يُصاب كل يوم 4000 شخص بالإيدز في المنطقة
يُصاب كل يوم 4000 شخص بالإيدز في المنطقة

يتخوف المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) من "وصمة العار والنبذ" في منطقة الشرق الأوسط، بحسب خبراء، في حين تقدر منظمة الصحة العالمية في تقرير حديث أن عدد المصابين هو نحو 430 ألف شخص في المنطقة، وتبقى هذه الأرقام عرضة للزيادة جراء نقص الفحوص الطبية وتمنع البعض عن الكشف عن الإصابة.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 14 ألف شخص من الـ430 ألف المصابين في منطقة الشرق الأوسط، هم من الأطفال. هذا فضلا عن أن البالغين والأطفال المصابين حديثا بفيروس نقص المناعة البشرية هو 42 ألفا.

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تشير مديرة جمعية العناية الصحية للتنمية المجتمعية الشاملة ناديا بدران في حديث لموقع "الحرة" إلى أن "جميع دول المنطقة لديها استراتيجيات وطنية لمكافحة الإيدز، وهي خطط لوزارات الصحة، والبرامج الوطنية المعنية بالإيدز".

إلا أنها توضح أن "التبليغ في كل دول المنطقة غير نشيط، لأن هناك نقص بالفحوصات، وكونه لا تتوافر في كثير من الأحيان ميزانية للعمل".

وتتابع: "وزارات الصحة وإن وضعت برامج فهي بحاجة إلى التمويل الكافي لتنفيذ الاستراتيجيات، وانطلاقا من هنا يتبين أنه بحسب الإحصاءات هناك 430 ألف شخص يتعايش مع مرض الإيدز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. لكن الخبراء يعتبرون أن هناك العديد من الأشخاص المصابين والذين لم يتم فحصهم. لذلك فإن التوقعات للإصابات أكثر من ذلك بكثير".

وشهدت أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأميركا اللاتينية زيادات في الإصابات السنوية بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) على مدار العقد الماضي، وفق دراسة للأمم المتحدة.

وجاء في الدراسة أنه، يُصاب، كل يوم، 4000 شخص، بما في ذلك 1100 شاب (تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما)، بفيروس نقص المناعة البشرية.

وإذا استمرت الاتجاهات الحالية، فسيصاب 1,2 مليون شخص بفيروس نقص المناعة البشرية في عام 2025، أي أكثر بثلاث مرات من هدف عام 2025 المتمثل في 370 ألف إصابة جديدة.

ويذكر التقرير أنه خلال العام 2021، توفي 650 ألف شخص في العالم لأسباب تتعلق بالإيدز أي بمعدل شخص واحد كل دقيقة.

وصمة عار

لذلك تقول بدران إنه، بسبب ارتباط الإيدز بسلوكيات جنسية غير محمية أو استخدام المخدرات، وهي مواضيع من المحرمات، وكذلك الأمر ارتباطه بمجموعات مثل مجتمع الميم، أو النساء والرجال العاملين بالجنس، وتجرم قوانين بعض دول المنطقة سلوكيات هذه الفئات، لذلك ارتبط المرض بـ"وصمة عار"، ويتخوف المصابون من التبليغ أو إجراء فحوصات.

وتتابع بدران أن المجتمع ينظر للمصابين باحتقار وعدم رغبة بالتعامل، قائلة إنه "موضوع من المحرمات، يتخوف الناس من طلب خدمة فحص الإيدز، لأنهم يعتقدون أنه في حال معرفة السلطات بإصابتها سيتم توقيفهم. ومن هنا أهمية التوعية والوقاية للمواضيع المتعلقة بالصحة الجنسية".

أرقام خطيرة

وجاء في تقرير منظمة الصحة العالمية أن عدد الأشخاص الذين يموتون في منطقة الشرق الأوسط لأسباب تتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية هو 19 ألفا.

وتابع أن الفيروس يتركز بين الفئات المعرضة للخطر؛ هم والعاملون بالجنس، والسجناء، والمتحولون جنسيا، ومن يتعاطى المخدرات عن طريق الحقن.

وأن نسبة المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية ممن هم على علم بوضعهم من إجمالي المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية هي 41 في المئة فقط.

وأورد تقرير منظمة الصحة العالمية أن النسبة المئوية للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية الذين يتلقون العلاج من إجمالي المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية هي 27 في المئة، وكذلك النسبة المئوية المقدرة للحوامل المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية اللواتي تلقين مضادات الفيروسات لمنع انتقال العدوى من الأم إلى الطفل هي 23 في المئة.

