جدري القرود- فيروس
تم اكتشاف الجدري لأول مرة في القرود في عام 1958

تم الإبلاغ خلال الأسابيع الأخيرة، عن عدد لافت من حالات الإصابة بجدري القرود في كل من بريطانيا والبرتغال وإسبانيا والولايات المتحدة.

وتثير حالات تفشي هذا المرض الفيروسي، الذي تم اكتشافه لأول مرة في القرود، الكثير من القلق في تلك البلدان خصوصا وأنها تأتي مباشرة بعد وباء كورونا الذي أنهك العالم بأسره.

ومعروف أن جدري القرود، يحدث غالبًا في غرب ووسط إفريقيا، ولا ينتشر إلا في بعض الأحيان في أماكن أخرى.

ما هو هذا المرض؟ 

جدرى القرود هو فيروس يسبب عدة أعراض، بينها الحمى وكذلك الطفح الجلدي.

وعادة ما يكون المرض خفيفًا، على الرغم من وجود سلالتين رئيسيتين منه تتباينان في الخطورة، وهما سلالة الكونغو، وهي أكثر شدة، مع نسبة وفيات تصل إلى 10٪، وسلالة غرب إفريقيا، التي لديها معدل وفيات لا يتعدى حوالي 1٪ من الحالات.

وتم الإبلاغ عن حالات من هذه السلالة في المملكة المتحدة.

أستاذ الصحة العامة الدولية في كلية لندن للصحة وطب، جيمي ويتوورث قال بالخصوص: "تاريخيًا، كان هناك عدد قليل جدًا من الحالات التي تم تصديرها.. لقد حدث ذلك ثماني مرات فقط في الماضي قبل هذا العام".

وسجلت البرتغال خمس حالات مؤكدة، فيما تختبر إسبانيا 23 حالة محتملة. بينما لم يبلغ أي من البلدين عن حالات من قبل. 

كما أبلغت الولايات المتحدة عن حالة واحدة. 

انتقاله

ينتشر الفيروس من خلال الاتصال ببعض الحيوانات أو بشكل أقل شيوعًا بين البشر.

تم اكتشافه لأول مرة في القرود في عام 1958، ومن هنا جاء اسمه، إلا أن القوارض الآن تعتبر المضيف الحيواني الرئيسي المحتمل لهذا الفيروس.

ويحيّر الانتقال السريع للمرض الخبراء، لأن عددًا من الحالات في المملكة المتحدة (تسع حالات اعتبارًا من 18 مايو) لم تكن لها صلة معروفة ببعضها البعض.

وكانت الحالة الأولى التي تم الإبلاغ عنها في 6 مايو فقط قد سافرت مؤخرًا إلى نيجيريا.

على هذا النحو، حذر الخبراء من انتقال أوسع إذا لم يتم الإبلاغ عن الحالات.

وأبرز تنبيهٌ أصدرته وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة، أن الحالات الأخيرة كانت في الغالب بين الرجال الذين عرّفوا بأنفسهم على أنهم مثليين أو ثنائيي الجنس أو رجال يمارسون الجنس مع رجال، ونصح هذه المجموعات بتوخي الحذر. 

وقالت منظمة الصحة العالمية هذا الأسبوع إن العلماء يجرون الآن التسلسل الجيني لمعرفة ما إذا كانت الفيروسات مرتبطة ببعضها.

لماذا الآن؟

أحد السيناريوهات المحتملة وراء الارتفاع في عدد الحالات هو زيادة السفر بعدما تم رفع القيود المرتبطة بوباء كورونا.

وقال ويتوورث في الصدد: "نظريتي العملية هي أن هناك الكثير من الأمراض في غرب ووسط إفريقيا، وقد تم استئناف السفر، ولهذا السبب نرى المزيد من الحالات".

ويضع جدري القرود علماء الفيروسات في حالة تأهب لأنه ينتمي إلى عائلة الجدري سريعة الانتشار، على الرغم من أنه يسبب مرضًا أقل خطورة.

وتم القضاء على الجدري عن طريق التطعيم في عام 1980، ومنذ ذلك الحين تم التخلص التدريجي من اللقاح.

وأدى إنهاء حملات التطعيم إلى قفزة في حالات الإصابة بجدري القرود في المناطق التي يتوطن فيها المرض، وفقًا لما ذكرته آن ريموين، أستاذة علم الأوبئة في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس في كاليفورنيا.

وقالت لوكالة رويترز إن التحقيق العاجل في الحالات الجديدة مهم لأنه "يمكن أن يشير إلى وسيلة جديدة لانتشار الفيروس أو تغييره، لكن هذا كله لم يتحدد".

وبينما حث الخبراء الناس على عدم الذعر، قال ويتوورث: "لن يتسبب هذا في انتشار وباء على مستوى البلاد مثلما فعل كورونا، لكن يجب أن نأخذ الأمر على محمل الجد".

العلماء يكتشفون أن متغير "كرايستشيرش" يؤخر التدهور المعرفي لنحو 5 سنوات
العلماء يكتشفون أن متغير "كرايستشيرش" يؤخر التدهور المعرفي لنحو 5 سنوات (صورة تعبيرية) | source: Pexels

أظهرت دراسة طبية حديثة أن نسخة نادرة من جين "صميم البروتين الشحمي (APOE)"، نجحت في مساعدة الأشخاص على مقاومة مرض الزهايمر وتأخير التدهور المعرفي بنحو 5 سنوات، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وجاءت البداية عندما اكتشف باحثون عام 2019، أن امرأة كولومبية تحمل "قنبلة موقوتة" في جيناتها كان من المفترض أن تسبب لها نوعا "عدوانيا" مبكرا من مرض الزهايمر في الأربعينيات من عمرها، لكن هذا لم يحدث لمدة 3 عقود.

