تسجيل الإصابة بفيروس جدري القردة النادر في مدينة دالاس الأميركية
تسجيل الإصابة بفيروس جدري القردة النادر في في عدد من دول العالم

اعتبر  مستشار بارز في منظمة الصحة العالمية أن حفلتين شهدتا "نشاطا جنسيا" ربما تكونا سببا في التفشي غير المسبوق لجدري القردة في دول غربية،  في وقت أكد المستشار الاستراتيجي لبرامج منظمة الصحة أن الفيروس "ليس مرضا ينتشر بين المثليين، كما حاول بعض الأشخاص تصنيفه عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

ونقلت الأسوشيتدبرس  عن، د. ديفيد هايمان، الذي ترأس في السابق قسم الطوارئ في منظمة الصحة قوله إن النظرية الأبرز لتفسير انتشار المرض، كانت الانتقال الجنسي بين رجال في حفلتين أقيمتا في إسبانيا وبلجيكا، مع العلم بأن جدري القردة لم يثر في السابق تفشيات منتشرة خارج أفريقيا، حيث كان وبائيا بين الحيوانات.

وأضاف هايمان: "نعرف أن جدري القردة يمكن أن ينتشر في وجود اتصال قريب بآفات شخص مصاب، ويبدو أن نوعا ما من الاتصال الجنسي هو الذي زاد من الانتقال الآن".
 

"جدري القردة" مرض نادر أعلنت 13 دولة اكتشاف إصابات به خلال الأيام الماضية

وينتقل جدري القردة عادة إلى البشر عن طريق القوارض البرية أو الرئيسيات. لكن يمكن أيضا أن ينتقل من إنسان إلى آخر، عبر الاتصال المباشر بالطفح الجلدي أو الأغشية المخاطية لشخص مريض وكذلك عبر القطيرات.

وأشار آندي سيل، المستشار الاستراتيجي لبرامج منظمة الصحة العالمية حول فيروس نقص المناعة البشرية (إتش آي في) والتهاب الكبد والأمراض المنقولة جنسيا، إلى أنه في حين يمكن التقاطه عبر ممارسة الجنس، فإن جدري القردة ليس مرضا ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي.

في هذه المجموعة الحالية من الإصابات، تم تحديد العديد من الحالات بين رجال مثليين. لكن هذا الخبير شدد على أنه "ليس مرضا ينتشر بين المثليين، كما حاول بعض الأشخاص تصنيفه عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

وحذر برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس الإيدز، الأحد، من أن التعليقات المسيئة العنصرية والمعادية للمثليين التي تسجل أحيانا بشأن جدري القردة، قد "تقوض بسرعة جهود مكافحة الوباء". ويفترض أن يعقد اجتماع عالمي كبير مع جميع الخبراء من اختصاصات مختلفة الأسبوع المقبل لمناقشة التفشي الحالي للمرض.

وقال مايك سكينر، عالم الفيروسات في الكلية الملكية بلندن، "بطبيعته، يتضمن الاتصال الجنسي اتصالا حميميا قريبا، وهو ما قد يتوقع المرء أن يزيد من احتمالية انتقال المرض، بغض النظر عن التوجه الجنسي للمرء ونوع الانتقال".

اليوم الاثنين، قالت أندريا أمون، مديرة المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض، إن "احتمالية مزيد من تفشي الفيروس عبر الاتصال القريب، على سبيل المثال خلال الأنشطة الجنسية بين أفراد لهم شركاء جنسيين متعددين تعد مرتفعة".

وسجلت منظمة الصحة العالمية أكثر من 90 حالة من جدري القردة في 12 دولة منها بريطانيا وإسبانيا وإسرائيل وفرنسا وسويسرا والولايات المتحدة وأستراليا.

واليوم الاثنين، أعلنت الدنمارك أولى حالات الإصابة فيها، كما عدلت البرتغال حصيلتها إلى 37 إصابة وسجلت إيطاليا إصابة جديدة.

وسجلت ألمانيا 4 حالات مؤكدة مرتبطة بالتعرض في "أحداث حفلة... حيث حدث نشاط جنسي"، في جزر الكناري الإسبانية وفي برلين، وفقًا لتقرير حكومي للمشرعين حصلت عليه وكالة الأسوشيتدبرس.

في الوقت الراهن هناك "أقل من 200 إصابة مؤكدة ومشتبه بها" في هذه البلدان التي لا يتوطّن فيها  فيروس جدري القردة، وفقا لماريا فان كيرخوف المكلّفة مكافحة كوفيد-19 والأمراض الناشئة والأمراض الحيوانية المنشأ في منظمة الصحة العالمية.
 