نبذ الدول والمجتمعات

تشدد بدران على ضرورة العمل على مكافحة الوصم والتمييز، وأن يعطي المجتمع المساواة والحقوق للفئات المصابة بالإيدز، فـ"مستخدم المخدرات ليس مجرم بل مريض بحاجة لعلاج".

وأكدت بدران على ضرورة إجراء الفحص السريع لكشف الإصابة بالإيدز، موضحة أن هذه الفحوصات غير متوافرة في كل بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ومن خلال زيادة الفحوصات نصل إلى أكبر عدد من المصابين، وتحد الدول من انتشار المرض، وفق بدران التي توضح أن العلاج المتعلق بالإيدز تقدمه الدول مجانا للأشخاص المصابين، وهو متوافر في كل البلدان تقريبا.

"ويؤدي العلاج إلى تخفيف انتشار الفيروس من الجسم، وكل ما حصل الشخص عليه بوقت أسرع تكون النتيجة أفضل. والالتزام به يؤدي الحد من انتقاله من الشخص، لا يشفي إنما يخفف انتشاره ويحد من انطلاقه".

وشددت بدران على أن "التمييز بحق المصابين في المنطقة غير مقبول، فبعض الوظائف تطلب فحوص إيدز، وهذا غير مجد ويضر المصابين، هذا فضلا عن الدول العربية التي لا تعطي إقامة للمصابة بالمرض".

وورد في تقرير الأمم المتحدة أن عدد الأشخاص الذين يتلقون علاج فيروس نقص المناعة البشرية ارتفع في العالم بمقدار 1,47 مليون شخص فقط في عام 2021، مقارنة بالزيادات الصافية لأكثر من مليوني شخص في السنوات السابقة. ويمثل هذا الصعود أقل زيادة منذ عام 2009.

وفي عام 2021، كان ما يقدر بنحو 800 ألف من الأطفال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية لا يزالون لا يتلقون العلاج.

وشكل الأطفال 4 في المئة من الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية في عام 2021.

وأوضحت الأمم المتحدة أن الفجوة في تغطية علاج فيروس نقص المناعة البشرية بين الأطفال والبالغين آخذة في الازدياد بدلا من تضييقها.

وقالت إن الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن لديهم خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية 35 مرة أكثر من البالغين الذين لا يتعاطون المخدرات.

وكذلك، العاملات بالجنس أكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بمقدار 30 مرة من النساء البالغات.

وجاء في التقرير أن الرجال المثليين لديهم خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية 28 مرة أكثر من الرجال البالغين.

وأن النساء العابرات جنسيا تتعرضن لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية 14 مرة أكثر من النساء البالغات.

 بحسب دراسات جديدة فأن المشاكل البصرية مؤشر مبكر على التدهور المعرفي
بحسب دراسات جديدة فأن المشاكل البصرية مؤشر مبكر على التدهور المعرفي

يمكن للعيون أن تكشف الكثير عن صحة دماغنا. وفي الواقع، قد تكون مشاكل العيون واحدة من أولى علامات التدهور المعرفي.

دراسة حديثة أوضحت أن فقدان الحساسية البصرية يمكن أن يتنبأ بالخرف قبل 12 عامًا من تشخيصه.

واستندت الدراسة إلى أكثر من 8600 شخصًا بإنجلترا، تمت متابعتهم على مدار عدة سنوات.

بنهاية الدراسة، كان 537 مشاركًا قد أصيبوا بالخرف، مما أتاح للفريق رؤية العوامل التي ربما كانت قد سبقت هذا التشخيص.

في بداية الدراسة، طلب الفريق من المشاركين إجراء اختبار حساسية بصرية.

في الاختبار، كان عليهم الضغط على زر بمجرد أن يروا مثلثًا يتشكل في حقل من النقاط المتحركة.

كان الأشخاص الذين سيصابون بالخرف كانوا أبطأ بكثير في رؤية هذا المثلث على الشاشة مقارنة بالأشخاص الذين سيبقون دون خرف.

لماذا يحدث ذلك؟

قد تكون المشاكل البصرية مؤشرًا مبكرًا على التدهور المعرفي، حيث إن اللويحات السامة المرتبطة بمرض الزهايمر قد تؤثر أولاً على المناطق الدماغية المرتبطة بالرؤية، مع تضرر أجزاء من الدماغ المرتبطة بالذاكرة مع تقدم المرض.

لذلك، قد تكشف اختبارات الرؤية عن العجز قبل اختبارات الذاكرة.