وبحسب "واشنطن بوست"، اكتشف العلماء خلال وقت لاحق بعد دراسة الحمض النووي وإجراء مسح على دماغ المرأة التي تدعى، أليريا روزا بيدراهيتا دي فيليغاس، نسخة نادرة من جين "صميم البروتين الشحمي E" (APOE)" ، والذي يطلق عليه مُتغير "كرايستشيرش" نسبة إلى المدينة النيوزلندية التي اكُتشف فيها لأول مرة.

وشكل اكتشاف النسخة النادرة من هذا الجين، وفق الصحيفة، مصدر إلهام للعلماء من أجل إيجاد علاج لمرض الزهايمر الذي يصيب الملايين من الناس.

وفي الدراسة التي نشرت، الأربعاء، بمجلة "نيو إنغلاند الطبية"، أفاد الباحثون بأن 27 فردا من نفس عائلة المرأة الكولومبية يحملون الخطر الوراثي لمرض الزهايمر، إلى جانب وجود نسخة واحدة من متغير "كرايستشيرش" في جيناتهم والتي تؤخر التدهور المعرفي بنحو 5 سنوات، مما يشير إلى أن الدواء الذي يحاكي هذا الجين يمكن أن يكون له تأثيرات مماثلة.

ونقلت الصحيفة عن الطبيب بمستشفى ماساتشوستس للأذن والحنجرة في بوسطن المؤلف المشارك في الدراسة، جوزيف أربوليدا فيلاسكيز، قوله: "لقد تعلمنا في الطب أن نكون حذرين من عدم استخلاص الكثير من الاستنتاجات من مريض واحد. لكن فكرة العثور على 27 شخصا - بعضهم يعيش في المدينة والبعض الآخر يعيش بالمناطق الريفية - تزيد من ثقتنا في الاكتشاف، وتظهر أن النتائج قابلة للتكرار".

ومنذ 4 عقود، بدأ طبيب الأعصاب بجامعة أنتيوكيا في ميديلين بكولومبيا، فرانسيسكو لوبيرا، في رعاية المرضى الذين يعانون من شكل وراثي عدواني من مرض الزهايمر، حيث يبدأ الضعف الإدراكي عندما يكون الأشخاص في منتصف الأربعينيات من عمرهم، ويتطور الخرف الكامل قبل سن الخمسين، ويموت المرضى في الستينيات من عمرهم.

ويحمل أفراد العائلة الكولومبية نسختين من جين "APOE"، إذ قالت عالمة النفس العصبي السريري في مستشفى ماساتشوستس العام، ياكيل تي كيروز، إن وجود نسختين من متغير "كرايستشيرش أمر نادر، نادر للغاية"، لذلك بدأوا في البحث عن الأشخاص الذين لديهم نسخة واحدة فقط من الجين.

"تطور ثوري".. فحص دم بسيط يكشف الإصابة بألزهايمر
أصبح اكتشاف الإصابة بمرض ألزهايمر بمجردّ اختبار دم بسيط قاب قوسين أو أدنى من أن يتحقق فعلياً بعد سنوات طويلة من البحوث، وسيشكّل بالتالي تطوراً ثورياً في هذا المجال، لكنّ المرضى أنفسهم لن يلمسوا الفائدة منه ما لم تتوافر علاجات فاعلة لهذا المرض بعد طول انتظار.

وطبقا لصحيفة "واشنطن بوست"، اكتشف العلماء أيضا أن وجود نسخة واحدة من "كرايستشيرش"، توفر بعض الحماية من الزهايمر، وهو دليل مفعم بالأمل للعلماء الذين يحاولون تطوير علاجات.

ونقلت عن يادونغ هوانغوهو، مدير "مركز التقدم الترجمي" التابع لمعاهد غلادستون، وهي منظمة مستقلة متخصصة في الأبحاث الطبية الحيوية مقرها سان فرانسيسكو، قوله: "أعتقد أن هذه دراسة مهمة حقا، والنتيجة مفيدة للغاية".

من جانبه، قال عالم الوراثة العصبية بمعهد أبحاث الخرف بجامعة "لندن كوليدج"، جون هاردي، إن شركات الأدوية التي كانت أقل حماسا تجاه "APOE"، لكن هذه النظرة تغيرت الآن.

وكتب هاردي في رسالة بالبريد الإلكتروني للصحيفة: "لقد تزايد الاهتمام ونتائج الدراسة هي جزء من السبب".

وبحسب "واشنطن بوست"، طور الباحثون عقارا تجريبيا للأجسام المضادة يحاكي متغير "كرايستشيرش"، حيث أجروا تجارب على فئران تم تعديلها وراثيا لتطوير سمات مرض الزهايمر لديها، ووجدوا أن الدواء يقلل من تراكم تشابكات بروتين "تاو" المرتبط بالزهايمر، وهو ما يشير إلى أنهم يسيرون في الطريق الصحيح.