منظمة الصحة العالمية دعت لاجتماع عالمي لمواجهة خطر فيروس جدري القردة

وتتعلق هذه الحصيلة فقط بالبلدان التي يكون فيها وجود جدري القردة غير معتاد. لكن منظمة الصحة العالمية أعربت عن ثقتها في إمكان "وقف" انتقال المرض بين البشر في هذه البلدان "غير المتوطن فيها الفيروس" خلال جلسة أسئلة وأجوبة الاثنين.

وأوضحت فان كيرخوف "إنه وضع يمكن السيطرة عليه، خصوصا في البلدان الأوروبية التي دخلها المرض".

وشددت على أن الاكتشاف المبكر للإصابات وعزلها جزء من الإجراءات التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، مضيفة أنه لا توجد في الوقت الراهن حالات خطرة.

وهذا الفيروس المشابه لمرض الجدري والذي قضي عليه قبل 40 عاما، متوطن في 11 بلدا في غرب أفريقيا وأفريقيا الوسطى.

ويسبب مرض جدر القردة في البداية ارتفاعا في درجة الحرارة ويتطور بسرعة إلى طفح جلدي مع قشور.

وما يثير قلق الخبراء هو الظهور المتزامن للإصابات في العديد من البلدان لدى أشخاص لم تكن لمعظمهم صلة مباشرة بالبلدان التي يتوطن فيها المرض.

ليس مرضا ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي

وبحسب التحليلات الأولية، مثل تسلسل أول للجينوم في البرتغال، فإن متحورة الفيروس تنتمي إلى السلالة الموجودة في غرب إفريقيا المرتبطة بمرض أقل خطورة من المتحورة الأخرى لجدري القردة.

كذلك، لم يعرف بعد ما إذا كان الفيروس قد تحور، كما أوضحت روزاموند لويس المسؤولة عن الجدري في برنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، لكن فيروس جدري القردة "يميل إلى أن يكون مستقرا نسبيا".

بدوره، قال المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها الإثنين إن خطر انتشار مرض جدري القردة النادر بين السكان على نطاق واسع "منخفض للغاية" لكنه مرتفع لدى مجموعات معينة، في أول تقييم للأخطار منذ الظهور غير المألوف لعشرات الإصابات في أوروبا وأميركا الشمالية.

وأوضحت مديرة وكالة الصحة الأوروبية، أندريا أمون، أن "معظم الحالات الراهنة ترافقت مع أعراض خفيفة، وبالنسبة إلى العامة، فإن احتمال الانتشار منخفضة للغاية"، مضيفة أن احتمال انتشار الفيروس عبر الاتصال الوثيق بين أشخاص ذوي شركاء جنسيين متعددين اعتبر "مرتفعا".

وبحسب الوكالة الأوروبية، بإمكان الفيروس أن يتسبب بشكل شديد من المرض في أوساط مجموعات معينة مثل الأطفال والحوامل والأشخاص الذين يعانون نقصا في المناعة.

لوحة تشير إلى موقع فحص للحصبة في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
لوحة تشير إلى موقع فحص للحصبة في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

شهدت ولاية تكساس الأميركية، ثاني وفاة لطفل وتسجيل مئات الإصابات بالحصبة، خلال الأسابيع القليلة الماضية، مما دفع وزير الصحة روبرت إف كينيدي إلى التخطيط لزيارة الولاية، وفق وسائل إعلام محلية.

وذكرت تقارير إعلامية أميركية، بينها موقع "أكسيوس"، أن زيارة كينيدي جرى ترتيبها بعد إبلاغه بالوفاة، وأنه يعتزم حضور الجنازة المقرر إقامتها الأحد.

وأعلنت إدارة الخدمات الصحية بولاية تكساس، الجمعة، تسجيل 59 إصابة جديدة بالحصبة خلال 3 أيام، ليرتفع إجمالي الإصابات في الولاية إلى 481 منذ أواخر يناير.

وحتى الخميس، أعلنت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، تسجيل زيادة أسبوعية في الإصابات بالحصبة بلغت 124 على مستوى البلاد، ليصل الإجمالي إلى 607 حالات.

بينما بلغ العدد الإجمالي على مستوى البلاد 285 حالة في عام 2024 بأكمله.

ما هو مرض الحصبة؟

الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى ينتشر عبر الهواء عندما يتنفس أو يسعل أو يعطس شخص مصاب. 

ويمكن أن تسبب الحصبة مرضاً وخيماً ومضاعفات خطيرة تصل إلى الوفاة، وتصيب أي شخص لكنها أكثر شيوعاً بين الأطفال.

وتصيب الحصبة الجهاز التنفسي ثم تنتشر في الجسم كله، وتشمل أعراضها الحمى العالية والسعال وسيلان الأنف والطفح الجلدي المنتشر. 