هناك عدة جوانب أخرى من معالجة الرؤية التي تتأثر في مرض الزهايمر، مثل القدرة على رؤية خطوط الأشياء (حساسية التباين) والتمييز بين بعض الألوان (تتأثر القدرة على رؤية الطيف الأزرق-الأخضر في مراحل مبكرة من الخرف).

هذه يمكن أن يؤثر على حياة الأشخاص دون أن يكونوا مدركين لذلك على الفور.

علامة مبكرة أخرى على مرض الزهايمر هي العجز في "التحكم المثبط" لحركات العين، حيث يبدو أن المحفزات المشتتة تأخذ الانتباه بسهولة أكبر.

يبدو أن الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر لديهم مشكلة في تجاهل المحفزات المشتتة، مما يسبب بمشاكل في التحكم في حركة العين.

التعرف على الوجوه

أثبتت الدراسة وجود أدلة تشير إلى أن الأشخاص المصابين بالخرف يميلون إلى معالجة وجوه الأشخاص الجدد بشكل غير فعال.

بمعنى آخر، لا يتبعون النمط المعتاد لمسح وجه الشخص الذي يتحدثون إليه.

في الأشخاص الأصحاء، يتم ذلك من العينين إلى الأنف ثم الفم. نقوم بذلك من أجل "طبع" الوجه وتذكره لاحقًا.

في الواقع، بعض الأطباء الذين يعملون مع الأشخاص المصابين بالخرف قد يتعرفون على إصابة الشخص بالخرف بمجرد لقائه.

قد يبدو الأشخاص المصابون بالخرف أحيانًا ضائعين، لأنهم لا يحركون أعينهم بشكل مقصود لمسح البيئة، بما في ذلك وجه الأشخاص الذين التقوا بهم للتو.

ومن المنطقي أنه بعد ذلك ستكون أقل قدرة على التعرف على الأشخاص لأنك لم تطبع معالمهم.

لذا قد يكون هذا المشكلة المبكرة في عدم التعرف على الأشخاص الذين قابلتهم للتو مرتبطة بحركة العين غير الفعالة عند مواجهة وجوه جديدة، بدلاً من أن تكون اضطرابًا ذا طابع ذاكراتي بحت.

هل يمكن لحركة العين تحسين الذاكرة؟

نظرًا لإرتباط الحساسية البصرية بأداء الذاكرة (حتى عند استخدام اختبارات غير بصرية)، اختبر الفريق ما إذا كان تحفيز الأشخاص للقيام بحركات أكثر للعيون يساعد في تحسين الذاكرة.

البحوث السابقة في هذا المجال متباينة، ولكن بعض الدراسات وجدت أن حركة العين يمكن أن تحسن الذاكرة.

ربما يفسر ذلك كيف أن الأشخاص الذين يشاهدون المزيد من التلفاز ويقرأون أكثر لديهم ذاكرة أفضل وأقل عرضة للخرف مقارنة بأولئك الذين لا يفعلون ذلك.

أثناء مشاهدة التلفاز أو القراءة، تتحرك أعيننا ذهابًا وإيابًا عبر صفحات الكتاب أو شاشة التلفاز.

ومع ذلك، الأشخاص الذين يقرأون كثيرًا يميلون أيضًا إلى أن يكونوا قد قضوا وقتًا أطول في التعليم.

إن الحصول على تعليم جيد يوفر سعة احتياطية للدماغ بحيث عندما تتضرر الروابط في الدماغ، يكون التأثير السلبي أقل.

في دراسات أخرى، وجد أن حركات العين من اليسار إلى اليمين ومن اليمين إلى اليسار بسرعة (حركتان في الثانية) يمكن أن تحسن الذاكرة الذاتية.

على الرغم من هذه الاكتشافات المثيرة، فإن استخدام حركات العين لعلاج مشاكل الذاكرة لدى كبار السن لم يُطبق بشكل كبير حتى الآن.

أيضًا، لا يُستخدم العجز في حركات العين كأداة تشخيصية بشكل منتظم، على الرغم من الإمكانيات التي توفرها تكنولوجيا تتبع حركة العين.

أحد العوائق قد يكون الوصول إلى تقنيات تتبع حركة العين، التي هي مكلفة وتتطلب تدريبًا لاستخدامها وتحليلها.

وحتى تتوفر أجهزة تتبع العين الأرخص وأسهل في الاستخدام، فلا يمكن استخدام حركات العين كأداة تشخيصية لمرض الزهايمر في مراحله المبكرة خارج المختبر.