نساء
بعض نتائج الدراسة يحتاج إلى مزيد من البحث والتمحيص (صورة تعبيرية)

حملت دراسة أميركية حديثة أخبارا جيدة للنساء بشأن التغيرات التي تحدث في المخ عقب انقطاع الطمث، موضحة أن تلك التغيرات غالبا ما تكون مؤقتة وأن أجسادهن لديهن القدرة على التعويض والتكيف.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن  دراسة قام بها فريق بحثي مشترك من جامعتي "وايل كورنيل" و"أريزونا" أظهرت أن فترة "سن الأمل" تؤثر على بيئة الدماغ واستهلاك الطاقة وطرق التواصل لدى النساء، إذ يتناقص حجم المادة الرمادية في الدماغ، التي تتكون من الخلايا العصبية، وهو ما يحدث كذلك مع المادة البيضاء التي تحتوي على الألياف التي تربط الخلايا العصبية. 

ووجدت الدراسة أن مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة والإدراك أظهرت أيضًا انخفاض مستويات الغلوكوز لدى السيدات بين أعمار 45 عاما و65 عاما.

لكن الدراسة احتوت أيضا على على أخبار جيدة، أذ أوضحت نتائجها أن أدمغة النساء تعوض جزئيًا تلك "النواقص" عن طريق زيادة تدفق الدم  في الدماغ وإنتاج جزيء "ATP " الذي يعد مصدر الطاقة الرئيسي للخلايا.

وقالت المشرفة الرئيسية على فريق البحث، ليزا موسكوني: "تشير دراستنا إلى أن دماغ المرأة لديه القدرة على إيجاد وضع طبيعي جديد بعد انقطاع الطمث لدى معظم النساء". 

ولكن الدراسة حذرت من وجود تأثيرات سلبية على النساء اللواتي لديهن متغير جيني مرتبط بارتفاع خطر الإصابة بمرض الزهايمر، إذ تبين وجود تراكم لويحات أكثر من بروتين يسمى "أميلويد بيتا" خلال فترة انقطاع الطمث مقارنة بالنساء والرجال الذين ليس لديهم المتغير الجيني. 

وفي هذا الصدد توضح موسكوني: "ما كان مثيرًا للاهتمام حقًا هو أن المادة الرمادية في الدماغ كانت مرتفعة في النساء قبل انقطاع الطمث،  وانخفضت خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث، ولكنها عادت إلى الاستقرار لاحقا  في أجزاء كثيرة من الدماغ ووصلت إلى المرحلة التعافي التام بعد انقطاع الطمث". 

ولفتت إلى أن النتائج لا تزال تحتاج إلى مزيد من الدراسات والأبحاث، ولكنها تشير حاليا إلى أن دماغ المرأة قادر على التكيف بعد انقطاع العادة الشهرية لدى النساء. 

من جانبها قالت الباحثة، جيسيكا كالدويل، إن التغيرات الدماغية التي تحدث أثناء انقطاع الطمث يمكن أن تبدو سلبية ، لكن "هذه الدراسة تُظهر حقًا أن هذا بالنسبة لمعظم النساء أمر مؤقت، ويكون أن تعود خلايا الدماغ إلى نفس ما كانت عليها في السابق قبل توقف الدورة الشهرية".

ويقول العلماء إن ارتباط مرض الزهايمر بمرحلة انقطع الطمث بحاجة إلى مزيد التمحيص والدراسة، وهنا توضح كالدويل أنه حتى النساء المعرضات لخطر الإصابة بمرض الزهايمر يظهرن مرونة في الذاكرة "لبعض الوقت" على الرغم من وجود لويحات في أدمغهن وبعض التغييرات في بنية الدماغ.

ونوهت إلى أن البحث" يفسر لماذا تعاني النساء المعرضات للإصابة بخطر الزهايمر تدهورا أسرع في صحتهن بعد نقطة معينة ،مقارنة بالرجال المعرضين لنفس الخطر".

ونظرًا لارتفاع معدل الإصابة بمرض الزهايمر عند النساء بعد انقطاع الطمث  فمن المهم معرفة كيفية التمييز بين سلبيات الشيخوخة الطبيعية والتغيرات التي قد تنذر بمرض الزهايمر، كما تقول جيل غولدشتاين، أستاذة الطب النفسي والطب في كلية الطب بجامعة هارفارد، والتي ترى أن "هناك قدر كبير من التباين لدى النساء بعد سن اليأس في كيفية الحفاظ على وظيفة الذاكرة السليمة".

