FILE - In this Aug. 14, 2018 file photo, a doctor looks at PET brain scans in Phoenix. A big study to help Medicare officials…
كان أصغر شخص مصاب بمرض الزهايمر يبلغ من العمر 21 عاما (تعبيرية)

بات مراهق صيني، يبلغ من العمر 19 عاما،  أصغر مريض في العالم يتم تشخيصه بمرض الزهايمر، بعدما عانى الشاب من الأعراض لمدة عامين من عوارض بينها فقدان الذاكرة وصعوبة التركيز وتأخر ردود الفعل وصعوبة القراءة.

وعندما زاره أطباء من جامعة بكين الطبية، كانت المفاجأة أنه لم يستطع حتى تذكر ما أكله في اليوم السابق.

واضطر الشاب  إلى ترك دراسته رغم أنه في الصف النهائي من المرحلة الثانوية.

وكشفت الاختبارات والفحوصات أن منطقة ما تحت المهاد لديه (Thalamus)، وهي منطقة من الدماغ تلعب دورًا مهما في القدرات المعرفية، قد تقلصت. 

وكان هذا المراهق يعاني أيضا من تلف في الفص الصدغي (Temporal lobe) ومستويات عالية من بروتين يسمى "تاو"، وهما من السمات المميزة لمرض الزهايمر.

وتفاجأ الأطباء عندما اكتشفوا أنه ليس لدى هذا المريض أي تاريخ عائلي للمرض، بل يفتقر حتى إلى الطفرة الجينية التي تظهر عادة في المصابين بمرض الزهايمر.

ويصيب هذا المرض عادة الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما أو أكثر. 

ويمثل التشخيص قبل سن 65 ما يقرب من 5-10% من جميع حالات مرض الزهايمر.

وفي السابق، كان أصغر شخص مصاب بمرض الزهايمر يبلغ من العمر 21 عاما ولديه طفرة جينية. 

وتم إجراء العديد من التشخيصات المبكرة  للمرض عند شباب، مثل تشخيص جوردان آدامز، من ورشيسترشاير، في إنكلترا، عندما كان عمره 24 عاما. 

كما تم تشخيص إصابة دانييل برادبري، وهو من إنكلترا أيضا، عندما كان يبلغ من العمر 30 عاما، وقد توفي لاحقا.

وشخصت إصابة الأسترالية ريبيكا دويج، هي الأخرى، بعمر 31 عاما، وتوفيت أيضا، وفق ما ذكره موقع "إي 24 نيوز".

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.