يصيب 73 في المئة من الأطفال وهو فيروس تنفسي شائع جدا
يصيب 73 في المئة من الأطفال وهو فيروس تنفسي شائع جدا

ينتشر الفيروس المخلوي التنفسي في مصر والولايات المتحدة الأميركية، وبدأت حالات جديدة تظهر في دول أخرى، ما آثار مخاوف بعض الأهالي على أطفالهم خصوصا بعد أزمة فيروس كورونا.

وهناك تحذيرات من ظهور حالات أكثر في بلدان عدة مع انخفاض درجات الحرارة وانطلاق العام الدراسي حضوريا ما يزيد من حالات العدوى بين التلاميذ.

فما هو الفيروس المخلوي التنفسي؟ وكيف يمكن الوقاية منه؟ وهل يجب الهلع من موجة فيروس جديدة؟

يوضح عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة الدكتور مجدي بدران أن الفيروس المخلوي التنفسى يصيب ٧٣ في المئة من الأطفال، وهو فيروس تنفسي شائع جدا.

ويتابع في حديث لموقع "الحرة" أن هذا الفيروس الذي ينتشر في الشتاء وأوائل أشهر فصل الربيع هو السبب الأكثر شيوعا لالتهاب المجاري الهوائية الصغيرة في الرئتين والالتهاب الرئوي عند الأطفال. وأنه ثاني سبب للوفاة خلال السنة الأولى من حياة الطفل بعد الملاريا، مشيرا إلى أنه ما بين 100 ألف و200 ألف طفل يموتون حول العالم بسبب الفيروس كل عام.

وضمن الإطار يشير المتخصص بالأمراض الجرثومية والمعدية الدكتور ناجي عون إلى أن هذه العدوى التي لا يوجد لها أي دواء أو لقاح انتشرت في دول عدة، من الولايات المتحدة الأميركية وصولا إلى مصر ولبنان.

تحذير من الكورتيزون

ويشدد عون في حديث لموقع "الحرة" على أنه " لا يجوز أن يأخذ المصاب بالفيروس المخلوي التنفسي أدوية من دون استشارة طبيب، لأن الكثير من المرضى وصفوا لأنفسهم أدوية فيها كورتيزون ما أدى إلى تدهور حالتهم الصحية".

وقول عون أنه "غالبا ما ينتشر هذا الفيروس مع بداية العام الدراسي، خصوصا مع بدء تغير حال الطقس وانخفاض درجات الحرارة".

الوقاية من الفيروس

تؤكد المتخصصة بالجهاز التنفسي الدكتورة جيهان العسال لموقع "الحرة" أن "الوقاية من الفيروس تكون من خلال التباعد الاجتماعي، وغسيل اليدين والاعتناء بالنظافة الشخصية، إضافة ارتداء الكمامة"، موضحة أنها "الطريقة عينها للوقاية من الفيروسات الأخرى".

من جهته، يشير بدران إلى أن "طرق العدوى بالفيروس المخلوي التنفسي كثيرة، ويمكن أن ينتشر من خلال الرذاذ المتطاير في الهواء عندما يسعل الشخص المصاب، ومن خلال ملامسة الأسطح الملوثة، حيث يمكن للفيروس أن يعيش لساعات".

وكذلك من خلال القبلات والسلام، ويمكن أن ينتشر أيضا من خلال الاتصال المباشر مثل تقبيل وجه طفل المصاب.

لذلك يشير عون إلى أن انتشار هذا "الفيروس يكون بالطريقة عينها التي يتفشى فيها فيروس كورونا، وله العوارض والمضاعفات نفسها تقريبا، لكنها أقل وطأة من كورونا لناحية النزلات الصدرية".

"لا داعي للهلع"

تؤكد العسال أنه "لا داعي للهلع، لأن الفيروس المخلوي التنفسي ليس جديدا، وهو موسمي"، وتوضح أنه "خلال السنتين الماضيتين كان الفيروس الطاغي هو كورونا، لكن السنة من المتوقع أن تظهر جميع الفيروسات مثل الإنفلوانزا والفيروس المخلوي".

وتقول العسال إنه "خلال هذه الفترة ينتشر الفيروس المخلوي التنفسي في بلدان عدة، لذلك من المتوقع أن يكون هناك المزيد من الإصابات لكن بغالبيتها حالات بسيطة".

خصائص العدوى 

يشير بدران إلى أن "المصابين بالفيروس المخلوي التنفسي يشكلون خطر نقل العدوى لمدة تتراوح بين ثلاثة أيام إلى ثمانية أيام".

