مجلس الشيوخ الأميركي أقر مشروع قانون لجعل التوقيت الصيفي دائما
مجلس الشيوخ الأميركي أقر مشروع قانون لجعل التوقيت الصيفي دائما

الانتقال الموسمي إلى التوقيت الصيفي يؤدي إلى أضرار على صحة الإنسان أكثر من المنافع، بحسب ما نقله تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن مجموعة من العلماء المتخصصين بأمراض النوم. 

ولسنوات كان الباحثون يتحسرون على التغيير نصف السنوي للساعات، قائلين إن تغيير ساعة واحدة فقط مرتبط بعدد كبير من الآثار الصحية السلبية، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بنوبة قلبية وسكتة دماغية. 

ولكن عندما أقر مجلس الشيوخ الأميركي مؤخرا مشروع قانون لجعل التوقيت الصيفي دائما ، زاد القلق لدى خبراء النوم، إذ يعتبرون أن المشرعين اختاروا الوقت الخاطئ.

بدوره، أوضح محمد عديل ريشي، أخصائي أمراض الرئة وطبيب النوم في جامعة إنديانا، أنه "عندما تتقدم الساعات إلى الأمام، لا تتغير ساعاتنا الداخلية ولكنها مجبرة على اتباع ساعة المجتمع بدل من الشمس، ما يشبه إلى حد كبير إرهاق السفر الاجتماعي الدائم".

ويلاحظ المعترضون أن إحدى المشاكل الكبيرة مع التوقيت الصيفي الدائم هي أنه في الشتاء ستشرق الشمس لاحقًا وسيذهب العديد من تلاميذ المدارس إلى المدرسة في الظلام.

وغربا، في المنطقة الزمنية الشرقية في ولاية إنديانا، على سبيل المثال، لن تشرق الشمس في الشتاء حتى حوالي الساعة 9 صباحا، بحسب ريشي.

وأضاف: "بذلك يتم إبعاد هؤلاء الأطفال لمدة ساعتين عن الساعة البيولوجية الخاصة بهم".

وأشار ريتشي إلى أن "كثرة الإضاءة في المساء مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم".

وأظهرت بيانات من دراسات أخرى تأثيرا سلبيا للضوء الليلي على الصحة، حيث نشر مختبر الدكتور ريتشي دراسة تشير إلى أن الأشخاص الأصحاء الذين ينامون بإضاءة معتدلة طوال الليل أظهروا زيادة في معدل ضربات القلب أثناء الليل وزيادة مقاومة الأنسولين في اليوم التالي مقارنة بالأشخاص الذين ينامون في غرفة خالية من الضوء.

ويأمل ريشي أن يتمكن المتخصصون في النوم من التأثير في علم التوقيت الصيفي الدائم عندما يعقد مجلس النواب الأميركي جلسات استماع عامة حول مشروع القانون.

والتوقيت الصيفي هو تغيير التوقيت الرسمي لمدة عدة أشهر من كل سنة. تتمُ إعادة ضبط الساعات الرسمية في بداية الربيع، حيث تقدم عقارب الساعة ستين دقيقة.

 الوجبات السريعة تقلل من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء
الوجبات السريعة تقلل من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء

بعد يوم طويل ومليء بالتوتر في العمل، أو عندما تكون في عجلة من أمرك، قد يكون الإغراء لتناول وجبة خفيفة سريعة ومرضية، مثل رقائق البطاطس أو الهمبرغر، قويًا للغاية.

تظهر الأبحاث أن الأطعمة فائقة المعالجة والعالية السعرات الحرارية تلعب دورًا كبيرًا في تطور السمنة، ولكن كانت التأثيرات المستمرة لهذه الأطعمة على الدماغ غير واضحة – حتى الآن.

من المدهش أن تناول الأطعمة المعالجة للغاية وغير الصحية حتى لفترة قصيرة يمكن أن يقلل بشكل كبير من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء.

يستمر هذا التأثير حتى بعد العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي، كما أظهرت دراسة حديثة، مما يبرز الدور المهم للدماغ في تطور السمنة.

توزيع الدهون غير الصحي وزيادة الوزن المستمرة مرتبطان باستجابة الدماغ للأنسولين.

في الشخص السليم، يساعد الأنسولين في التحكم في الشهية في الدماغ. ومع ذلك، لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، يفقد الأنسولين قدرته على تنظيم عادات الأكل، مما يؤدي إلى مقاومة الأنسولين.