وأضافت: "نحن بحاجة إلى التعمق في ماهية تلك الآليات التي تقي من الإصابة بالزهايمر لدى النساء حتى نتمكن من تعزيزها".

يراهن مصابون بالسمنة على الرياضة لكن مؤخرا اتجه كثيرون للأدوية لإنقاص الوزن – تعبيرية
يراهن مصابون بالسمنة على الرياضة لكن مؤخرا اتجه كثيرون للأدوية لإنقاص الوزن – تعبيرية

قالت شركة روش السويسرية للأدوية، إن علاجا جديدا لإنقاص الوزن، حقق نتائج إيجابية، في تجربة سريرية مبكرة، وأعطى أملا عن فاعلية الأقراص الفموية في مساعدة مرضى السمنة، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

وقالت الشركة السويسرية، في بيان على موقعها الإلكتروني، الأربعاء، إن الدواء الجديد، عبارة عن أقراص تسمى CT-996، يتم تناولها عن طريق الفم، مشيرة إلى أنه مخصص لعلاج السمنة ومرض السكري من النوع الثاني، وأنه قاد مرضى لفقدان الوزن بشكل ملحوظ، بعد 4 أسابيع من العلاج.

ويلجأ كثير من المصابين بالسمنة إلى الأدوية التي حظيت بشهرة كبيرة مؤخرا لفقدان الوزن، وهي التي طورت أساسا لعلاج مرضى السكري من النوع الثاني.

وتنتمي هذه الأدوية إلى فئة تسمى منبهات "جي إي بي-1" (GLP-1) وتشمل مادة "سيماغلوتيد"، المكون الرئيسي في أدوية مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي" ومادة "تيرزيباتيد" الموجود في أدوية مثل "مونغارو"، وفق شبكة "سي إن إن" الأميركية،

ونقلت الشبكة عن طبيبة الطوارئ، ليانا وين، وهي أستاذة مشاركة بجامعة جورج واشنطن، قولها إن "هذه الأدوية تستلزم وصفة طبية، ويجب طلب مشورة طبيب قبل البدء في الحصول عليها".

وأضافت أن "هذه الأدوية لها فوائد هائلة، لكنها ليست مناسبة للجميع. ويجب دراسة الجوانب السلبية والآثار الجانبية المحتملة بعناية".

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن شركة روش تخطط لإنتاج علاجات مركبة تساعد في انتقال المرضى الباحثين عن إنقاص الوزن، من العلاج عن طريق الحقن إلى العلاج عن طريق الفم.

ونقلت الصحيفة عن مختصين قولهم، إنه "على الرغم من أن النتائج صادرة عن تجارب المرحلة الأولى، إلا أن البيانات مشجعة ومبشرة". ومع ذلك رجح المختصون أن تكون هناك حاجة إلى مزيد من الاختبارات والبيانات من مجموعة أكبر من المرضى.

وجرى تداول أسهم شركة روش على ارتفاع بنسبة 6.7% في التعاملات الأوروبية، بعد النتائج الأولية للدواء. 

وقال محلل الأبحاث العملية، برونو بوليك، إن صعود أسهم الشركة يُظهر أهمية منتجات علاج السمنة، إذ لا يطرأ صعود فوري على أسهم الشركات المنتجة للأدوية، وغالبا ما يحدث ذلك بعد مرحلة متقدمة من التجارب الإيجابية.

ويعمل العلاج الجديد عن طريق محاكاة هرمون الأمعاء المعروف باسم GLP-1 للتحكم في نسبة السكر في الدم، وقمع الشهية. 

وقالت الشركة إن مؤشر السلامة بالنسبة للدواء كان متسقًا مع الأدوية الأخرى التي يتم تناولها عن طريق الفم من نفس الفئة، مؤكدة أنه لم يتم تسجيل ملاحظة أو إشارات لمخاطر وأضرار متوقعة. 

وأشارت الشركة إلى أن التجربة السريرية لم تتضمن سوى عدد قليل من حالات الغثيان غير المزعجة، لافتة إلى أنه لم تكن هناك حالات حرجة.

وأظهرت التجربة أن الدواء الجديد الذي يتم تناوله مرة واحدة يوميًا، ساعد المرضى على فقدان 7.3 في المئة من الوزن في غضون أربعة أسابيع، دون أن تتأثر النتائج بحالة الشبع أو الجوع، أو الوجبات الغنية بالدهون، على عكس بعض أدوية إنقاص الوزن الأخرى.