وقال: "الخطير، أن الذين يعانون من قلة المناعة يتحولون إلى مصدر للعدوى، لفترة تمتد إلى ما بعد توقف ظهور الأعراض، وقد تصل المدة إلى أربعة أسابيع".

وقال بدران إن "الأطفال يتعرضون للإصابة بالفيروس المخلوي التنفسى خارج المنزل في المدرسة أو مراكز رعاية الأطفال، وبعد ذلك ينقلون الفيروس إلى المنزل".

ويوضح أن "عوارض الإصابة بعدوى الفيروس المخلوي التنفسي تظهر بعد مرور 4 أيام إلى 6 أيام، وهي شبيهة بنزلات البرد الطفيفة، من سيلان الأنف، والسعال، وارتفاع بسيط فى درجة الحرارة، والصداع".

وذكر بدران أن "الفيروس سريع العدوى، وينتشر في أغلب دول العالم من نوفمبر وحتى مارس".

ولفت إلى أن "الوضع آمن ولا يستدعي تأجيل الدراسة".

وأكد ضرورة غسل اليدين بشكل متكرر، والاعتناء بالنظافة الشخصية لضمان عدم الإصابة بالعدوى، والحفاظ على التباعد الجسدي عن أي مصاب بعدوى تنفسية".

 في الولايات المتحدة، يعيش حوالي 7 ملايين بالغ مع فشل في القلب
في الولايات المتحدة، يعيش حوالي 7 ملايين بالغ مع فشل في القلب

رجل أسترالي في الأربعينات من عمره أصبح أول شخص في العالم يغادر المستشفى بقلب مصنوع من التيتانيوم.

يُستخدم هذا الجهاز كحل مؤقت للأشخاص الذين يعانون من فشل في القلب وهم في انتظار قلب متبرع، وكان المتلقون السابقون لهذا النوع من القلوب الصناعية يبقون في المستشفيات أثناء استخدامه.

عاش الرجل بهذا الجهاز لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر حتى خضع لعملية جراحية في سيدني، أستراليا، لاستقبال قلب بشري متبرع به، وسط تأكيدات من المستشفى بتحسن حالته الصحية.

بحسب موقع "نايتشر"، فأن هذا الرجل الأسترالي يعد الشخص السادس عالميًا الذي يتلقى هذا الجهاز، المعروف باسم "بيفاسور BiVACOR"، ولكنه الأول الذي يعيش به لأكثر من شهر.

وقالت سارة آيتكن، جراحة الأوعية الدموية في جامعة سيدني "إنه ابتكار مذهل"، لكنها أشارت إلى أن هناك العديد من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها بعد بشأن مستوى الأداء الذي يمكن أن يحققه الأشخاص الذين يستخدمونه وتكلفة الجهاز.

أما جوزيف روجرز، رئيس معهد تكساس للقلب في هيوستن، فأوضح أن النجاح الأخير سيساعد الباحثين على فهم كيفية تأقلم الأشخاص مع هذا الجهاز في العالم الواقعي.

في جميع الحالات، تم استخدام جهاز "بيفاسور" كإجراء مؤقت حتى يتوفر قلب متبرع. ويقول بعض أطباء القلب إنه قد يصبح خيارًا دائمًا للأشخاص غير المؤهلين للزراعة بسبب أعمارهم أو حالات صحية أخرى، على الرغم من أن هذه الفكرة ما تزال بحاجة إلى اختبار في التجارب.

وفي الولايات المتحدة، يعيش حوالي 7 ملايين بالغ مع فشل في القلب، ولكن تم إجراء حوالي 4500 عملية زراعة قلب في عام 2023، جزئيًا بسبب نقص المتبرعين.

اخترع المهندس الطبي دانيال تيمز، جهاز BiVACOR الذي يعد بديلاً كاملاً للقلب ويعمل كمضخة مستمرة لدفع الدم في نبضات منتظمة عبر الجسم.

يتم توصيل الجهاز بوحدة تحكم خارجية محمولة عبر سلك ممرر تحت الجلد، حيث تعمل الوحدة بالبطاريات خلال النهار ويمكن توصيلها بالكهرباء ليلاً.

وتدعم العديد من الأجهزة الجانب الأيسر من القلب، وعادةً ما تعمل عن طريق جمع الدم في كيس يتقلص حوالي 35 مليون مرة في السنة لضخ الدم. ومع ذلك، تحتوي هذه الأجهزة على العديد من الأجزاء وغالبًا ما تتعرض للفشل.

أما BiVACOR، الذي يحتوي على جزء متحرك واحد فقط، فإنه من الناحية النظرية سيعاني من مشاكل أقل في تآكل الأجزاء الميكانيكية، وفقًا لما ذكره روجرز.