مصر- كورونا- مدارس
يحتاج الأطفال في المدراس لإجراءات وقائية لمنع نتشار العدوى بينهم خلال أوقات الدوام المدرسي

أثار انتشار حالات إصابة بالفيروس المخلوي التنفسي في مصر مخاوف لدى المواطنين حول مدى خطورته، ومعدل انتشاره، خاصة بين الأطفال في الأعمار الصغيرة.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي تعددت مشاهدات أولياء أمور حول إصابة أبنائهم بأعراض تم تشخيصها بالفيروس الذي ينشط في مثل هذا الوقت من العام متسائلين حول مدى عدم ذهاب الأطفال إلى المدارس خوفا من تزايد الإصابات.

الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة المصرية، قال لموقع "الحرة" إن الفيروس المخلوي هو "أحد الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي، وهو الأكثر انتشارا هذا الموسم من بين الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي".

وحول ما إذا كان الفيروس سبق وجوده في مصر أم أنها المرة الأولى التي يظهر فيها، قال عبدالغفار إن الفيروس "متكرر الحدوث في مثل هذا الوقت من العام، وهذه ليست المرة الأولى التي يظهر فيها، مثله مثل فيروسات تنفسية أخرى لكنه الأكثر من بينهم هذا العام".

ولفت إلى أن "الوضع الصحي طبيعي، ولا يوجد به أي مخاوف خاصة في ظل الإرشادات التي تقدمها وزراة الصحة بشكل مستمر للوقاية من الإصابة بهذا الفيروس والتعامل مع أعراضه عند ظهورها".

وتقدم وزارة الصحة عبر منصاتها عددا من الإرشادات الخاصة بالتعامل مع الفيروس مشيرة إلى ضرورة الراحة وشرب السوائل الدافئة بكثرة والابتعاد عن دخان السجائر والتهوية الجيدة بالإضافة للتغذية الصحية وتجنب تقبيل الأطفال لحمايتهم من الإصابة بالأمراض التنفسية التي تنتشر في فترة ما بين الفصول.

وشددت الوزارة على ضرورة الالتزام بالتباعد الاجتماعي في المدارس والحفاظ على نظافة اليدين وكذلك الحرص على تهوية الفصول جيدا.

الأطفال أقل من 3 سنوات  

الدكتور محمد حسين، استشاري طب الأطفال بمستشفى مصر للتأمين الصحي، قال إن "الفيروس المخلوي هو فيروس تنفسي يصيب الجهاز التنفسي من أعلى إلى أسفل أي من جهة الفم والأنف، وسمي بذلك لأنه يحدث أثره بعد التحام الخلايا المصابة بالفيروس معا وهو فيروس معروف منذ القدم وليس جديدا على الإطلاق".

وأوضح في حديث لموقع "الحرة" أن "الأطفال أقل من 3 سنوات هم الأكثر عرضة للإصابة بهذا الفيروس والأطفال أقل من 5 سنوات يصابون لكن بمعلات أقل كما أنه يمكن أن ينتقل إلى الكبار أيضا".

وعن معدلات الإصابة بهذا الفيروس في هذه الفترة في مصر قال إنه "حاليا معدل انتشار الفيروس طبيعي وربما أقل من الطبيعي في مثل هذا الوقت من العام، لكن الاهتمام به والحديث عنه بشكل مستمر سواء من المواطنين أو من الأطباء والمسئولين ربما يكون سبب انتشار تلك المخاوف لكن على مستوى الوضع الصحي فلا يوجد ما يدعو لهذه المخاوف.
ولفت إلى أنه بالنسبة للأطفال في المدارس "سيكونون أكثر عرضة لانتشار الإصابات بسبب القرب بين الأطفال واحتمالية الانتقال أسرع عن طريق العطس أو السعال والتعامل المستمر بين الأطفال، لذلك فإن ارتداء الأطفال للكمامات، وكذلك مدرسيهم تقلل من معدلات انتشار الفيروس بشكل كبير مع ضرورة الرعاية الصحية للمصابين منهم حتى تزول الأعراض التي قد تستمر حتى 5 أيام".

واختتم حسين حديثه بأن "الاهتمام بالنظافة الشخصية وتناول الطعام الصحي المتوازن الذي يعزز المناعة ضروريان للووقاية من الإصابة بالفيروس التنفسي المخلوي، أو مقاومته في حالة الإصابة به حتى لا تحدث مضاعفات قد تحتاج في بعض الأحيان إلى وضع المريض على جهاز تنفس صناعي".

لا نية للتعطيل الدراسة

من جانبها وجهت وزارة التربية والتعليم في مصر، المديريات التعليمية بتطبيق الإجراءات الاحترازية بشأن التعامل مع الأمراض المعدية وأعلنت عن إمكانية عقد امتحان موحد تحدده المدارس للطلاب المتغيبين عن الامتحانات بعذر طبي مقبول في امتحان الشهر بالمدارس.

