الصين كورونا
الصين كورونا

قال مسؤولون صينيون كبار، الخميس، إن بلادهم حققت "نصرا حاسما" في معركتها ضد فيروس كورونا، مع انخفاض عدد الوفيات بشكل حاد.

وفي اجتماع للجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي، أعرب القادة الصينيون عن أن نهج الحزب وسياساته وتعديل تدابير مكافحة كورونا، منذ نوفمبر، كانت "صحيحة تماما"، وفقا للتلفزيون الصيني الحكومي. 

وحثت اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب، بحسب بلومبرغ، المسؤولين على تعزيز مراقبة الأوضاع بالمقاطعات المحلية المحلية وتسريع خدمات التطعيم بين كبار السن، ضمن جهود القضاء على هذا الوباء العالمي.

وأعلنت الصين، شهر نوفمبر الماضي، تخليها فجأة عن سياسة "صفر كوفيد" الصارمة، وأوقفت الاختبارات الجماعية والحجر الصحي وباقي القرارات التقييدية، كما ضيقت تعريفها لما يشكل وفاة كوفيد.

المحلل البارز في شركة تريفيوم الاستشارية ومقرها بكين، آندي تشين، يعتبر أن "إعلان النصر التام وإنكار أي خطأ، يعكس طريقة الحزب للسيطرة على الأضرار التي لحقت  التغيير المفاجئ وغير الجاهز في سياسة صفر كوفيد".

ويقول تشين لبلومبرغ، إنه من خلال الإشادة علنا بسياساتها، فإن القيادة تشير إلى أنها واثقة من أن الفترة الأكثر خطورة من الناحية السياسية قد مرت، بعد أن عانت من تراجع مستوى ثقة المواطنين، بعد استمرار الإجراءات الصارمة.

وليست هذه المرة الأولى التي تعلن فيها الصين الانتصار على الفيروس، حيث سبق أن أعلنت عن أنها تغلبت على العدوى  في عام 2020.

ومع انخفاض معدل الوفيات في الصين بوتيرة أسرع من جميع دول العالم التي شهدت موجات أوميكرون الهائلة العام الماضي، تزايدت التساؤلات حول دقة البيانات التي تدلي بها السلطات الصينية والتأثير الحقيقي لقرارات رفع الإغلاق الشامل.

وسبق أن دعت منظمة الصحة العالمية بكين إلى مزيد من التعاون، حيث تواصل بحثها عن أصول الفيروس التاجي.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.