الطعام الصحي
الطعام الصحي يحتاج إلى بعض القواعد للالتزام به

يجد كثير من الناس صعوبة في الالتزام بنظام غذائي صحي، وذلك رغم درايتهم العميقة بضرورة ما يجب عليهم أكله وما ينبغي تجنبه من أطعمة ومشروبات، وفقا لتقرير  صحيفة "وول ستريت جورنال". 

وبناء على ذلك وضع بعض الأطباء وخبراء التغذية بضع نصائح لمساعدة من يود التقيد بتناول طعام صحي يجنبه العديد من الأمراض لاسيما، الزيادة في الوزن، إذ يعاني ثلاثة أرباع البالغين بأميركا الذين تبلغ أعمارهم 20 عامًا أو أكثر  من أمراض السمنة، وذلك وفقًا لإحصائيات، مراكز السيطرة على الأمراض، في العامين 2017 و2018.

ووجدت بعض الدراسات الاستقصائية أن معدلات السمنة ارتفعت في الولايات المتحدة بشكل أكبر خلال جائحة فيروس كورونا المستجد. وينصح الخبراء بهذه الخطوات لتحسين جودة الطعام ومكافحة السمنة. 

1. التسوق عبر الإنترنت

ومن أبرز النصائح للالتزام بتناول بطعام صحي، التسوق عبر الإنترنت عوضا من الذهاب إلى البقالات والمتاجر، وذلك لأن الشراء من خلال المواقع والتطبيقات الإلكترونية يجعلك أكثر قدرة على الاختيار وتفادي النظر إلى المنتجات غير الصحية.

كما أن بعض الدراسات أشارت إلى أن التسوق من البقالات والمتاجر يشجع المرء بشكل سلبي على شراء منتجات ضارة خاصة إذا كان الشخص المعني يشتري حاجياته وهو يشعر بالجوع.

2. النوم جيدا

وأما النصيحة الثانية فتتمثل في النوم بشكل جيد بما لا يقل عن ست ساعات ونصف وساعة، فعندما نكون مستيقظين لفترة أطول، يكون لدينا المزيد من الوقت لتناول الطعام.

كما أن قلة النوم تحدث تغيرات بيولوجية قد تؤدي إلى الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالدهون. 

ووجد باحثون بجامعة بنسلفانيا الذين أشرفوا على إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين ناموا لمدة أربع ساعات فقط و لمدة خمس ليال، كانوا يتناولون في المتوسط ​​550 سعرة حرارية إضافية بشكل يومي.

3. المشاركة

وتتمثل النصيحة الثالثة في تناول الطعام مع أشخاص آخرين ممن لديهم رغبة في الالتزام بنظام صحي غذائي، لأن ذلك يقوي الإرادة ويجعلك أكثر صلابة تجاه مقاومة التهام أطعمة فيها السكريات كتناول التحلية بعد وجبة الغداء.

4. لا تأكل وحيدا

والنصيحة السابقة تجرنا إلى القاعدة الرابعة المتمثلة بضرورة تفادي الأكل وحيدا، لأن إعداد الطعام مع أفراد العائلة يساعد في إعداد وجبات غنية بالخضار والمواد الأخرى المفيدة.

5. "خطوات بسيطة"

وتبقى نصيحة أخرى تتمثل في وضع برنامج بخطوات بسيطة والالتزام به، إذ أن علماء النفس يعتقدون أن ما يقول إنه يرغب في "تناول طعام صحي" أمر غير مجد لأنها قاعدة عامة فضفاضة.

وعليه يجب أن يضع الشخص الذي يرغب في الالتزام بالطعام الصحي بعض الخطوات البسيطة كل فترة ويسير عليها كأن يقول مثلا هذا الأسبوع لن أتناول أي أطعمة تحتوي على السكر، أو "اليوم سأتجنب اللحوم الحمراء".

وبالتالي فإن تلك الخطوات البسيطة سوف تساعد، مع مرور الوقت، على الالتزام ببرنامج غذائي صحي مستدام.

 الوجبات السريعة تقلل من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء
الوجبات السريعة تقلل من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء

بعد يوم طويل ومليء بالتوتر في العمل، أو عندما تكون في عجلة من أمرك، قد يكون الإغراء لتناول وجبة خفيفة سريعة ومرضية، مثل رقائق البطاطس أو الهمبرغر، قويًا للغاية.

تظهر الأبحاث أن الأطعمة فائقة المعالجة والعالية السعرات الحرارية تلعب دورًا كبيرًا في تطور السمنة، ولكن كانت التأثيرات المستمرة لهذه الأطعمة على الدماغ غير واضحة – حتى الآن.

من المدهش أن تناول الأطعمة المعالجة للغاية وغير الصحية حتى لفترة قصيرة يمكن أن يقلل بشكل كبير من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء.

