فأر داخل حجرة صغيرة حيث توضع له عينة البول للكشف عليها
فأر داخل حجرة صغيرة حيث توضع له عينة البول للكشف عليها | Source: n12.co

تعلم شركة إسرائيلية ناشئة الفئران كيفية الكشف عن سرطان الرئة عن طريق استنشاق رائحة البول، وتأمل في أن تكون هذه التقنية متاحة في غضون 14 شهرا تقريبا. 

وقالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، إن شركة "إيرلي" التي جمعت استثمارات بقيمة 6.2 مليون دولار العام الماضي، تأمل أن يتم استخدام الفئران المدربة بنظامها الحاصل على براءة اختراع في إسرائيل، في جميع أنحاء العالم لمعالجة عينات البول للقضاء على فترات الانتظار. 

وتوضح ميشال مارك دانييلي، التي أسست الشركة في نوفمبر 2019، للصحيفة: "نقوم بتدريب الفئران، ثم يتم إبقاؤها داخل حجرة صغيرة، وعندما تصل عينة بول، يتم إطلاق صوت معين، فيعرفون أن عليهم أن يضعوا رؤوسهم في العلبة التي تحوي العينة ليشموا رائحتها".

وأضافت: "إذا أخرج الفأر رأسه، فهذه علامة على أن العينة خالية من سرطان الرئة، بينما إذا أبقى رأسه في الداخل، فهذا يعني أن الشخص صاحب العينة مصابا بسرطان الرئة."

لقطة من تقرير تلفزيوني حول كيفية اكتشاف الفئران لإصابة أشخاص بسرطان الرئة من خلال عينات البول

وأشارت إلى أن الفئران نجحت في تحديد ما إذا كانت عينة البول جاءت من شخص مصاب أو غير مصاب في 93 عينة من أصل 100. 

لكن هذه الأرقام بحسب الشركة، حيث لم تخضع لمراجعة النظراء.

وأضافت أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة البحث، "ولكن "إذا سارت الأمور على ما يرام، فمن المفترض أن يستغرق الأمر حوالي 14 شهرا حتى نتمكن من تسويقها".

وأردفت: "كان معروفا أن لكل سرطان بصمة رائحة خاصة به، ونعلم أن الفئران لديها حاسة شم مدهشة، هي أكثر حساسية ألف مرة من حيث الشم، من أي جهاز من صنع الإنسان". 

وأشارت إلى أنهم حتى الآن يتعاملون مع سرطان الرئة، "ونتوقع أن نستمر في اكتشاف أنواع مختلفة من السرطانات بدقة عالية"، معتبرة أن هذه التقنية قد تصبح طريقة اختبار شائعة، "وإذا حدث هذا، فقد ينقذ الأرواح، من خلال إتاحة الوصول السهل إلى التشخيص المبكر، دون الحاجة إلى انتظار مواعيد للفحص وإجراء الأشعة". 

ورفضت دانييلي، مناقشة تفاصيل نظام التدريب، باعتبارها ملكية فكرية أساسية للشركة، مشيرة أن الشركة لديها حاليا 30 فأرا مدربا. 

وقال عالم الحيوان في الشركة، إيتاي بيرغر، إن نظام التدريب يستمر لمدة أربعة أشهر من الولادة، مشيرا إلى أنهم يستغلون صفتين رئيسيتين تتمتع بها الفئران.

وأوضح: "الفئران لديها جينات مستقبلات الرائحة بنسبة 40 في المئة أكثر من الكلاب، وبالإضافة إلى حاسة الشم المذهلة، فإنها تتمتع بذكاء خارق، كما أنها سريعة التعلم للغاية."

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.