وقبل طرح لقاح الحصبة عام 1963 والتطعيم به على نطاق واسع، انتشرت كبرى أوبئته كل سنتين أو 3 سنوات تقريباً، وتسببت في وفيات يقُدّر عددها بنحو 2,6 مليون وفاة سنوياً.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تشير التقديرات إلى أن عام 2023 شهد وفاة نحو 107آلاف شخص بسبب الحصبة - معظمهم أطفال دون سن الخامسة.

وساهمت أنشطة التلقيح المعجلة التي قامت بها البلدان والمنظمات الدولية، في منع أكثر من 60 مليون وفاة بين عامي 2000 و2023، وخفضت الوفيات من حوالي 800.062 في عام 2000 إلى 107.500 عام 2022.

لماذا عاد المرض للظهور؟

يُعد لقاح الحصبة أحد أعظم الإنجازات في الطب الحديث، إذ أنه فعّال للغاية وانتشر استخدامه بشكل واسع، لدرجة أن الولايات المتحدة أعلنت القضاء على الحصبة عام 2000.

لكن مع تزايد المشاعر المناهضة للتطعيم، انخفضت معدلات التلقيح وعاد المرض للظهور مجدداً.

في حين أن الغالبية العظمى من الأطفال في الولايات المتحدة يحصلون على لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية في الوقت المناسب، فإن بعض المجتمعات قد ابتعدت عنه لأسباب دينية أو ثقافية، مما خلق جيوبا من الضعف يمكن للفيروس أن يتمركز فيها، حسب "تكساس تريبيون".

وذكرت المنظمة ذاتها، أمثلة لانتشار هذا الفيروس داخل مجتمعات بعينها، مشيرة إلى أنه في عام 2017، شهدت ولاية مينيسوتا تفشياً للحصبة في صفوف بعض أفراد مجتمعها الصومالي المتنامي.

وفي عام 2019، انتشرت الحصبة في صفوف أفراد من مجتمع اليهود الأرثوذكس في مدينة نيويورك والمقاطعات المجاورة، مما أدى في النهاية إلى إصابة أكثر من 650 شخصا.

وفي تكساس، انتشرت الحالات الفيروسية المسجلة خلال الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ في صفوف أفراد من مجتمع "المينونايت"، وهي جماعة دينية مسيحية بمقاطعة غينس.

وتظهر البيانات أن في منطقة لوب التعليمية، رغم صغر حجمها (143 طالباً فقط وفقاً لإحصاءات العام الدراسي الماضي)، سجلت أعلى معدل للإعفاءات من اللقاحات المدرسية على مستوى الولاية.

فقد حصل 48 بالمئة فقط من طلابها على إعفاءات من التطعيمات الإلزامية لأسباب تتعلق بمعتقداتهم الشخصية أو الدينية.

وتشير البيانات الحكومية أيضاً إلى أن نسبة أطفال الروضة الذين تلقوا لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية في هذه المنطقة لم تتجاوز 46 بالمئة، خلال العام الدراسي ذاته، أي أقل من نصف الأطفال.

وأكدت أستاذة مشاركة في قسم الأمراض المعدية بكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، كاثلين بيج، أن تفشي الحصبة في المجتمعات المترابطة ذات معدلات التطعيم المنخفضة يعتبر "أمراً متوقعاً إلى حد ما".

آثار جائحة كورونا

وتسببت جائحة كوفيد-19 في انتكاس جهود التلقيح والرصد عالميا، مما عرض ملايين الأطفال لخطر الإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات.

ولا يوجد بلد بمنأى عن الحصبة، وترتفع معدلات انتشار الفيروس في المناطق ذات معدلات التلقيح المنخفضة.

وتشدد منظمة الصحة العالمية على ضرورة تعزيز برامج التلقيح ضمن الرعاية الصحية الأولية، وتسريع الجهود لضمان حصول جميع الأطفال على جرعتين من لقاح الحصبة، وتنفيذ نظم ترصد قوية لتحديد ثغرات المناعة وسدها.

العلامات والأعراض

مرض الحصبة

تظهر أعراض الحصبة بعد فترة تتراوح بين 10 و14 يوماً من التعرض للفيروس.

وتبدأ الأعراض المبكرة بسيلان الأنف والسعال مع احمرار في العينين وسيلان الدمع منهما، وظهور بقع بيضاء صغيرة على الخدين. 

وتستمر هذه الأعراض المبكرة عادة لمدة تتراوح بين 4 و7 أيام، قبل ظهور الطفح الجلدي المميز للمرض.

ويبدأ الطفح الجلدي بالظهور بعد حوالي 7 إلى 18 يوماً من التعرض للفيروس، ويظهر أولاً على الوجه وأعلى الرقبة، ثم ينتشر تدريجياً ليشمل اليدين والقدمين خلال 3 أيام تقريباً. 

ويستمر الطفح الجلدي لمدة 5 إلى 6 أيام، قبل أن يتلاشى تدريجياً.

