اللاجئون السوريون في لبنان يعانون أوضاعا صعبة
المخيمات السورية في لبنان تعاني من ظروف صحية صعبة

أكد وزير الصحة اللبناني، فراس الأبيض، الأربعاء،  لقناة "الحرة" أن السلطات تحاول "حصر الكوليرا ومنع مزيد انتشارها"، وأن قسما كبيرا من مصابي الكوليرا "لا يظهرون أعراضا، وهو ما يزيد من انتشار المرض".

وقال الوزير إنه "إذا ارتفع عدد الإصابات بالكوليرا، وتخطى طاقة استيعاب المستشفيات، فيسكون ذلك تحديا جديا".

وأضاف قوله: "طلبنا من منظمة الصحة العالمية مساعدتنا في توفير اللقاحات ضد الكوليرا".

وأوضح أن هناك "نقصا في لقاحات الكوليرا المتوفرة عالميا، ما دفع منظمة الصحة االعالمية إلى تخفيض عدد الجرعات من جرعتين إلى جرعة واحدة".

وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت، الأربعاء الماضي، تسجيل أول حالة وفاة بسبب الكوليرا مع ارتفاع عدد الإصابات بعد تفشي المرض الشديد الخطورة في سوريا المجاورة.

وسجلت سوريا 41 وفاة بسبب الكوليرا وأكثر من 700 إصابة، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) في الأسبوع الماضي.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في وقت سابق من هذا الشهر من أن تفشي المرض "يتطور بشكل ينذر بالخطر".

أدوية مكلفة لمرضى السرطان من ذوي الدخل المحدود. الصورة لموقع "الحرة"
أدوية مكلفة لمرضى السرطان من ذوي الدخل المحدود. الصورة لموقع "الحرة"

‏أطلقت وزارة الصحة السورية، الأربعاء، نداء إنسانيا عاجلا لتوفير أدوية معالجة السرطان، داعية الجهات الفاعلة في المجتمع الدولي للمساعدة في تأمينها وإنقاذ حياة آلاف المرضى.

وأعلنت الوزارة عن أزمة صحية حرجة في سوريا، ونقص حاد بأدوية معالجة السرطانات وفقدان بعضها من الصيدليات.

وأكد مدير التخطيط والتعاون الدولي في الوزارة، زهير قراط، ‏خلال مؤتمر صحفي، أن مشكلة نقص أدوية ‏علاج السرطان واحدة من أعقد التحديات التي يواجهها القطاع الصحي ‏خلال الفترة الحالية.

وأشار إلى أن هذه الأزمة الحادة تؤثر بشكل كارثي على حياة آلاف المرضى ‏وعائلاتهم في مختلف أنحاء البلاد، وأصبحت أزمة صحية وإنسانية.

وبين قراط أن القطاع الدوائي الخاص هو ضمن خطة وزارة الصحة ‏الاستراتيجية، ويعتبر شريكا رئيسيا، لكن تم توقيف العقود معه من أجل المراجعة ‏والتدقيق القانوني لحين انتهاء قسم الرقابة الدوائية من متابعة المعامل، ‏والتأكد من جودة الأدوية التي ستقدم لمرضى السرطان.

وأكد اهتمام الوزارة بتقديم الخدمات الطبية المطلوبة في المنطقة الشرقية في ظل نقص الرعايات الأولية والثانوية، والمستلزمات والأدوية، والعمل على تخصيص قسم لعلاج السرطان في مستشفى دير الزور الوطني.

وناشد الجهات الفاعلة في ‏المجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية والدول الشقيقة والصديقة لمد يد ‏العون، ووضع خارطة طريق عملية قائمة على التنسيق والشفافية، لضمان ‏وصول العلاج إلى مستحقيه.‏

يزيد عدد المرضى في الشمال الغربي لسوريا الخاضع لسيطرة المعارضة عن 3 آلاف
حملة في شمال سوريا لإنقاذ أرواح "الفئة الأكثر ضعفا"
أطلقت منظمات إنسانية وناشطون في شمال غرب سوريا حملة لتسليط الضوء على معاناة الآلاف من مرضى السرطان، بعدما تعلقت رحلة علاج الكثير منهم في المشافي التركية، لأسباب فرضتها كارثة الزلزال المدمّر الذي ضرب طرفي الحدود في السادس من فبراير الماضي.

بدوره أشار رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية للدم والأورام، جميل الدبل، إلى حالة الفقر التي يعاني منها الشعب السوري حاليا، والصعوبات التي يواجهها في تأمين بعض الأدوية، وندرتها وغلاء ثمنها.

وأكد الدبل عدم توافر سوى 20 في المئة من الاحتياجات الفعلية ‏للأدوية لبعض أنواع السرطانات، بينما نفدت الكمية تماما لأنواع أخرى، ما ‏ينذر بكارثة صحية هائلة تطال الأطفال والبالغين، ويعرض آلاف ‏المرضى لفقدان الفرصة في العلاج المناسب، و‏يزيد من نسبة الوفيات.‏

من جانبه أوضح رئيس دائرة الأمراض المزمنة ‏والسرطانية، كرم ججي، أن الإصابات بمرض السرطان تزداد ‏بشكل كبير، حيث تشهد سوريا تسجيل نحو 17 ألف حالة سنويا للبالغين، و‌‏1500 إصابة للأطفال، بينما يبلغ عدد المراكز الصحية ذات الصلة بالمحافظات نحو ‌‏19 مركزا بحاجة لدعم كبير لجهة تأمين الأدوية الأساسية، والمستلزمات ‏الصحية.‏

معبر باب الهوى بين تركيا وسوريا الذي تدخل منه المساعدات الإنسانية
بين أهوال الحرب.. مرضى السرطان في سوريا يبحثون عن أمل للشفاء
رغم استئناف العلاج عبر الحدود لمرضى السرطان من شمال غربي سوريا، هذا الأسبوع، بعد أن تسبب زلزال فبراير في حرمان الناس من العلاج الإشعاعي، الا أن منظمات طبية تحذر من "التراكم" الذي يعرض هؤلاء المرضى لخطر الموت، وفقا لتقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

وفيما يخص إنتاج أدوية معالجة السرطان محليا، بين مدير البحوث والرقابة الدوائية ، إبراهيم الحساني، أن معمل "كيور فارما" هو الوحيد الذي ينتج بعضها، وتحديدا 8 أصناف، ولا يغطي الكمية التي يحتاجها المرضى، لافتا إلى أنه يتم العمل ‏على ترخيص معملين آخرين لكنهما لم ينتجا حتى الآن، كما تم فتح المجال أمام الشركات لإنشاء مخابر لإجراء الدراسات حول تراكيب الأدوية والدراسات السريرية.

وأشار الحساني إلى أن العقوبات المفروضة على سوريا أثرت بشكل ‏كبير على سلاسل التوريد والإمداد، وأدت إلى تفاقم المشكلة.

وانهارت قيمة الليرة السورية خلال العقد الماضي أمام العملات الأجنبية، وتفاقمت معاناة السوريين خلال الحكم الدموي للنظام البائد، الأمر الذي دفع غالبيتهم إلى براثن الفقر.

وآلاف المرضى ‏في سوريا الآن لا يستطيعون الحصول على العلاج، وهو ما يعمق معاناة الأسر التي تعاني من الفقر وتجد صعوبة في تأمين بعض الأدوية بسبب غلاء ثمنها.