ووجهت الوزارة مديري المديريات التعليمية بضرورة تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية للوقاية والتعامل مع الأمراض المعدية داخل الفصول التعليمية وذلك بالتنسيق مع مديريات الصحة بالمحافظات.

وأرسلت الوزارة كتابا دوريا للمديريات التعليمية يتضمن دليلا للوقاية والتعامل مع الأمراض المعدية والشروط الصحية الواجب توافرها على مستوى المنشآت التعليمية، وذلك حفاظا على على صحة الطلاب.
شادي زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم في مصر، قال في تصريحات إعلامية إنه "لايوجد أي نية لتعطيل الدراسة أو بقاء الأطفال في منازلهم وعدم الذهاب للمدارس".

وأوضح أن "هناك تنسيقا دائما بين وزارتي الصحة والتعليم لمتابعة الأوضاع الصحية للطلاب بشكل مستمر واتخاذ القرارات المناسبة، وأن هناك توجيهات من الوزارة بضرورة متابعة حالة الطلاب في المدارس، وفي حالة ظهور حالة عدوى أو إصابة أي طالب بالإعياء أو نزلات البرد أو الفيروس التنفسي المخلوي يتم توقيع الكشف عليه وعزله إبلاغ ولي أمره، بالإضافة لإمكانية حصول أي طالب مريض على أجازة من الذهاب للمدرسة، وتقديمه لما بفيد وجود عذر طبي عند عودته للمدرسة بعد تعافيه".

 في الولايات المتحدة، يعيش حوالي 7 ملايين بالغ مع فشل في القلب
في الولايات المتحدة، يعيش حوالي 7 ملايين بالغ مع فشل في القلب

رجل أسترالي في الأربعينات من عمره أصبح أول شخص في العالم يغادر المستشفى بقلب مصنوع من التيتانيوم.

يُستخدم هذا الجهاز كحل مؤقت للأشخاص الذين يعانون من فشل في القلب وهم في انتظار قلب متبرع، وكان المتلقون السابقون لهذا النوع من القلوب الصناعية يبقون في المستشفيات أثناء استخدامه.

عاش الرجل بهذا الجهاز لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر حتى خضع لعملية جراحية في سيدني، أستراليا، لاستقبال قلب بشري متبرع به، وسط تأكيدات من المستشفى بتحسن حالته الصحية.

بحسب موقع "نايتشر"، فأن هذا الرجل الأسترالي يعد الشخص السادس عالميًا الذي يتلقى هذا الجهاز، المعروف باسم "بيفاسور BiVACOR"، ولكنه الأول الذي يعيش به لأكثر من شهر.

وقالت سارة آيتكن، جراحة الأوعية الدموية في جامعة سيدني "إنه ابتكار مذهل"، لكنها أشارت إلى أن هناك العديد من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها بعد بشأن مستوى الأداء الذي يمكن أن يحققه الأشخاص الذين يستخدمونه وتكلفة الجهاز.

أما جوزيف روجرز، رئيس معهد تكساس للقلب في هيوستن، فأوضح أن النجاح الأخير سيساعد الباحثين على فهم كيفية تأقلم الأشخاص مع هذا الجهاز في العالم الواقعي.

في جميع الحالات، تم استخدام جهاز "بيفاسور" كإجراء مؤقت حتى يتوفر قلب متبرع. ويقول بعض أطباء القلب إنه قد يصبح خيارًا دائمًا للأشخاص غير المؤهلين للزراعة بسبب أعمارهم أو حالات صحية أخرى، على الرغم من أن هذه الفكرة ما تزال بحاجة إلى اختبار في التجارب.

وفي الولايات المتحدة، يعيش حوالي 7 ملايين بالغ مع فشل في القلب، ولكن تم إجراء حوالي 4500 عملية زراعة قلب في عام 2023، جزئيًا بسبب نقص المتبرعين.

اخترع المهندس الطبي دانيال تيمز، جهاز BiVACOR الذي يعد بديلاً كاملاً للقلب ويعمل كمضخة مستمرة لدفع الدم في نبضات منتظمة عبر الجسم.

يتم توصيل الجهاز بوحدة تحكم خارجية محمولة عبر سلك ممرر تحت الجلد، حيث تعمل الوحدة بالبطاريات خلال النهار ويمكن توصيلها بالكهرباء ليلاً.

وتدعم العديد من الأجهزة الجانب الأيسر من القلب، وعادةً ما تعمل عن طريق جمع الدم في كيس يتقلص حوالي 35 مليون مرة في السنة لضخ الدم. ومع ذلك، تحتوي هذه الأجهزة على العديد من الأجزاء وغالبًا ما تتعرض للفشل.

أما BiVACOR، الذي يحتوي على جزء متحرك واحد فقط، فإنه من الناحية النظرية سيعاني من مشاكل أقل في تآكل الأجزاء الميكانيكية، وفقًا لما ذكره روجرز.