يلعب الأنسولين العديد من الأدوار في الجسم، بما في ذلك مساعدته للسكر أو الجلوكوز في الوصول إلى خلايا العضلات ليتم استخدامه كمصدر للطاقة بعد الوجبة.

وفي الدماغ، يُشير الأنسولين أيضًا إلى الجسم لتقليل تناول الطعام عن طريق تقليل استهلاك الغذاء.

75 بالمئة من الأطعمة الرائجة غير صحية.. دراسة مثيرة للقلق
وجدت دراسة حديثة أجريت في بريطانيا أن أكثر من 75 بالمئة من الوجبات والأطعمة التي تبيعها سلاسل المقاهي ومطاعم الأكل السريع الشهيرة غير صحية وتتسبب في الكثير من الأمراض والمخاطر الصحية، وذلك وفقا لصحيفة "الغارديان" اللندنية.

لكن ليس كل دماغ يستجيب بذات الطريقة للأنسولين

العديد من الأشخاص لديهم استجابة ضعيفة أو غائبة للأنسولين في الدماغ، وهو ما يُعرف بـ "مقاومة الأنسولين في الدماغ".

الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين في الدماغ يعانون من رغبات أكبر في الطعام ولديهم المزيد من الدهون في منطقة البطن.

الدهون يمكن أن تعزز السمنة وبالتالي تساهم بشكل كبير في مقاومة الأنسولين. كلما زاد عدد خلايا الدهون، خاصة في منطقة البطن، أصبح الأنسولين أقل فعالية. حيث تقوم الدهون بإفراز مواد تعزز مقاومة الأنسولين.

ومع ذلك، يمكن رؤية علامات انخفاض حساسية الأنسولين في الدماغ قبل وقت طويل من الحديث عن السمنة، التي تُعرَف بأنها مؤشر كتلة الجسم (BMI)

يتم حسابه من خلال الوزن (بالكيلوغرام) مقسومًا على مربع الطول (بالمتر)، لكنه يحتوي على بعض القيود. لذلك يُوصى بتأكيد السمنة الزائدة من خلال قياس نسبة الدهون في الجسم.

بعد خمسة أيام فقط من تناول 1500 سعرة حرارية إضافية مكونة من الشوكولاتة ورقائق البطاطس، انخفضت حساسية الأنسولين في أدمغة المشاركين في الدراسة بشكل كبير، والأعراض كانت تُلاحظ بشكل رئيسي في الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

حتى بعد أسبوع من العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي، أظهرت فحوصات الرنين المغناطيسي استمرار انخفاض حساسية الأنسولين في الدماغ.

على الرغم من أنه لم يتم ملاحظة زيادة كبيرة في الوزن، إلا أن هذه الفترة القصيرة كانت كافية لرفع نسبة الدهون في الكبد بشكل كبير.

ارتفاع إصابة الشباب بالنوبات القلبية.. أربعة أسباب محتملة
كشفت دراسات حديثة عن ارتفاع ملحوظ في معدلات النوبات القلبية بين الشباب في الولايات المتحدة، حيث تشير بيانات المركز الوطني لإحصاءات الصحة، إلى تزايد نسبة البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاما ممن عانوا من نوبة قلبية، خلال الفترة بين 2019 والعام الماضي.

تقول الدراسة إن السمنة ليست مجرد مسألة نظام غذائي سيئ وقلة التمرين، بل هي أيضًا مرتبطة بشكل كبير بتكيف استجابة الأنسولين في الدماغ مع التغيرات قصيرة المدى في النظام الغذائي قبل حدوث أي زيادة في الوزن.

في الماضي، أظهرت الدراسات أن ممارسة الرياضة بانتظام لمدة معينة يمكن أن تعيد حساسية الأنسولين في الدماغ لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة. ويمكن الافتراض أن هذا قد ينطبق أيضًا على الأشخاص الذين يتمتعون بوزن طبيعي.

تضاعف عدد الأشخاص الذين يعانون من السمنة في جميع أنحاء العالم خلال العقدين الماضيين. وهناك القليل من الأدلة على أن هذا الاتجاه سينتهي قريبًا.

ومع ذلك، يجب أخذ دور الدماغ في الاعتبار، حيث أن الآليات في الجسم التي تؤدي إلى السمنة أكثر تعقيدًا من مجرد نظام غذائي سيئ وقلة التمرين.