الأحلام التي تتنبأ بالمستقبل قد تكون أكثر من مجرد صدفة- صورة تعبيرية.
عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان تختلف بين الأشخاص. أرشيفية - تعبيرية | Source: Unsplash

يواجه كثيرون مشكلة النوم المريح والعميق، ما أن تستلقي على السرير حتى تبدأ الأفكار تأتيك تباعا، والتي عادة ما تكون مصحوبة بالقلق بشأن الحياة المهنية أو المستقبل، الأمر الذي يجعل إراحة عقلك أمرا مستحيلا.

ولتتخلص من حالة القلق الليلية، ربما عليك إعادة ضبط علاقتك بالنوم، ليصبح الاستغراق بالنوم أمرا عاديا بدلا من أن يكون أشبه بمعركة.

الطبيبة، جايد وو، متخصصة بطب النوم، وضعت جملة من النصائح في كتابها الجديد بعنوان "مرحبا بالنوم: علم وفن التغلب على الأرق من دون أدوية" لتساعدك على الوصول لروتين نوم صحي.

وتاليا بعض النصائح التي تحدثت عنها الطبيبة وو في مقابلة مع مجلة فوربس:

  • اتباع العلاجات السلوكية للأرق أكثر فعالية من الاستخدامات الدوائية ومخاطره وآثارها الجانبية أقل.
  • إحدى الأساطير الشائعة عن النوم أن كل شخص يحتاج إلى 8 ساعات في الليل، ولكن حقيقة الأمر أن مقدار النوم يختلف بين الناس بحسب جيناتهم وأنماط حياتهم وبيئاتهم.
  • محاولة الوصول إلى نوم مثالي "قد يزيد من القلق" ويجعل الأرق أسوأ.
  • لا تعتمد فكرة أنه يجب علينا "النوم طوال الليل" من دون استيقاظ أبدا.
  • درب جسمك على أن يخبرك بمقدار النوم الذي يحتاجه عن طريق شعورك بالنعاس في الوقت المناسب في الليل، ولا تقاوم هذه إشارات الشعور بحاجتك للنوم.
  • النوم والاستيقاظ "في الأوقات التي يفضلها جسدك"، إذ أن كل شخص لديه نمط زمني للشعور بالنعاس واليقظة في أوقات معينة خلال اليوم.
  • لا تذهب للسرير إلا إذا كنت تشعر بالنعاس، لأنه في حال عدم حاجتك بالنوم، سيقوم عقلك باجترار الأفكار ما يبقيه مشغولا، في الوقت الذي لا نملك فيه "مفتاح تشغيل وإيقاف للدماغ".
  • إذا حاولت النوم، وكان هناك مشكلة مرهقة عليك التفكير بها، حاول توجيه أفكارك وقلقك باتجاه آخر.
  • في بعض الآحيان قد يفيدك محاولة القراءة أو الاستماع إلى "بودكاست" يبعد عقلك عن الأفكار المزعجة.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.