أول مرة يتم فيها رصد اتجاه تنازلي متزامن لعدد إصابات كورونا حول العالم (موقع ون ويرلد)
أول مرة يتم فيها رصد اتجاه تنازلي متزامن لعدد إصابات كورونا حول العالم (موقع ون ويرلد)

أظهر تقرير حديث لموقع أكسيوس أن عدد الإصابات والوفيات اليومية جراء كوفيد-19 حول العالم، بدأ في الانخفاض.

وحسب الموقع، هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها رصد هذا الاتجاه التنازلي للوباء في كل المناطق بالعالم، في ذات الوقت.

فقد تباطأت الإصابات الجديدة بفيروس كورونا بنحو 16 في المئة، خلال الأسبوع الماضي، واستمرت في التحسن بشكل سريع.

وهذا مخطط بياني من موقع "أور ويرلد إن داتا"، يوضح  تفاصيل هذا الأنخفاض في مختلف المناطق بالعالم.

مخخط بياني يوضح انخفاض إصابات كورونا حول العالم ( موقع ون ويرلد)

يشار إلى أن عدد ضحايا وباء كورونا الفيروسي ظل يتصاعد بشكل مخيف حتى أواخر يناير.

وفي الولايات المتحدة وحدها، بلغ عدد الوفيات اليومية أكثر من أربعة آلاف وفاة.

وتتزامن هذه التطورات، والكلام لأكسيوس، مع زيادة واضحة في عدد جرعات لقاح كورونا حول العالم.

وكان عدد من الخبراء قد توقعوا اتجاها إيجابيا في إحصائيات الوباء، بعد شهر من بدء استخدام اللقاح.

وهناك عدة لقاحات تم طرحها حتى الآن، أبرزها فايزر، موديرنا، استرازينيكا، ولقاحان صينيان وآخر روسي.

وكشفت شركة الأدوية "جونسون آند جونسون"، الخميس، أنها تقدمت بطلب من السلطات الصحية الأميركية للحصول على ترخيص طارئ للقاحها المضاد لكوفيد-19.

ومع ذلك حذر تقرير اكسيوس من أن العالم قد يواجه أياما عصيبة قادمة، بسبب التحدي الذي تشكله سلالات كورونا الجديدة التي نشأت في عدة دول من بينها بريطانيا وجنوب إفريقيا. 

لكن، علميا، الإسراع في عمليات التلقيح وتوسيع نطاقها ليشمل الدول الفقيرة، يحد كثيرا من نشوء مثل هذه السلالات. كما أن ما يبشر  أكثر هو قدره اللقاحات الحالية على مقاومة هذه السلالات وإمكانية إجراء تحديثات سريعة عليها، لزيادة الفعالية، بحسب تلك الشركات. 

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.