أطعمة يجب أن  نحرص عليها من أجل تعزيز صحة الدماغ
أطعمة يجب أن نحرص عليها من أجل تعزيز صحة الدماغ | Source: Unsplash

نصحت خبيرة تغذية في جامعة هارفارد بالحصول على كميات كافية من فيتامين "ب" من أجل "دماغ أكثر صحة وشبابا"، وأوضحت أهم الأطعمة التي تحتوي على هذا الفيتامين الهام.

ونشرت شبكة "سي أن بي سي" الأميركية مقالا لأوما نايدو، خبيرة التغذية والصحة النفسية، عضو هيئة تدريس في كلية الطب بجامعة هارفارد، قالت فيه: "بصفتي طبيبة نفسية تغذوية، فإنني أحافظ على نظام غذائي متوازن، من خلال الحصول على جميع الفيتامينات الصحيحة، لأنها ضرورية لمنع التدهور المعرفي".

وتنصح بمجموعة فيتامينات "ب" لمنع تدهور الدماغ، مشيرة إلى دراسة وجدت أن الاكتئاب والخرف والتدهور العقلي غالبا ما ترتبط بنقص هذه الفيتامينات.

وتشير إلى أهمية فيتامين ب 1 في منع المشكلات العصبية في الدماغ، وفيتامين ب2 الذي يساعد في قدرة الخلايا على التفاعل، وفيتامين ب 3 في تقليل الالتهاب، وب5 في إنتاج الدهون الضرورية بالنظر إلى أن الدماغ يتكون من دهون بالدرجة الأولى.

وب6 في الوقاية من الأمراض وتقوية المناعة، وب7 الذي يزيد من التواصل بين الخلايا في الدماغ، وب9 الذي يساعد في ازالة السموم ويدعم صحة الدماغ العصبية والنفسية.

وتكمن أهمية ب12 في دعم وظيفة الجهاز العصبي، وتكسير الهوموسيستين، وهو بروتين يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالخرف.

6 أطعمة

وتشير إلى أن فيتامينات ب هي أسهل الفيتامينات التي يمكن الحصول عليها في النظام الغذائي اليومي، مشيرة إلى ستة أطعمة غنية بفيتامينات "ب" تتناولها يوميا، وهي البيض والزبادي وبذور عباد الشمس والخضروات الورقية والبقوليات.

وتقول إن بيضة واحدة تحتوي على ثلث الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين ب 7، وتحتوي أيضا على كميات صغيرة من فيتامينات "ب" الأخرى.

ويحتوي الزبادي على نسبة عالية من فيتامين ب2 وفيتامين ب12 .

والبقوليات مصدر ممتاز لفيتامين ب 9، وتحتوي أيضا على كميات صغيرة من فيتامين ب 1، وب 2 وب 3 وب 5 وب 6.

وسمك السلمون غني بجميع فيتامينات ب، وخاصة فيتامين ب 2 وب 3 وب 6 وب 12.

وبذور عباد الشمس من أفضل المصادر النباتية لفيتامين ب5.

والخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب، مصدر هام لفيتامين ب9، وهي من أفضل المصادر لتحسين  الحالة المزاجية.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.