يستمر هذا التأثير حتى بعد العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي، كما أظهرت دراسة حديثة، مما يبرز الدور المهم للدماغ في تطور السمنة.

توزيع الدهون غير الصحي وزيادة الوزن المستمرة مرتبطان باستجابة الدماغ للأنسولين.

في الشخص السليم، يساعد الأنسولين في التحكم في الشهية في الدماغ. ومع ذلك، لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، يفقد الأنسولين قدرته على تنظيم عادات الأكل، مما يؤدي إلى مقاومة الأنسولين.

يلعب الأنسولين العديد من الأدوار في الجسم، بما في ذلك مساعدته للسكر أو الجلوكوز في الوصول إلى خلايا العضلات ليتم استخدامه كمصدر للطاقة بعد الوجبة.

وفي الدماغ، يُشير الأنسولين أيضًا إلى الجسم لتقليل تناول الطعام عن طريق تقليل استهلاك الغذاء.

75 بالمئة من الأطعمة الرائجة غير صحية.. دراسة مثيرة للقلق
وجدت دراسة حديثة أجريت في بريطانيا أن أكثر من 75 بالمئة من الوجبات والأطعمة التي تبيعها سلاسل المقاهي ومطاعم الأكل السريع الشهيرة غير صحية وتتسبب في الكثير من الأمراض والمخاطر الصحية، وذلك وفقا لصحيفة "الغارديان" اللندنية.

لكن ليس كل دماغ يستجيب بذات الطريقة للأنسولين

العديد من الأشخاص لديهم استجابة ضعيفة أو غائبة للأنسولين في الدماغ، وهو ما يُعرف بـ "مقاومة الأنسولين في الدماغ".

الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين في الدماغ يعانون من رغبات أكبر في الطعام ولديهم المزيد من الدهون في منطقة البطن.

الدهون يمكن أن تعزز السمنة وبالتالي تساهم بشكل كبير في مقاومة الأنسولين. كلما زاد عدد خلايا الدهون، خاصة في منطقة البطن، أصبح الأنسولين أقل فعالية. حيث تقوم الدهون بإفراز مواد تعزز مقاومة الأنسولين.

ومع ذلك، يمكن رؤية علامات انخفاض حساسية الأنسولين في الدماغ قبل وقت طويل من الحديث عن السمنة، التي تُعرَف بأنها مؤشر كتلة الجسم (BMI)

يتم حسابه من خلال الوزن (بالكيلوغرام) مقسومًا على مربع الطول (بالمتر)، لكنه يحتوي على بعض القيود. لذلك يُوصى بتأكيد السمنة الزائدة من خلال قياس نسبة الدهون في الجسم.

بعد خمسة أيام فقط من تناول 1500 سعرة حرارية إضافية مكونة من الشوكولاتة ورقائق البطاطس، انخفضت حساسية الأنسولين في أدمغة المشاركين في الدراسة بشكل كبير، والأعراض كانت تُلاحظ بشكل رئيسي في الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

حتى بعد أسبوع من العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي، أظهرت فحوصات الرنين المغناطيسي استمرار انخفاض حساسية الأنسولين في الدماغ.

على الرغم من أنه لم يتم ملاحظة زيادة كبيرة في الوزن، إلا أن هذه الفترة القصيرة كانت كافية لرفع نسبة الدهون في الكبد بشكل كبير.

ارتفاع إصابة الشباب بالنوبات القلبية.. أربعة أسباب محتملة
كشفت دراسات حديثة عن ارتفاع ملحوظ في معدلات النوبات القلبية بين الشباب في الولايات المتحدة، حيث تشير بيانات المركز الوطني لإحصاءات الصحة، إلى تزايد نسبة البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاما ممن عانوا من نوبة قلبية، خلال الفترة بين 2019 والعام الماضي.

تقول الدراسة إن السمنة ليست مجرد مسألة نظام غذائي سيئ وقلة التمرين، بل هي أيضًا مرتبطة بشكل كبير بتكيف استجابة الأنسولين في الدماغ مع التغيرات قصيرة المدى في النظام الغذائي قبل حدوث أي زيادة في الوزن.

في الماضي، أظهرت الدراسات أن ممارسة الرياضة بانتظام لمدة معينة يمكن أن تعيد حساسية الأنسولين في الدماغ لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة. ويمكن الافتراض أن هذا قد ينطبق أيضًا على الأشخاص الذين يتمتعون بوزن طبيعي.

تضاعف عدد الأشخاص الذين يعانون من السمنة في جميع أنحاء العالم خلال العقدين الماضيين. وهناك القليل من الأدلة على أن هذا الاتجاه سينتهي قريبًا.

ومع ذلك، يجب أخذ دور الدماغ في الاعتبار، حيث أن الآليات في الجسم التي تؤدي إلى السمنة أكثر تعقيدًا من مجرد نظام غذائي سيئ وقلة التمرين.