وقد تتسبب الحصبة في مضاعفات خطيرة تشمل العمى والتهاب الدماغ الذي قد يؤدي إلى تلفه، والإسهال الشديد المصحوب بالجفاف، والتهابات الأذن، ومشاكل التنفس الحادة خاصة الالتهاب الرئوي.

وتشكل الحصبة خطراً إضافياً على الحوامل، حيث يمكن أن تؤدي إلى ولادة مبكرة وانخفاض وزن المولود.

ويبقى الأطفال دون سن الخامسة والبالغون فوق سن 30 عاماً هم الأكثر عرضة للمضاعفات، وبالأخص من يعانون من سوء التغذية أو نقص فيتامين "ألف" أو ضعف في جهاز المناعة.

ما الفئات المعرّضة للخطر؟

يمكن أن يصاب أي شخص غير ملقح، لكن الأطفال الصغار والحوامل غير الملقحين هم الأكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة. 

وما زالت الحصبة شائعة في أجزاء من أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.

وتحدث معظم الوفيات في البلدان منخفضة الدخل أو ذات البنية التحتية الضعيفة. وتزداد المخاطر في المناطق المتضررة من الكوارث أو النزاعات، وفي المخيمات المكتظة بالسكان.

انتقال المرض

الحصبة من أكثر الأمراض عدوى في العالم، وتنتشر عبر ملامسة إفرازات الأنف أو الحلق المعدية أو استنشاق الهواء الملوث.

ويظل الفيروس نشطاً في الهواء أو على الأسطح لمدة تصل إلى ساعتين.

يمكن لشخص واحد مصاب أن ينقل العدوى إلى 9 من أصل 10 أشخاص غير ملقحين. وينتقل المرض في الفترة من 4 أيام قبل ظهور الطفح الجلدي إلى 4 أيام بعده.

الصحة العالمية تدعو لتكثيف حملات التلقيح ضد الحصبة

العلاج

لا يوجد علاج محدد للحصبة، حيث تركز الرعاية الطبية على تخفيف حدة الأعراض لراحة المريض ومنع حدوث المضاعفات.

وينصح الأطباء بشرب كميات كافية من الماء واستخدام محاليل معالجة الجفاف، لتعويض ما يفقده الجسم من سوائل بسبب الإسهال أو التقيؤ.

كما يُنصح بتناول أطعمة مغذية ضمن نظام غذائي صحي للمساعدة في تعزيز مناعة الجسم أثناء مكافحته للفيروس.

قد يلجأ الأطباء إلى وصف المضادات الحيوية في حالات الإصابة بالالتهابات الثانوية، مثل الالتهاب الرئوي والتهابات الأذن والعين.

ويعد إعطاء مكملات فيتامين "ألف" إجراءً أساسياً لجميع المصابين بالحصبة، إذ يساعد هذا العلاج في إعادة مستويات الفيتامين إلى مستوياتها الطبيعية، مما يمنع تلف العين والإصابة بالعمى، ويساهم في تقليل معدل الوفيات الناجمة عن المرض.

الوقاية من المرض

يمثل التلقيح على نطاق واسع، الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من الحصبة، حسب منظمة الصحة العالمية، التي تشدد على وجوب تلقيح جميع الأطفال ضد المرض.

وتتطلب الحماية الفعالة حصول الطفل على جرعتين من اللقاح، حيث تُعطى الجرعة الأولى عادةً في عمر 9 أشهر في البلدان التي تنتشر فيها الحصبة، وفي عمر يتراوح بين 12 و15 شهراً في البلدان الأخرى.

أما الجرعة الثانية فينبغي إعطاؤها في وقت لاحق من مرحلة الطفولة، عادةً عند بلوغ الطفل عمراً يتراوح بين 15 و18 شهراً.

ويمكن إعطاء لقاح الحصبة بشكل منفرد أو بالاقتران مع لقاحات أخرى مثل النكاف والحصبة الألمانية والحماق (جديري الماء)، مما يزيد من كفاءة برامج التطعيم ويوفر حماية شاملة.

وتقل تكلفة لقاح الحصبة عن دولار أميركي واحد لكل طفل، ويتم استخدامه أيضاً أثناء حالات الطوارئ للسيطرة على تفشي المرض.

وأظهرت الإحصاءات لعام 2023، أن 74 بالمئة من الأطفال حول العالم حصلوا على الجرعتين المطلوبتين من اللقاح، بينما حصل حوالي 83 بالمئة منهم على جرعة واحدة على الأقل بحلول عيد ميلادهم الأول.

ومع ذلك، ما زالت التغطية اللقاحية تعاني من فجوة كبيرة، إذ حُرم نحو 22 مليون طفل رضيع حول العالم من الحصول على ولو جرعة واحدة من اللقاح من خلال برامج التطعيم الروتينية، خلال العام ذاته.