرين أن المروجين لتلك النظريات يستندون إلى تحليلات غير دقيقة ومصادر ليست علمية.

وحقيقة الأمر، وبشكل علمي، هناك خمسة أسباب على الأقل تتسبب في ظهور هذه نتائج إيجابية لفخص كورونا عند البعض رغم أنهم اخذوا اللقاح، بحسب تقرير نشرته شبكة "سي إن إن".

التطعيم والحماية

هناك فرق بين التطعيم والحماية التي يوفرها اللقاح، ولتظهر فعاليته في الجسم، يحتاج الأمر، إلى أيام وحتى أسابيع في بعض الحالات، وهو ما أكدته المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها "CDC".

وقد توفر الجرعة الأولى من اللقاح بعضا من الحماية، ولكن حتى الآن لا توجد بيانات كافية تظهر متى تتشكل المناعة بعد أخذ اللقاح، إذ يرجح أن لقاح فايزر يمنح الجسم التحصين من كورونا بعد 14 يوما على الأقل، وفي بعض اللقاحات بعد 22 يوما، مثل لقاح أسترازينيكا.

أكثر من 25 مليون شخص في الولايات المتحدة تلقوا لقاحات كورونا

الفعالية

قد تكون النتيجة إيجابية بعد اللقاحات ببساطة لأنها ليست فعالة 100 في المئة، وهي تختلف من شخص إلى آخر، وعلى سبيل المثال، فإن اللقاحات التي تم ترخيصها في الولايات المتحدة تتراوح فعاليتها بين 90 إلى 95 في المئة.

ماذا يفعل اللقاح؟

حصولك على اللقاح قد يمنعك من الإصابة بمضاعفات الأمراض التي يتسبب بها الفيروس، خاصة وأنه يمنعه من التكاثر والانتشار في الجسم، ولكن مسألة التقاط العدوى فهي لا تزال أمرا غير واضح المعالم.

ويشير خبراء إلى أن هذه اللقاحات قد تغير قواعد اللعبة في الحماية من كورونا، ولكنها لا تعني عدم التقاط العدوى.

انتقال فيروس كورونا عبر الهواء الطريقة الأكثر شيوعا للعدوى

لا تعمل بأثر رجعي

اللقاحات لا تعمل بأثر رجعي، إذ أن الفحوصات تكشف وجود الفيروس في الجسم، والتي قد تكون أصبت به سابقا، وهذا ما حصل مع بعض العاملين في القطاعات الطبية في الولايات المتحدة، والتي أظهرت دراسة أن 22 شخصا من بين أربعة آلاف شخص يعملون في الرعاية الصحية، كانت نتيجتهم بعد اللقاح إيجابية.

السلالات الجديدة

صممت لقاحات كورونا لمحاربة بعض سلالات كورونا التي ظهرت، ولكن تأثيرها على السلالات الجديدة المتحورة لا يزال غامضا بعض الشيء، إذ كان التأثير  إيجابيا على بعضها، وبعضها الآخر تأثير اللقاح عليه كان بشكل أقل.

وتسبب فيروس كورونا المستجد بوفاة ما لا يقل عن 2.2 مليون شخصا، من بين 104 ملايين إصابة، فيما تعد الولايات المتحدة الأكثر تضررا بوفاة 446 ألف وفاة.

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.